وهذه المرة من باب التنمية المحلية والإقليمية للأقاليم، حيث أن الاستقلاليون مستاؤون من برامج التأهيل الترابي الإقليمية التي رصدت لها ميزانية 6 مليارات درهم، حيث أن الاستقلاليون يرون في استثناء أقاليم بعينها من هذا البرنامج هو بمثابة إقصاء، كما هو الحال لإقليم تاوريرت، الإقليم الذي اتحد من اجله الفريق الاستقلالي لمطالبة بن كيران بالتراجع عن استثنائه من البرنامج.
البرلمانيون الاستقلاليون وعلى رأسهم رئيس الفريق نور الدين مضيان، وجهوا سؤالا كتابيا الاثنين المنصرم لرئيس الحكومة تفاعلا مع إعلان الأقاليم المستفيدة من البرنامج والمحددة في 22 إقليما، استثنيت منه أقاليم اعتبرها الاستقلال هي أيضا جديرة بالاستفادة على رأسها تاوريرت الذي يمثله في البرلمان الاستقلالي خالد سبيع.
"إقليم تاوريرت، والذي مازال يطمح إلى تدخل حكومي منسجم يضمن لساكنته ظروف تنمية مستدامة وحقها في الولوج إلى مختلف الخدمات الاجتماعية" يقول الفريق الاستقلالي قبل أن يضيف "سبق وأن أكدنا لكم، ولمختلف القطاعات الحكومية ضعف الاعتمادات المالية المبرمجة لفائدة الإقليم، والذي يعاني من وضعية اقتصادية واجتماعية وبيئية جد مقلقة كما تدل على ذلك المؤشرات المتعلقة بالولوج للمرافق الاجتماعية ونسب الفقر والبطالة والأمية والهدر المدرسي، بالإضافة إلى غياب مصالح خارجية أو افتقارها، إن وجدت، لأدنى مقومات العمل قصد مواكبتها وتأطيرها للبرامج طور الإنجاز".
ولم يتوقف الأمر عند إبعاد إقليم تاوريرت من البرنامج، فحتى الاعتمادات المبرمجة في إطار بعض الصناديق التنموية تبقى دون المستوى المطلوب "نسجل كذلك، بكل أسف، هزالة الاعتمادات المبرمجة لفائدة الإقليم في إطار صندوق التنمية القروية والمناطق الجبلية ومستوى إنجاز جد متوسط لمجمل المشاريع المبرمجة والتي تعرف إما تعثرا في الانطلاق، وإما وثيرة إنجاز جد متواضعة كما تدل على ذلك نسبة الإصدارات" يقول الاستقلاليون.
استبعاد الإقليم من برامج التأهيل الترابي سيزيد وفق المصدر نفسه الأمور "قتامة"، ويزيد الساكنة خاصة منها القاطنة بالعالم القروي "إحباطا"، بسبب معايير غير منصفة تقصي عدة جماعات قروية بالإقليم من فرص التأهيل الترابي رغم طابعها الجبلي.
من جانبه خالد السبيع البرلماني عن دائرة تاوريرت كشف بأن الحكومة وضعت مجموعة من المعايير لاختيار الأقاليم المستفيدة منها معيار "المؤشرات المقلقة"، بالإضافة إلى معيار الإحداث، حيث أن مجموعة من الأقاليم وفق نفس المصدر اختيرت لحداثتها كأقاليم الدريوش وجرسيف وميدلت، غير أن المعيار الثاني ينطبق على إقليم تاوريرت، "الطابع الجبلي متوفر، والإقليم مازال يعاني من العزلة والتهميش، والأمية والهدر المدرسي، كلها عناصر يمكن حصرها في نطاق المؤشرات المقلقة" يقول سبيع في تصريح ل"اليوم24"، قبل أن يضيف "ستكون لنا معركة جديدة للضغط على الحكومة لإعادة النظر في الأقاليم المستفيدة من البرامج المخصصة للتأهيل الترابي"، قناعة نابعة وفق سبيع من كون انه رغم عدم وجود إقليم في القائمة التي تضم 22 إقليما، تم إضافته ويتعلق الأمر بإقليم "افران" الذي قال بأنه سيشمله البرنامج دون أن يكون محصورا في القائمة.