الحقاوي: هناك عدد من مؤسسات الرعاية الإجتماعية تعتبر نفسها فوق القانون

21 يناير 2014 - 14:52

 الحقاوي قالت خلال تقديمها لتقرير حول مؤسسات الرعاية الاجتماعية أن العديد من التجاوزات التي يتم تسجيلها في هذا المجال قائمة على أساسا نقاشات سياسية لا علاقة بعمل المؤسسات الاجتماعية، الحقاوي اعتبرت بأن إصلاح دور الرعاية في المغرب يجب أن يكون على أساس شمولي ولا يعتمد على تدخلات قصيرة المدى لا تعالج المشكل في عمقه.

وبلغة الأرقام فإن عدد المؤسسات العاملة في المجال هو 1347 مؤسسة بعدد 160 ألف مستفيد، وتشتغل 62 مؤسسة للرعاية الاجتماعية في مجال رعاية المسنين، وتتوزع  المؤسسات التي تتكفل برعاية الأطفال في وضعية إعاقة، أو بالأيتام والأطفال المهملين، والمسنين، والنساء في وضعية صعبة، في حين أن التقرير يقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تكفل يصل إلى أكثر من 720500 شخص.

الحقاوي قالت بأن التقرير اعتمد على لغة صريحة "لأن لغة الصراحة هي الكافية بإنجاز الإصلاح في مجال دور الرعاية الاجتماعية"، أما عن المشاكل الأساسية التي يعاني منها هذا القطاع فهي حسب الوزيرة "مشاكل في التكوين والإرشاد التربوي الذي يعاني من نقص إضافة إلى مشكل مرتبك بالتدخلات الإدارية المختلفة لصعوبة القيام بتتبع جميع المؤسسات البالغ عددها 1347 مؤسسة للرعاية الإجتماعية"، أما عن محدودية الموارد الإحسانية فقد اعتبرت الحقاوي أن المشكل لا يمكن في التبرعات والهبات وإنما في طريقة تدبير هذه الموارد التي تحتاج إلى إعادة النظر فيها.

 

وقالت الحقاوي أن إنجاز هذا التقرير ينبع من اختصاصات الوزارة، ووجود تخبط في الأرقام والإحصائيات والمعطيات المرتبطة بهذه المؤسسات، مشددة على ضرورة إعادة النظر في القانون 14,05 المنظم لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى ضرورة التعامل مع المؤسسات على قدم المساواة.

كما خرج التقرير بعدد من التوصيات من بينها تنظيم كيفية مواكبة المستفيدين البالغين سن 18 بعد مغادرتهم لمؤسسات الرعاية الاجتماعية وفق برنامج محدود الزمن، وتقنين الإيداع بمؤسسات الرعاية الاجتماعية وتنظيمه، إضافة إلى تشجيع العمل الإحساني لخدمة أهداف مؤسسات الرعاية الاجتماعية. كما دعى التقرير إلى مراجعة قانون 14,05 المتعلق بشروط فتح المؤسسات الرعاية الاجتماعية وتدبيرها، إصدار مشروع قانون  خاص بالمؤسسات الكفيلة.

التقرير تم إعداده بعد زيارة 130 زيارة استطلاعية لمدة سنة، إضافة إلى 25 لقاء تشاوري مع المتدخلين في المجال وخاصة وزارة العدال ووزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية، وذلك بمشاركة 712 مشاركا.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي