خبير: تعيين ولاة جدد في الجنوب إيذان ببدء مشروع الجهوية الموسعة

23 يناير 2014 - 08:30

ما قراءتكم للتعيينات الجديدة للولاة والعمال في المناطق الجنوبية؟

انطلاقا من تصريحاتهم يبدو أن لديهم توجيهات لكي يدخلوا في مرحلة إعدادية لما يسمى بالجهوية وهذا هو القاسم المشترك بينهم، كما أنهم واعون على أنه يجب التعامل مع المرحلة القادمة بجدية كبيرة، كما أن التعيينات أخذت بعين الإعتبار الخصوصيات المحلية وتأخذ بعين الاعتبار ضرورة تهيئ المجتمع الصحراوي بكل تشكيلاته لكي تدخل المنطقة في مرحلة اندماج مجتمعي، كما أن هذه التعيينات التي أدت إلى تغيير كل الولاة والعمال في المناطق الجنوبية ستحد من الإحتقان الموجود في المناطق الجنوبية ومن ناحية الأخرى ستهيئ المجتمع الصحراوي لأن يتقبل الإجراءات الموضوعية التي ستأتي بها الدولة مستقبلا وعلى رأسها تطبيق الجهوية الموسعة.

خصوصا وأن المغرب أصبح مقتنعا بأن الحل الوحيد هو تطبيق الجهوية الموسعة، والمغرب مقبل على مرحلة انتقالية لكنها مرتبطة بالإرادة السياسية ويجب ألا تطول هذه المرحلة حتى لا تفقد قيمتها.

ما هي أهم الأشياء التي يتعين على الولاة القيام بها في المناطق الجنوبية؟

يجب عليهم بالأساس تطبيق القوانين الجديدة في إطار الشفافية وتطبيق مفهوم الحكامة والحد من تزوير الانتخابات، والدخول مرحلة جديدة يكون عنوانها الشفافية والنزاهة واحترام حقوق الإنسان، إضافة إلى ضمان حسن تدبير الموارد المالية للمنطقة، كما أنهم في تعييناتهم عليهم الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تحسين أداء الإدارة.

كما أنه من أجل كسب ثقة المواطنين فعليه أن ينتبه لممارساته وكذلك أن يحرص على نوعية العلاقة التي ستجمعه بالمنتخبين والمجتمع المدني والناس ستحكم عليه انطلاقا من واقعهم المعاش.

المناطق الجنوبية تترقب زيارة جديدة للمبعوث الأممي كريستوفر روس هل ستأتي هذه الزيارة بالجديد؟

أنا لا أعتقد بأن هذه الزيارة ستأتي بالجديد، وذلك نظرا لعدم وجود رغبة سياسية حقيقية من طرف جبهة البوليساريو من جهة كما أن المغرب لا يملك أية تنازلات يمكن أن يقدمها ما عدى الدخول في مفاوضات من أجل صياغة مقترح الحكم الذاتي وهذا يعني أن المغرب لديه أي مخاطب، على اعتبار أن البوليساريو ليست لديها الرغبة في التفاوض، والطرفين هما في موقف دفاعي، كما أن الجزائر التي لن حاضرة في المفاوضات فإنها ستحاول قدر الإمكان أن تفشل المفاوضات.

كما أنه يجب أن نشير إلى أن مشكل الجزائر ليس مشكل شخص وإنما هو مشكل الجيش الجزائري الذي لن يزول من الجزائر إلى بثورة سياسية بالمعنى الصحيح، كما أن الجزائر هي على فوهة بركان وأن مضاعفات هذا الوضع خاصة مع مرض الرئيس بوتفليقة، وإلى حين ذلك فقضية الصحراء ستبقى رهينة بالأوضاع في الجزائر.

ما هو تعليقكم على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش والذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء؟

أولا الغليان يتصاعد في الجنوب في كل مرة تكون هناك زيارة لوفد أممي وهذا الأمر لا يخدم مصلحة البوليساريو لأنه يظهر أن هذه الاحتجاجات هي مصطنعة وفي المقابل فإن الممارسات المغربية في التعامل مع الاحتجاجات هي التي لا تخدم المغرب ولا تجعله يصنف ضمن الدول الديمقراطية، لذلك يجب إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والاعتراف بالجمعيات الحقوقية الصحراوية وإعطائها الحق في التصرف الفعلي، ولحد الآن المغرب لم يكسب رهان المعركة الحقوقية في الجنوب، أما الذين يدعون إلى الحديث عن أوضاع حقوق الإنسان في تندوف فهذا أمر لا يعنينا لأننا لا نقارن أنفسنا بمن هم أسوأ، وعلينا أن نقتنع بأن حل قضية الصحراء في يدنا وهو حل الديمقراطية.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي