وزير الخارجية الهندي : بإمكان المغرب القيام بدور مهم جدا للهند

17 يناير 2014 - 21:37

دلهي : اليوم24

وذلك خلال لقاء صحافي عقده في مقرة وزارة الخارجية الهندية في مدينة «دلهي» عاصمة البلاد. وتأتي زيارة رئيس الدبلوماسية الهندية في سياق تنامى فيه اهتمام الهند بالمغرب، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 1.2 مليار دولار مؤخرا.

ويعتبر المغرب مصدرا كبيرا للفوسفاط ومشتقاته، ورغبتها في جعله مدخلا لإفريقيا ومحطة خلفية للانطلاق نحو أوروبا في عدة قطاعات، خصوصا النسيج والصناعات الصيدلية والتكنولوجيا الحديثة المنخفضة الثمن، وحتى تصنيع السيارات. وقد حضرت «أخبار اليوم» هذا اللقاء الصحافي. وهذه هي الأسئلة التي طرحت على المسؤول الهندي.

 

‭{‬ لماذا لم تقوموا بزيارة  المغرب لحد الآن؟

< أنا مقبل على زيارة المغرب قريبا جدا، وسأحل به في نهاية شهر يناير الحالي. فأنا أعتزم القيام بزيارة إلى منطقة شمال إفريقيا تشمل كل من المغرب وتونس والسودان. ولم يسبق لي أن زرته في السنوات الأخيرة، وأود خلال هذه الزيارة أن أمرر رسالة مفادها أن المغرب مهما بالنسبة لنا. ونحن نضع هذه الأيام اللمسات الأخيرة على برنامج الزيارة. وسيكون لي بالطبع لقاء مع نظيري وزير الخارجية المغربي، وأتمنى كذلك لقاء رئيس الحكومة.

 

‭{‬ طيب، ماذا ترغبون أن يقوم به المسؤولون المغاربة لتطوير العلاقات المغربية الهندية؟

< إننا ننظر باحترام كبير إلى التغييرات التي عرفها المغرب في عهد الملك محمد السادس. وفي الواقع، إننا في الهند نعتبر هذا البلد شريكا أساسيا في إفريقيا. ونرى أنه بإمكانه القيام بدور مهم جدا لنا في المنطقة. 

ونحن نعترف بأن المغرب كان دائما يقدم لنا الدعم في القضايا التي تهم الهند.

وبالطبع، فنحن نرغب جدا في أن تكون لنا علاقة أكثر متانة وتعاونا أكبر مع المغرب في جميع المجالات.

 

‭{‬ تحدثتم عن التغييرات في المغرب، كيف تنظر الهند إلى ما يحدث في العالم العربي عموما؟

< دعني أذكر بأن لنا علاقات تاريخية ووطيدة بالمنطقة العربية، وقد قدمنا دعمنا للتغييرات التي حصلت فيها، وقلنا إن لعناصر خارجية ليس من حقها التدخل في شؤون المجتمعات الأخرى، وأن الشعوب في بلدانكم هي التي يجب أن تجد طريق التغيير ونوعيته ودرجته. وكلما ما تقدم عليها هذه الشعوب سيلقى من لدننا الاعتراف والدعم.

ولدينا علاقات ثقافية مع بلدان المنطقة العربية وشعوبها، ولدينا كذلك أكثر من 7 ملايين هندي يعيشون في هذه المنطقة، عددهم كبير في بعض البلدان ومحدود في بلدان أخرى، ويحظى مواطنونا في جميعها بحسن الاستقبال والمعاملة، إذ يضخ المواطنون الهنود المقيمون في المنطقة العربية أكثر من 70 مليار دولار سنويا في اقتصاد الهند، وهذا مبلغ ليس بالهين البتة. كما أن 60 في المائة من حاجياتنا النفطية تأتي من المنطقة، وكذلك نستورد منها كميات كبيرة من الفوسفاط الضروري لصنع الأسمدة،  لأن الهند تعتمد على الاقتصاد الزراعي. ويصل حجم التبادل التجاري بين بلدنا والدول العربية مجتمعة إلى 180 مليار دولار سنويا. لكل هذا نحرص على أن تقوية وتمتين علاقتنا بجميع بلدان هذه المنطقة.

 

‭{‬ ربما للهند حضور اقتصادي متنام في المغرب وكل البلدان العربية الأخرى، ولكن مع ذلك نلاحظ نوعا من الانكماش فيما يتعلق بالانخراط سياسيا في المنطقة.. ما سبب ذلك؟

< في الواقع، الهند لم تتدخل لوحدها في النزاعات الدولية  إلا نادرا جدا، فهي تفضل دائما التدخل في إطار مجموعة من الدول التي لا تسعى إلى تحقيق مصالح فردية ضيقة، بل  تعمل من أجل بلوغ قيم مشتركة. ولكن كما تعلمون فالنزاعات تصبح في بعض الحالات شديدة التعقيد. 

ودعني أقول إننا نقوم بعمل متواصل في هذا المجال دون إثارة الكثير من الضجيج، وقد قمنا بذلك مع إيران فيما يخص أزمة برنامجها النووي، ولنا كذلك وجود في سوريا، ونساعد ليبيا عبر التدريب والتكوين. إننا لا نريد الظهور على أن لنا أجندة خاصة بنا، فنحن نرغب في المساهمة في إيجاد الحلول للخلافات، ولكن لما تصبح النزاعات معقدة، نفضل المساهمة من خلال الأمم المتحدة، وعبر المشاركة في قوات حفظ السلام، وقد فقدنا بعض جنودنا بسبب المساهمة في جهود السلام في إفريقيا مثلا، ولكن لم نسحب قواتنا. وعموما، فكما أننا لا نحب أن يتدخل أحد في شؤوننا، فإننا لا نرغب التدخل في شؤون غيرنا. ودعني أقول إن الهند  لها أسلوبها الخاص، وأعتقد أنه أسلوب جيد. فنحن لسنا من فاعلين آخرين مثل الصين التي ما فتئ نشاطها يزداد. ولا نريد أن نستنسخ تجربة أي طرف، للهند أسلوبها كما قلت، ونحن مستعدون لمساعدة أصدقائنا بالطريقة التي يرونها هم مناسبة.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي