البرلمان المغربي متردد بخصوص مشروع قانون تجريم التطبيع

21 يناير 2014 - 22:14

 ففي الوقت الذي تسرّبت فيه معلومات من داخل اللجنة تُفيد رفض عرضه على مكتب اللجنة لبرمجته للمناقشة، رفض وهبي في حديث مع « اليوم24» التعليق على الموضوع نهائيا، مؤكدا أنه لم يقرّر بعد الكلام فيه رغم التهجمات والضغوطات التي يتعرض لها.

وعلمت « اليوم24» أن مقترح القانون الذي سبق وأن أحالته خمسة فرق برلمانية، كان من بينها فريق الأصالة والمعاصرة قبل أن يتراجع عن تبنّي المقترح، على مكتب رئيس لجنة العدل والتشريع، الذي له صلاحية إحالته على مكتب اللجنة قصد برمجته للمناقشة، ولما وصل دوره لبرمجته للمناقشة، رفض وهبي ذلك.

وبينما يمكن للفرق البرلمانية الأربعة التي أبقت على دعمها للمقترح لحدّ الآن، وهي العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والاستقلال والتقدم والاشتراكية، أن تطلب من رئيس اللجنة عبد اللطيف وهبي إحالته قصد برمجته للمناقشة، لم تفعل ذلك حتى الآن، في الوقت الذي تم فيه تسريب معلومات تُفيد أن وهبي برمج مقترحات قوانين وُضعت على مكتبه، بعد ــ من حيث التوقيت ـ وضع مقترح قانون تجريم التطبيع.

ويبدو أن جميع القوى السياسية مترددة في الاقتراب من هذا القانون، خاصة بعد الحملة التي يقودها اللوبي اليهودي في أوربا وأمريكا، ويربط بين تجريم التطبيع وقضية الصحراء المغربية، في الوقت الذي يدعو الملك إلى التدخل صراحة من أجل وقف القانون وسحبه.  

إذ إضافة إلى الموقف الذي عبّر عنه اللوبي اليهودي في أمريكا «الإيباك»، أصدر البرلمانيون في الاتحاد الأوربي من أصل يهودي بيانا يدعون فيه المغرب رسميا إلى سحب مقترح القانون. كما أن الدول الغربية بدأت تعبّر عن مواقف رافضة له، وفي مقدمتها هولندا.

وردا على سؤال شفوي في البرلمان الهولندي، الأسبوع الماضي، وُجّه إلى وزير الخارجية فرانس تيمرمانز، دعا هذا الأخير صراحة الملك محمد السادس والحكومة المغربية إلى التدخل من أجل منع إقرار مقترح القانون المذكور، موضحا أن الملكية في المغرب «رفضت بشكل روتيني عروضا لخفض العلاقات مع إسرائيل»، التي تعود إلى سنة 1994. كما أشار إلى أنه يعتمد على «حكمة المغرب في هذه المسألة، لكن سنظل حذرين». 

خطوة وزير الخارجية الهولندي، فرانس تيمرمانز، وصفها أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، بأنها «تدخُّل في السيادة الوطنية للمغاربة»، وأوضح «أن المغرب ليس إمّعة، يرتعد لأول إشارة من الخارج»، متسائلا حول خلفية الجهة التي تُروّج بسحب القانون، بينما لازال على مكتب رئيس لجنة العدل والتشريع ينتظر البرمجة من أجل المناقشة.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي