التقرير قال بأن المغرب على الرغم من إقراره لدستور 2011 ٫والذي تضمن عددا من الإصلاحات الإيجابية على مستوى حقوق الإنسان، إلا » أن هذه المضامين لم تجد طريقها إلى التطبيق أو إقرار قوانين تتماشى مع جاء به الدستور٫ كما أن المغاربة بإمكانهم التظاهر في الشارع بطريقة سلمية٫ لكن قوات الشرطة مازالت تعتمد على العنف كوسيلة لتفريق هذه المظاهرات ».
حرية الرأي والتعبير… أنوزلا قضية السنة
التقرير تحدثت عن حرية الرأي والتعبير وقال بأن عدد من المنابر الإعلامية سواء إلكترونية أو مكتوبة٫ مازالت تنتقد السياسات الرسمية، لكن هذه المنابر يتم التحرش بها وقد يصل الأمر حد الإغلاق في حالة تعدت بعض الخطوط كالحديث عن الملكية أو الإسلام، التقرير أعطى عددا من الأمثلة عن التضييق الذي تمارسه الدولة في حق عدد من وسائل الإعلام مثال قرار إغلاق مكتب الجزيرة في الرباط على خلفية بعد التقارير التي بثتها القناة عن الصحراء، إضافة إلى حالة الصحفي علي أنوزلا « على خلفية مقال يتحدث ويحيل بطريقة مباشرة على رابط لفيديو لجماعة إسلامية تهاجم المغرب وتتم متابعته بموجب قانون الإرهاب »، وأشار التقرير إلى حالة التلميذ عبد الصمد حيدور الذي يقضي عقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات بعد أن قام بنشر فيديو ينتقد فيه الملك.
حرية التجمعات… وعنف الدولة
أما عن حرية التجمعات والمظاهرات٫ فقد قال التقرير بأن المغاربة مازالوا يخرجون في مظاهرات رافضة لسياسات الدولة وللقرارات غير الشعبية للحكومة٫ وذلك منذ فبراير 2011، وبصفة عامة فإن الشرطة المغربية تسمح بهذه التظاهرات والتجمعات السلمية٫ لكن في بعض المناسبات فإن الشرطة تهاجم المحتجين وتفرقهم بالعنف، كما حدث خلال المظاهرات الرافضة للعفو عن مغتصب الأطفال دانييل٫ والتعنيف الذي عرفه المحتجون على هذا القرار، قبل أن تتراجع الدولة عن قرارها وتلغي قرار العفو.
أما في الأقاليم الجنوبية فقد اعتبر التقرير بأن التقرير مازال يمنع الاحتجاجات المطالبة بالإنفصال، لكن التقرير سجل في نفس الوقت أن السلطات المغربي سمحت بمظاهرة حاشدة مطالبة بتقرير المصير في مدينة العيون خلال شهر ماي من العام الماضي.
الجمعيات المحظورة
التقرير عاب على المغرب أنه لم يطبق مضامين الدستور٫ فيما يتعلق بتأسيس الجمعيات وخاصة في الجنوب، حيث اعتبر التقرير أن المغرب مازال يمنع تأسيس الجمعيات في المناطق الجنوبية٫ ويرفض إعطاء التصريح لعدد كبير من هذه الجمعيات، ولم يقتصر الأمر فقط على الجمعيات الصحراوية بل تحدث التقرير عن عدد من الجمعيات الأمازيغية التي يرفض المغرب أن يمنحها التصريح لمزاولة أنشطتها، إضافة إلى جماعة العدل والإحسان التي تعتبر من « كبر الجمعيات في المغرب » حسب التقرير الذي قال بأن الدولة تتسامح مع أنشطة الجماعة الثقافية والدينية بينما تمنع بعض الأنشطة السياسية.
التعذيب ،عقوبة الإعدام وأوضاع السجون: النقط السوداء
استمرار المغرب في تطبيق عقوبة الإعدام كان محل انتقاد من طرف تقرير المؤسسة الأمريكية٫ الذي تحدث عن التعذيب في المغرب واستند إلى تقرير المقرر الأممي حول التعذيب خوان منذيز الذي قال بأن « عددا من المعتلقين الإسلاميين والمطالبين بتقرير المصير في الجنوب قد تعرضوا للتعذيب وللإهانة من طرف رجال الشرطة أثناء التحقيق٫ وعدد منهم تم إرغامه على التوقيع على تصريحاته دون الإطلاع عليها »٫ لذلك فقد دعى المقرر الأممي إلى ضرورة وضع قانون يضمن حقوق المشتبه بهم وكذلك أن يتم تحديد مدة الإعتقال الاحتياطي ».
كما أن السلطات المغربية لا تتخذ أي إجراءات فعلية بل تكتفي فقط بالشعارات يقول التقرير٫ مقدما مثالا على ذلك٫ وهو تعهد وزارة العدل والحريات بأنه سيتم وضع كاميرات للتسجيل في جميع غرف التحقيق، إضافة إلى الوضعية الخطيرة التي تعرفها السجون في المغرب.
حقوق المرأة في المملكة… النقطة المضيئة
حقوق المرأة في المغرب كانت محط إشادة من طرف التقرير٫ الذي قال بأن دستور 2011 قد أقر المساواة بين المرأة والرجل٫ إضافة إلى مدونة الأسرة « التي يمنع العنف ضد المرأة وكذلك قنن مسألة الطلاق ولم يتركها في يد الزوج لوحده٫ كما قام بالرفع من سن الزواج من 15 إلى 18 سنة ».
الخادمات في البيوت
على الرغم من أن القانون يمنع تشغيل الأطفال أقل من 15 سنة٫ إلا أن المئات من الأطفال تحت السن القانوني يشتغلون، التقرير قان بأنه استنادا إلى تقارير الأمم المتحدة فإن الأطفال في سن 8 سنوات يشتغلون بأجر لا 150 درهم للشهر، كما قال التقرير بأن المغرب يعرف عددا من حالات الاعتداء الجسدي على الأطفال، لذلك فقد طالب التقرير بأن يتم وضع قانون لحماية العاملات في البيوت من أجل تحديد ساعات العمل، وانتقد التقرير تأخر البرلمان المغربي في المصادقة على قانون العمالات في البيوت الذي ينتظر منذ سنة 2006 المصادقة عليه من طرف البرلمان.