الملك يوجه بفتح نقاش تعديل مدونة الأسرة ويؤكد أنه "لن يحل ما حرم الله أو يحرم ما أحل الله"

30 يوليو 2022 - 21:30

دعا الملك محمد السادس، اليوم السبت إلى فتح نقاش حول تعديل مدونة الأسرة التي اعتبر أنها صارت غير كافية للوصول إلى الأهداف المرجوة منها من تمكين النساء ومنحهن حقوقهن.

 

وأكد الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 23 لجلوسه على العرش، أن النهوض بأوضاع البلاد لن يتم إلا “بالجمع بين المبادرة ومقومات الصمود وتوطيد، والنهوض بوضعية المرأة وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني”.

وأضاف “أن بناء مغرب التقدم والكرامة لن يتم إلا بمشاركة جميع المغاربة رجالا ونساء في عملية التنمية” وتابع قائلا ، ” نشدد مرة أخرى على المشاركة الكاملة للمرأة  المغربية في كل المجالات”.

وأكد الملك أنه حرص منذ اعتلائه العرش “على النهوض بوضعية المرأة وإعطائها المكانة المستحقة” مشيرا إلى إصدار مدونة الأسرة واعتماد المساواة في دستور 2011 والمناصفة كهدف للدولة”.

وتابع الملك قائلا “وهنا لا يتعلق الأمر بمنح المرأة امتيازات مجانية” مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بمنحها المكانة التي تستحق.

وأضاف الملك أنه “في مغرب اليوم لا يمكن للمرأة أن تحرم من حقوقها، وهنا ندعو لتفعيل المؤسسات الدستورية المعنية بحقوق الأسرة والمرأة وتحيين الآليات والتشريعات الوطنية للنهوض بوضعيتها”.

واعتبر الملك أنه “إذا كانت مدونة الأسرة شكلت قفزة إلى الأمام فإنها أصبحت غير كافية لأن التجربة كشفت وجود عدة عوائق أمام استكمال هذه المسيرة وتخوف دون تحقيقها ومن بينها عدم تطبيقها بشكل صحيح لأسباب سوسيولوجية متعددة لاسيما أن فئة من المواطنين يعتقدون أن هذه المدونة خاصة بالنساء فيما هي تخص الأسرة كلها”.

وتابع الملك “لذا نشدد على ضرورة التزام الجميع بالتطبيق الصحيح لجميع مقتضياتها القانونية كما يتعين تجاوز السلبيات التي أبانت عنها التجربة ومراجعة بعض البنود التي تم الانحراف بها عن أهدافها”.

وفي السياق، شدد الملك على أنه وبصفته أميرا للمؤمنين فإنه لن يحل ما حرم الله أو يحرم ما أحل الله لاسيما في المسائل التي تؤطرها نصوص قرآنية قطعية.

 

ومن هنا، يؤكد الملك “نحرص أن يتم ذلك ، في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية ، وخصوصيات المجتمع المغربي، مع اعتماد الاعتدال والاجتهاد المنفتح ، والتشاور والحوار ، وإشراك جميع المؤسسات والفعاليات المعنية”.

وفي نفس الإطار، دعا الملك للعمل على تعميم محاكم الأسرة، على كل المناطق، وتمكينها من الموارد البشرية المؤهلة، ومن الوسائل المادية، الكفيلة بأداء مهامها على الوجه المطلوب.

وأضاف ” علىالجميع أن يفهم، أن تمكين المرأة من حقوقها، لا يعني أنه سيكون على حساب الرجل؛ ولا يعني كذلك أنه سيكون على حساب المرأة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.