انتقادات داخل قيادة «البيجيدي» لرد فعل بنكيران ضد الاستقلال

15 يناير 2014 - 21:16

 خلال آخر جلسة للمساءلة الشهرية، قضية تهريب الأموال وتلميحه لشقة ياسمينة بادو، مما أدى إلى توثر العلاقة مع الاستقلاليين الذين لجؤوا إلى القضاء.

واعتبر أعضاء في الأمانة العامة، أن رد بنكيران كان «لا يتناسب مع الاستفزاز» الذي تعرض له، وأنه ما كان عليه أن يذهب إلى هذا الحد.

بنكيران بدوره دافع عن موقفه، واعتبر أن حكومته تتعرض لاستفزازات وهجومات كثيرة، مشيرا إلى أنه كلما وضعت الحكومة يدها على ملف لإصلاحه إلا وتواجه بالهجوم والاستفزاز.

ودعا بنكيران قيادة حزبه إلى التحلي بالحذر، لأن سنة 2014 ستعرف ارتفاع حدة الاستفزازات والتهجمات، بسبب عزم الحكومة على الخوض في الإصلاحات، وبسبب اقتراب موعد الانتخابات المحلية. اجتماع «البيجيدي»، تناول عدة قضايا أخرى بالنقاش، ومنها: برنامج الإصلاحات التي تعتزم الحكومة اتخاذها، وخاصة ما يتعلق بأنظمة التقاعد.

وفي هذا السياق، تحفظ بعض أعضاء الأمانة العامة على الطريقة التي يدبر بها رئيس الحكومة هذا الملف، واعتبروا أنه على رئيس الحكومة، أن يفتح نقاش موسع مع النقابات ومع أحزاب الأغلبية، وكذا داخل الحزب، بخصوص الإصلاح.

وتدخل بعض الوزراء ليدعوا رئيس الحكومة إلى التواصل بشأن الإصلاحات التي يعتزم إدخالها؛ أما وزارء آخرين من أعضاء الأمانة العامة فأكدوا على أن سنة 2014 يجب أن تكون سنة الإصلاحات، وذهب وزير إلى حد القول: «إما أن ننجز الإصلاحات سنة 2014، أو نقول إننا لن نفعل شيئا». وعرفت بعض فترات الاجتماع توثرا، خاصة عندما طلب بعض القياديين من بنكيران أن يتحلى برحابة الصدر، ويتشاور أكثر مع الوزراء داخل الحكومة بشأن الإصلاحات، فرد متوترا، «وهل تتشاورون معي حول ما تفعلون». 

الاجتماع عرف أيضا إثارة عدد من القضايا التي تعرفها الساحة السياسية، حيث دعا بعض قادة الحزب إلى اتخاذ موقف سياسي بشأنها، وأبرزها قضية تكفير السلفي أبو النعيم لإدريس لشكر، قيادي الاتحاد الاشتراكي، وقضية نكتة المقرئ أبو زيد وما خلفته من ردود فعل، وصلت إلى حد تهديده. وطالب بعض مسؤولي الحزب بضرورة إصدار بيان يوضح موقف الحزب من مثل هذه القضايا.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي