الفرق النيابية: الاعتداء على الوزير بنعبد الله اعتداء على المؤسسات

22 يناير 2014 - 20:26

>

الموقف الذي سجّلته الفرق النيابية، أغلبية ومعارضة، عبّرت عنه بمجرد ولوج نبيل بنعبد الله إلى قاعة الجلسة العامة، حيث كان مقررا أن يُجيب عن أسئلة مبرمجة ضمن الجلسة الشفوية، لكن رؤساء الفرق اتفقت على أن تُخصص وقتا محددا للتضامن مع بنعبد الله ومن ورائه الحكومة.

وفي هذ الصدد، قال عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية، إن الاعتداء على بنعبد الله، وقبله الاعتداء على وزير الصحة الحسين الوردي، يعتبر «منحى خطيرا»، مؤكدا أن «من يُغذّي الرشق بالحاجرة اليوم، سيكون مستهدفا بدوره في المستقبل». واعتبر بوانو استهداف الوزراء «عملا همجيا ومُدانا».

الموقف نفسه عبّر عنه الفريق الاستقلالي، حين اعتبر أن الاعتداء على الوزراء «الغرض منه ترهيب وتخويف السياسيين»، وقالت فتيحة البقالي باسم الفريق إن «عودة بنعبد الله إلى مكان المحاضرة، وإصراره على ذلك يعتبر مؤشرا قويا على أننا كسياسيين لا نخاف الترهيب».

أحمد الزايدي، رئيس الفريق الاشتراكي، ألقى بدوره كلمة قوية اعتبر فيها أن الاعتداء على الوزير بنعبد الله وقبله الوزير الوردي هو «اعتداء على حكومة الأغلبية والمعارضة التي هي حكومة الشعب المغربي»، ودعا إلى «حماية الإرث المؤسسي والديمقراطي الذي هو أمانة في عنقنا جميعا»، وذلك عبر مواجهة «كل عمل خارج عن المشروعية والديمقراطية».

وذهبت فتيحة العيادي، عن فريق الأصالة والمعاصرة في الاتجاه نفسه، معتبرة أن القوى السياسية درجت على تدبير خلافاتها بالحوار، مؤكدة «أننا كبلد تعلمنا أن ندير خلافاتنا بالحوار وبطرق حضارية»، مؤكدة على تضامن فريقها مع الوزير بنعبد الله، وعن إدانته للعنف. أما الطالبي العلمي، رئيس التجمع الوطني للأحرار، فقد اعتبر الاعتداء على وزير في الحكومة هو «اعتداء على مؤسسات الدولة ومساس بها»، محذرا في الوقت نفسه، من تكرار تلك الاعتداءات حتى لا ينطبق على السياسيين المثل القائل «أكلت يوم أكل الثور الأبيض».

وسجّل رشيد روكبان، رئيس الفريق الديمقراطي، من جهته توالي الاعتداءات على وزراء حزبه في التقدم والاشتراكية، ودعا إلى توفير الإجراءات الضرورية من أجل حماية المسؤولين، «حفاظا على هيبة الدولة وسُمعتها الأمنية»، كما دعا جميع القوى السياسية والنقابية وغيرها إلى «التصدي الجماعي للعنف».

وفي ردّه على تدخلات الفرق، قال نبيل بنعبد الله إن «ما حدث هو فعل طائش ومعزول»، يعود إلى «عناصر غير منظمة»، لكنه اعتبر الاعتداء عليه «عمل مُوجّه إلى كل الفاعلين السياسيين»، لأن «المغرب بحاجة إلى الديمقراطية بعيدا عن العنف».

شارك المقال

شارك برأيك
التالي