ضريف: الربط بين البي جي دي والإخوان يدخل في إطار الصراع السياسي

13 يناير 2014 - 12:10

هل هناك ارتباط بين حزب العدالة والتنمية وتنظيم الإخوان على المستوى المرجعية والمسار التاريخي؟

هناك الكثير من الحديث عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين٫ ولكن في الواقع يصعب الحديث عن تنظيم عالمي بهيكلة معينة وبتراتبية محددة، كل ما في الأمر أن هناك مجموعة من التيارات قد تأثرت بمبادئ حسن البنا أو بالمدرسة الإخوانية بشكل عام، هذه الجماعات الموجودة في الدول العربية تنسق فيما بينها.

وفيما يتعلق بحزب العدالة والتنمية لا يمكن اعتباره جزء من التنظيم العالمي للإخوان، وذلك لأن حزب العدالة والتنمية لا يتبنى المبادئ الإخوانية كما رسمها حسن البنا، لأن حضور الإخوان المسلمين في المغرب كان ضعيفا٫ وحاول الإخوان تأسيس فرع لهم في المغرب لكنهم ووجدوا صعوبات في ذلك.

كما أن الشبيبة الإسلامية في المغرب لم تعتنق أفكار حسن البنا ولكن تبنت أفكار سيد قطب الذي تعتبر نقيضا لما أتى به حسن البنا، وأغلب الذين التحقوا بحزب العدالة والتنمية جاؤوا من جمعيات كانت متشبعة بفكر سيد قطب قبل أن تنصهر في حركة الإصلاح والتوحيد، وأكثر من ذلك فبداية تأسيس جمعية الجماعة الإسلامية التي انفصلت عن الشبيبة الإسلامية وكان يمثلها عبد الإله بن كيران وسعد الدين العثماني كانت تميل إلى السلفية أكثر من الفكر الإخواني، ثم بعد ذلك حدث تطور في توجهات حركة الإصلاح والتوحيد وأصبحوا مرتبطين بالفكر المقاصدي الذي بلوره الريسوني ولا علاقة له بفكر الإخوان.

 

إذا لم تكن هناك علاقة بين العدالة والتنمية والإخوان لماذا يصر شباط على اعتبار الحزب هو جزء من الإخوان؟

هذا الاتهام ليس مقتصرا فقط على شباط ولشكر بل حتى بعض قياديي حزب الأصالة والمعاصرة يوجهون هذا الانتقاد لحزب العدالة والتنمية وهذا أمر يدخل في إطار الصراع السياسي لمهاجمة الخصم، ولاحظنا أن كثرة الحديث عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بدأت مع سقوط مرسي في مصر٫ لذلك فشباط تأثر بهذا الحدث من أجل ربط العدالة والتنمية بالإخوان، لذلك علينا أن نميز بين مسار الصراع السياسي٫ حيث يتم استخدام جميع الأسلحة وبين مسار حزب العدالة والتنمية، فشباط يريد أن يضايق الإسلاميين دائما بهذا التشبيه٫ أما على مستوى المرجعية فحزب العدالة والتنمية لا علاقة له بالإخوان المسلمين.

 

هل نجح حزب العدالة والتنمية في تبديد المخاوف التي كانت لدى البعض من أن له علاقة بالإخوان المسلمين؟

مما يحسب على المغرب من إيجابيات أنه لم يساير ما حدث في مصر، لأن الكل كان يعتقد أن سقوط الإخوان في مصر سيفضي في تراجع كبير للإسلاميين، صحيح هناك تراجع للإسلاميين وخير مثال على ذلك هو النسخة الثانية من حكومة بن كيران ولكن المؤسسة الملكية تتعامل مع الحزب على أنه تصدر نتائج الانتخابات وتحترم مقتضيات الدستور.

وبالتالي فالمغرب بعيد عن إعادة إنتاج التجربة المصرية، لكن يجب أن نشير إلى أن العدالة والتنمية في بعض الأحيان ينتج بعض الممارسات السياسية التي كانت لدى الإخوان بحيث هناك رغبة في احتكار القرار وتوظيف الدين لتبخيس الخصوم.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي