كلاشينكوف قبل وفاته : نادم على كل القتل الذي أحدثته بندقيتي

16/01/2014 - 20:28
كلاشينكوف قبل وفاته : نادم على كل القتل الذي أحدثته  بندقيتي

لكن الأخبار القادمة من روسيا تحمل تغيرا في وجهة نظر صاحب البندقية الأسطورية حين كان على فراش الموت،ذلك أنه في آخر أيام حياته كتب معترفا في رسالة  لكبير بطارقة الكنيسة الأرتودوكسية  بأنه ندم كثيرا لكون ملايين الأشخاص عبر العالم ماتوا بطلقات سلاحه . وبأن ضميره يؤنبه.

"عذابي الروحي لا يُطاق ، لا أتوقف عن سؤال نفسي : بندقيتي قتلت هذا العدد الهائل من البشر ، وأنا المسؤول عن قتلهم ولو كانوا أعداءا…" هكذا تقول الرسالة التي وقعها ميخائيل كلاشينكوف بيده المرتعدة قبل وفاته والتي نشرتها الجريدة الروسية "Isvestia المقربة من الكرملين.والتي  أشار فيها  أيضا إلى كونه إقترب من الكنيسة عندما كان سنه 91 سنة فجرى تَعْميده لاحقا وفق طقوسها .

وتُضيف الصحيفة أن كبير الكنيسة الأورتودوكسية عند قراءته للرسالة بعث بجواب شخصي للتخفيف من العذاب النفسي  لكلاشينكوف مما جاء فيه : " موقف الكنيسة دقيق جدا … عندما يكون الهدف من الأسلحة هو حماية الوطن ،فالكنيسة تُدعّم المصممين والجنود على حد سواء وأنتم أخترعتم هذا السلاح للدفاع عن البلد وليس لاستعماله من قبل المتطرفين…"

واخترع كلاشينكوف بندقيته لأول مرة في مسابقة سنة 1945 وذلك لحاجة الجيش الروسي لسلاح خفيف وناجع وقد صممها بناءا على ملاحظات الجنود الذين كان من بينهم في ذلك الوقت ، وفي سنة 1948 تم إنتاج الدفعة الأولى من هذا النوع من السلاح ، لِينتشر بعد ذلك سريعا حيث تُشير الإحصائيات إلى تواجد حوالي مائة مليون قطعة من هذا السلاح في كل أرجاء المعمور.

يُذكر أن ميخائيل كلاشينكوف كان قد توفي في دجنبر 2013 عن سن 94 سنة ويعد من بين أكبر مهندسي دماء القرن العشرين .

ينضاف إذن مصمم البندقية التي قتلت أنور السادات، والتي كان يتأبطها بن لادن قبل القبض عليه  إلى قائمة صناع الموت الذين ندموا على  دماء أُسيلت وستُسال بسببهم ،( يُضاف ) إلى نوبل مخترع الديناميت  وإلى نيلس  بور وكل فريق القنبلة الذرية الأولى وإلى كل مهندسي دماء القرن العشرين.

 

 

 

شارك المقال