خبير: إعطاء نسبة نمو ضعيفة تضر بمصالح البلد وأرقام وزير المالية واقعية

28/01/2014 - 07:08
خبير: إعطاء نسبة نمو ضعيفة تضر بمصالح البلد وأرقام وزير المالية واقعية

كيف تفسرون الاختلاف في الأرقام التي جاءت بها كل من المندوبية السامية للتخطيط ووزارة الاقتصاد والمالية؟

التضارب في الأرقام بين المندوبية السامية للتخطيط ووزارة الاقتصاد والمالية ليست سياسية كما راج في وسائل الإعلام المغربية، الأسباب تتجلى في أن المبادئ الاقتصادية المستعلمة في كلتا المؤسستين تختلف بشكل كلي، لأن إذا كانت فرضية واحدة مختلفة من نموذج إلى نموذج قد تؤدي إلى أرقام مختلفة وهو نفس الأمر الذي يحدث مع بنك المغرب، فمثلا إذا اختلفت نسبة توقعات الأمطار خلال هذه السنة فيمكن أن تغير بنقطة مئوية نسبة النمو العام في المغرب، أو إذا اختلف توقعات سعر البترول أو أي متغير خارجي فيمكن أن يؤثر على المتغيرات في الداخل وهو في هذه الحالة نسبة النمو.

لماذا تعتمد كل مؤسسة على معايير مختلفة عن المؤسسة الأخرى؟

حتى تصل أي مؤسسة دولية لتوقع إسقاط مستوى نمو يجب أن ترتكز على مجموعة من المعادلات والفرضيات التي نسميها نموذج قياس معين، هذه النماذج تأخذ مجموعة من المتغيرات وتعتبرها خارجية أي أنها معطاة ولا نبحث عنها وتكون معروفة مسبقا، مثلا سعر النفط على الصعيد الدولي، وكذلك سعر الفوسفاط على الصعيد الدولي، والطلب الموجه إلى المغرب من الاتحاد الأوروبي، نسبة سعر الصرف بالنسبة للدرهم مقابل الدولار والأورو، هذه المتغيرات هي التي تتحكم في تحديد نسبة النمو مثلا عندما تقول جهة بأن متوسط سعر البترول هو 100 دولار وجهة تقول 108 دولار فأكيد أن الإسقاطات ستكون مختلفة وبالتالي فاختلاف النتغيرات هو الذي أدى إلى هذا الاختلاف، ولا أريد أن أقول بأن القضية المسيسة ولا تصل إلى هذا المستوى.

ولكن ألا تعتقدون بأن إعطاء نسبة نمو ضعيفة تضر بمصلحة البلاد؟

كلما كانت إسقاطات النمو ضعيفة كلما كان من الممكن أن تضر بمصالحنا وبأن يشكك البعض في قدرتنا على إرجاع الديون المستحقة، وأن يتخوف المستثمر وكذلك المستهلك وهو ما سيؤدي إلى تراجع الطلب الداخلي، ويؤثر أيضا على البورصة، وأنا أعتقد بأن نسبة النمو ستكون بين 3.5 و4 في المائة كما أعلن على ذلك وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسيعد، وأعتقد بأنه رقم واقعي ويمكن تحقيقه.

ألا تعتقدون بأنه يجب أن يكون هناك تنسيق بين هذه المؤسسات حتى تتجنب مثل هذه المشاكل؟

لا يجب أن يكون هناك أي تنسيق بين المؤسسات الاقتصادية، والسبب هو أن تضارب الأرقام يؤدي إلى أن الناس يصبح لديهم ثقافة اقتصادية وإلمام بالمعطيات الاقتصادية للبلد، وأن تفتح نقاشا عاما، بشرط أن تكون موضوعية، كما أن المؤسسات المالية الدولية دائما تتابع هذه التوقعات وهي تأخذ بالأرقام التي ترى بأنها قريبة لتوقعاتها.

 

 

شارك المقال