تجري أحداث هذه الرواية في منطقة الريف شمال المغرب في تماس مع مليلية المحتلة، وتصور نمط عيش السكان في المناطق القروية والحضرية شمال المغرب، خاصة في ما يتعلق بالعلاقات الإنسانية والاجتماعية والسياسية: الحب والتقاليد والمخدرات ومكانة المرأة والصراع السياسي والتهريب، ومقاومة الاحتلال، وتتخذ فضاء لها كل من إيمزورن والحسيمة والناظور ومليلية…
ومن الفصل الأول من الرواية نقرأ المقطع التالي: «ليل طويل يتدثر بسواده الحالك، يتمدد في خيلاء، يطبق على الدنيا بصمته الأزلي الثقيل، تحرسه أحلام مزعجة، تتوالى كعساكر شرسة، قد حفزتها طبول الحرب المتسارعة، ونفير الخراب المتعالي في الأجواء.. كل ذلك، ناوش قلب «شامة» وذهنها، فلم تظفر بنومة هادئة، تعيد إلى نفسها وجسدها بعضا من ألقهما، فقط، ظلت تتقلب في فراشها الليل جله، تستعطف نوما مستعصيا لا يستجيب.»