التقدم والاشتراكية يحتفظ بمسافة مع قرارات بنكيران لرفع الدعم عن المحروقات

24 يناير 2014 - 21:59

 

وخيمت الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الحكومة على أجواء اجتماع الديوان السياسي لشيوعيي المملكة الذي عقد، أول أمس، طالبت بحسب مصادر مطلعة بإعلان موقف رسمي وواضح للحزب من إصلاح المقاصة.

وقال عبد الواحد الفاسي، عضو الديوان السياسي، إن الحزب يرفض حصر إصلاح صندوق المقاصة في إزالة الدعم وتحرير الأسعار، دون لجوء الحكومة إلى وضع استراتيجية للحماية الاجتماعية للطبقة الهشة، وأبدى الفاسي في تصريح لـ « اليوم24» تحفظه حول ضعف التشاور الحكومي في اتخاذ قرار رفع الدعم، بيد أن القيادي في حزب الكتاب أكد أن «هذه القرارات كانت ضرورية»، لذا لم نرد أن «نوقف البيضة في الطاس». 

في ذات السياق، حذر بيان حزب يعتة، صدر عقب اجتماع الديوان السياسي، من هيمنة الحسابات الاقتصادية الضيقة، مؤكدا أن «المبتغى ليس هو فقط في الحفاظ على التوازنات الداخلية لصندوق المقاصة، وتجنب العجز، وتجويد الحكامة وتعزيز الشفافية»، بل «ضرورة استحضار البعد الاجتماعي، عبر تقوية الآليات والتدابير المندرجة في إطار شبكة الحماية الاجتماعية؛ حتى لا نجعل كلفة هذه الإصلاحات تقع على كاهل الفئات الشعبية المعوزة، والتي تعاني أصلا من الفقر وهشاشة أوضاعها المعيشية».

 في سياق ذلك، أعطى الديوان السياسي تعليماته لوزرائه الخمسة وبرلمانييه 18 وفريق العمل الحزبي المكلف بالملف الاقتصادي على صعيد الأغلبية، بالتقيد حرفيا برؤية الحزب لإصلاح صندوق المقاصة، والدفاع عنها بشراسة أمام الهيئات التي يمثلون الحزب داخلها.

وكشفت مصادر مطلعة، أن عبد السلام الصديقي وزير التشغيل وعبد الواحد الفاسي، الذين يمثلان التقدم والاشتراكية في لجنة تدقيق الأولويات، قدما خلال الثلاثاء الماضي رؤية الحزب الشيوعي لإصلاح المقاصة، لدفع الحلفاء لتبني خطوطها العريضة، قبل رفعها لاجتماع رؤساء الأغلبية. 

ووفق المعطيات المتوفرة فقد طالب الحزب باستبعاد فكرة الدعم المباشر للمواطنين التي سبق لبنكيران أن وعد باللجوء إليها، واقترح شيوعيو المملكة أن تعوض بتقديم دعم غير مباشر للطبقة الفقيرة في مجال التعليم والصحة والسكن والقدرة الشرائية والتغطية الاجتماعية. وتطالب خطة التقدم والاشتراكية بإجراء افتحاص لصندوق المقاصة ومنع الدعم عن الوسطاء والموزعين الذين يلتهمون معظم ميزانيته، ودعت رؤية التقدم والاشتراكية أيضا رئيس الحكومة إلى نهج إجراءات تقشفية والإسراع بإعادة النظر في مدونة الضرائب لدفع الأغنياء للمساهمة أكثر في النموذج التضامني.  

 
شارك المقال

شارك برأيك