وزارة مزوار تساند السيسي وبنكيران يرفض إقصاء الإخوان

27 يناير 2014 - 20:46

في الوقت الذي كان فيه عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة، يدعو من دافوس إلى تجنب الإقصاء في مصر على اعتبار أن منطق القوة لا مستقبل له في النهاية، خرج بيان مناقض لكلامه من وزارة الخارجية المغربية التي يُفترض أنها تعمل تحت مسؤوليته، حيث قالت فيه إن المملكة «تقف إلى جانب مصر الشقيقة في مواجهة آفة الإرهاب وكل أشكال التهديد لاستقرارها وأمنها».

بلاغ وزارة الخارجية بدا وكأنه يُدين ما وصفه بـ «التفجيرات الإرهابية» التي ضربت مصر يوم الجمعة الماضي فقط، لكنه لم يقف عند وصفها بـ»الأعمال الشنيعة التي تتنافى مع كل المبادئ الدينية والإنسانية»، بل تجاوز ذلك إلى اعتبارها «تتناقض مع أسس التعايش السلمي التي جُبل عليها الشعب المصري الشقيق»، و»تحاول أن تُقوّض عملية الانتقال الديمقراطي الجارية في مصر».

تقويض عملية الانتقال الديمقراطي، بحسب البيان، إشارة واضحة إلى تأييد المغرب لما يجري منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المعزول محمد مرسي، وهو موقف لم تجرؤ حتى الدول الغربية، الأوربية والأمريكية، على تبنّيه وبقيت حذرة في تأييدها للانقلاب، وكل ما يصدر عن السلطات القائمة حاليا في مصر، رغم التفجيرات التي حدثت قبيل الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير وسقط على إثرها ستة قتلى، لم تجلب أي تنديد من أي دولة غربية، الأمر الذي يعكس تشكيكا واضحا في الجهات التي تقوم بها.

لكن المغرب ودول عربية قليلة مثل دول الخليج والأردن وحدها التي تبادر إلى التنديد في كل مرّة بما يجري في مصر، في محاولات متكررة لدعم النظام القائم منذ انقلاب 3 يوليوز الماضي. 

رئيس الحكومة بنكيران في كلمته أيضا بندوة بمؤتمر دافوس، أول أمس، حول «الوفاء بالوعود في شمال إفريقيا» الذي حضر إلى جانب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي والباجي قايد السبسي رئيس الحكومة السابق من تونس، إضافة إلى عمرو موسى من مصر، بدا أيضا غير متفق مع بلاغ وزارة الخارجية الذي وصف ما يجري في مصر بأنه انتقال ديمقراطي.

بنكيران، وإن بدا متحفظا في كلامه ولم يكرّر حتى موقف حزب العدالة والتنمية في بيان مجلسه الوطني الأخير الذي اعتبر ما يجري انقلابا عسكريا ورفض وصف جماعة الإخوان بالإرهابية، فقد أصرّ على القول إن «الإقصاء لا يجب أن يكون»، في إشارة واضحة إلى مصر، بعدما هنّأ الشعب التونسي على نجاحه في تبني دستور جديد منذ قيامه بالثورة قبل ثلاث سنوات. وأضاف بنكيران قائلا: «ليست هناك قوة في العالم تستطيع إقصاء قوة حقيقية أفرزها الشعب»، في إشارة واضحة إلى محاولات استئصال جماعة الإخوان المسلمين في مصر. قبل أن يستدرك بالقول إن الشعوب عندما تنتخب منتخبين، سواء أكانوا إسلاميين أو علمانيين أو حتى شيوعيين، فهي تنتظر منهم إصلاحات لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية وليس أسلمتها من جديد.

شارك المقال

شارك برأيك