المحكمة تغلق ملف معتقلي «ربيع تازة» بإدانة طالب بسنتين سجنا نافذا

18 يناير 2014 - 20:28

 خلال انتفاضة شعبية انطلقت شاراتها من حي «الكوشة» الشعبي احتجاجا على أوضاع المدينة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، حيث أدانت الطالب «كمال العلمي» المحسوب على الطلبة القاعديين، بسنتين حبسا نافذا، بعد أن آخذته من أجل تهم جنائية ثقيلة تابعته من أجلها النيابة العامة، والتي تخص «إضرام النار عمدا في ناقلة، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم، واستعمال العنف ضدهم، والعصيان، وتكسير وتخريب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، وإلحاق خسائر مادية بملك الغير، وحيازة أسلحة في ظروف من شأنها أن تشكل تهديدا للأمن العام وسلامة الأشخاص، وعرقلة الطريق العام».

وكان الطالب المدان بسنتين سجنا نافذا، والبالغ من العمر 22 سنة، قد اعتقل من منزل عائلته بحي الكوشة الشعبي بتازة، في الـ6 من فبراير 2013، بعد مرور حوالي سنة عن إدانة «ميكانيكي» من نفس الحي، في عقده الثاني بـ10 سنوات حبسا نافذا بتهمة «إضرام النار في سيارة الأمن وبداخلها شرطيين بواسطة الزجاجات الحارقة؛ الشيء الذي اعتبرته المحكمة ظرف تشديد عقد من وضعية الميكانيكي القابع بالسجن المحلي بتازة، حيث قضى به حتى الآن، حوالي سنتين من عقوبته الحبسية، وما زال أمامه 8 سنوات. 

 وكشف مصدر مطلع لـ « اليوم24»، أن آخر تصريحات الطالب المدان، أمام هيئة الحكم، قبل إدخال قضيته إلى المداولة وإصدار الحكم عليه، جاءت متطابقة مع نفس التصريحات التي أدلى بها الميكانيكي المدان في نفس قضية إحراق سيارة الأمن، حيث أنكر الشابين المنسوب إليهما، وعبرا عن رفضهما لثقافة العنف والتخريب كما قالا، حيث شددا على  قناعتهما  المبدئية بالاحتجاج السلمي الذي قادهما  إلى المشاركة في أشكال نضالية شعبية طالبت بتمكين مدينة تازة من حقها في تنمية حقيقية، والاستجابة لمطالب السكان المتضررين من غلاء فواتير الماء والكهرباء، واستفحال ظاهرة البطالة وتدني القوة الشرائية للسواد الأعظم من ساكنة تازة، أغلبهم من قاطني أحزمة الفقر بالأحياء الشعبية والمدينة القديمة.  

وسبق لوزير الداخلية، في النسخة الأولى لحكومة بنكيران، امحند العنصر أن كشف في جلسة البرلمان، ردا على أسئلة برلمانيي المعارضة بخصوص «انتفاضة تازة»، بأن «رجال الأمن شكلوا الضحية رقم واحد في  الأحداث الدامية التي عرفتها مدينة تازة في يناير وفبراير من سنة 2012، وحمل مسؤولية تحريض شباب «حي الكوشة» الشعبي لجهات سياسية وصفها بـ«الراديكالية»، فيما دافع زميله مصطفى الرميد بوزارة العدل والحريات، عن متابعات النيابة العامة في حق 35 متهما، جرى محاكمة وإدانة  25 منهم، حيث وزعت عليهم محاكم تازة 24 سنة سجنا نافذا، بناء على  تهم جنحية وجنائية.

 جرى إثبات وقائعها من أقوال الشهود، أغلبهم من عناصر القوة العمومية، وكذلك من التسجيلات المصورة من قبل الجهات الأمنية المختصة.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي