الجامعي: الصحفي هو العدو الأول لمؤسسات الدولة في المغرب

18 يناير 2014 - 19:35

الجامعي يرى بأنه حتى يتم القطع مع حالة عدم الثقة في الصحفي والتوتر مع مؤسسة القضاء٫ التي من المفترض أن تكون الحامي الأول للصحفي٫ فإنه يتعين ألا يكون الصحفي مضطهدا وبأن تمنح له الحرية الكافية٫ ذلك أن الصحفي لحد الآن هو العدو الأول لجميع مؤسسات الدولة.

 

الجامعي٫ الذي تحدث في إطار ندوة نظمتها اللجنة الوطنية من أجل الحرية لعلي أنوزلا حول "الإعلام وحقوق الإنسان"، قال بأن مسؤولية القضاء هي تطبيق القانون ولكن في ظل توفر ثلاثة شروط وهي٫ الاستقلالية والنزاهة وحسن سير المحاكمات، أما الإعلام فدوره هو الوصول إلى الحقيقة وإيصالها إلى المواطن وأيضا٫ في ظل توفر شروط الاستقلالية والحياد.

 

النقيب السابق للمحامين وعضو هيئة الدفاع عن علي أنوزلا سابقا، قال بأن الصراع بين الصحافة والعدالة هو أمر عادي في الدول الديمقراطية ولا يثير أي مشاكل٫ حيث يمكن للرأي العام تتبع حالة العدالة في البلد، بينما في المغرب هناك إشكالية كبرى بين الجهازين وحالة من سوء الفهم الكبير.

ذلك أنه من يدافع عن سمعة القضاء يؤاخذ على الصحافة أنها تكشف سرية التحقيقات وبأنها تضرب قرينة البراءة للمتهمين وتصدر أحكاما في حق المتهمين حتى قبل صدور حكم القضاء، أما بالنسبة للصحفيين فإنهم ينتقدون حالة الفساد في القضاء ويطالبون بأن يكون القضاء متعاونا مع الصحفيين للكشف عن الكثير من قضايا الفساد، وبالتالي فالمعادلة في المغرب أن الصحفيين يشككون في نزاهة القضاء٫ بينما القضاة يشككون في أخلاقيات مهنة الصحافة.

الجامعي يرى أن الحل لهذه الصراع القائم بين القضاء والإعلام هو أن يقتنع القضاة بأن دور الإعلام هو أن يتتبع عن قرب حالة العدالة في البلد٫ لأن إصلاح القضاء ليس شأن القضاة والدولة وحدها وإنما هو دور المجتمع ككل بما فيه الإعلام٫ الذي عليه أن يلعب دور الرقيب غير المباشر على القضاء.

وخلص الجامعي في مداخلته إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك إعلام قوي ومؤثر إلا بحماية الصحفيين وبأن يكون القضاء مرآة شفافة للإعلام وتمكنه من معرفة وضع العدالة وألا يرفع شعار سرية التحقيقات في وجه الصحفيين كلما أرادوا البحث في قضية معينة.

 

شارك المقال

شارك برأيك