دفعت رئيس الجماعة الاستقلالي عمر حجيرة إلى مطالبة المجلس وقضاته ب »مصاحبة المجالس »، وتوجه حجيرة إلى بعض قضاة المجلس الجهوي للحسابات لجهة الشرق وتازة الحسيمة تاونات صباح اليوم الخميس 16 يناير أثناء عقد لقاء من تنظيم ولاية الجهة الشرقية نشطه القضاة لفائدة المنتخبين بالقول « راقبونا بلا ما تخلعونا »، في إشارة إلى أن التقارير التي أعدها المجلس على مصالح الجماعة، خلقت نوعا من الخوف وسط الموظفين، وهو الأمر الذي دفع بالعديد منهم إلى الاستغناء عن المسؤولية داخل أقسام ومصالح الجماعة.
حجيرة كشف بأن الموظفين اليوم داخل الجماعة أصبحوا متخوفين من الإجراءات المترتبة عن تلك التقارير، خاصة بعد واقعة محاكمة رئيس الجماعة السابق لخضر حدوش وعدد من المستشارين والموظفين بناء على تقارير للمجلس الجهوي للحسابات التي رصدت مجموعة من الاختلالات في مجال التعمير.
حجيرة أكد أيضا أن الموظفين اليوم داخل الجماعة أصبحوا يتخوفون من مجلس الحسابات أكثر من خوفهم أو انضباطهم لقرارات المجلس الجماعي والرئيس، مشيرا في نفس السياق انه كرئيس منتخب لا يمكنه أن يضطلع بجميع الأدوار وبالتالي يجب تحديد المسؤوليات ومن أين تبتدئ مسؤولية كل طرف وأين تنتهي.
رؤساء جماعات قروية أكدوا خلا اللقاء أيضا أنهم يجدون صعوبة في الملائمة ما بين القانون ومتطلبات المواطنين وحاجياتهم خاصة في مجال التعمير، وعن الإشكالات المرتبطة بهذه النقطة بالذات طالب بعضهم بالمرونة والأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجماعات القروية ووضعية الساكنة التي تتسم بالفقر على العموم والعوز في دفع بعض الرسوم التي تفرضها وثائق التعمير.
من جانبهم أكد قضاء المجلس أن الغاية الأولى والأسمى من التقارير التي ينجزونها والتي تدخل في إطار المهام التي يضطلعون بها طبقا للقانون، هي بالأساس من أجل تقويم الاختلالات، « وليس لإدخال المنتخبين إلى السجون »، مؤكدين أن القرارات الصادرة تتخذ في إطار هيئة مكونة من خمسة قضاة بعد تمحيص كبير، وبالطبع فهم يأخذون في عين الاعتبار الخصوصيات خاصة بالنسبة للجماعات القروية، لكن تحريك المتابعة تتم بعد تأكد الهيئة بتوفر النية والقصد الجنائي خاصة فيما يتعلق بالجرائم المنصوص عليها وعلى عقوبتها في القانون الجنائي والمتعلقة بالاختلاسات وتبديد الأموال العمومية والغدر.