حيث صرح الأمين العام للحزب امنحد لعنصر بأن « التحقيقات أثبتت براءة الوزير٫ وتم إغلاق الملف نهايئا »، لعنصر دافع عن الكروج٫ وقال بأنه « من العيب الانشغال بأمور تافهة وجعلها وكأنها هي المشكل الأساسي للمغرب٫ في حين أن البلد تعاني من الكثير من المشاكل الكبرى التي تحتاج لحل »، الوزير ألقى كلماته هاته بحضور الوزير عبد العظيم الكروج في إشارة لدعم الحزب للوزير٫ خاصة وأن الأخير اشتكى من « قلة دعم الحزب له ».
الأمين العام لحزب الحركة الشعبية امحند لعنصر الذي حل بالأمس ضيفا على المدرسة الوطنية للإدراة من أجل الحديث عن الحكامة داخل الأحزاب السياسية، اعترف بأن جميع الأحزاب لا تطبق الديمقراطية الداخلية بالشكل المطلوب ومازال أمامها الكثير من العمل حتى تصل إلى مرحلة أن تصبح أحزابا ديمقراطية بالمعنى الحقيقي للكلمة.
وقد أعطى لعنصر المثال بالتغييرات التي عرفتها بعض الأحزاب في قادتها وما شاب هذه العملية من صراعات في إشارة إلى حزب الاستقلال ووصول الأمين العام الجديد حميد شباط وما تعرض له أعضاء حركة بلا هوادة من طرد من الحزب، مضيفا بأن جميع الأحزاب تقول بأنها مع الديمقراطية الداخلية لأن القانون يفرض ذلك لكن الواقع شيء آخر.
لعنصر قال بأن الديمقراطية في الأحزاب لا تعني فقط تنظيم المؤتمر الوطني والتصويت على الأمين العام فقط٫ ولكن يجب أن تكون على جميع هيئات الحزب وفي طريقة اتخاذ القرار، « وهذه عملية صعبة لأننا لا نعرف إن كان المؤتمر الذي يأتي من جهة معينة قد تم اختياره بطريقة ديمقراطية أم لا ٫ وبالتالي فالأمر يبدأ من قواعد الحزب التي يجب التأكد من أنها نزيهة وووصلت بطرق سليمة ».
وقد أعطى امحند لعنصر المثال بحزبه الذي كان يتم فيه اختيار الأمين العام بالتزكية والتوافق دون تصويت إلى غاية 2010.
قبل أن يتحدث عن طريقة اختيار المرشحين للبرلمان التي وصفها بأنها « عملية جد معقدة »، نظرا لغياب الالتزام من طرف جميع الأحزاب لأنه « لو قمنا بإبعاد مرشح بسبب سمعته السيئة فسيجد 30 حزب يدعمه بشرط أنه يملك المال والتأثير من أجل الوصول إلى البرلمان »، لذلك فقد أكد لعنصر على ضرورة تدخل الدولة لتنظيم الحياة الحزبية « وكثيرا ما يعاب علي بأنني أدعو إلى تدخل الدولة في تنظيم الساحة الحزبية لكن من دون الدولة لما تحققت العديد من الأمور مثلا أن تخضع مالية الأحزاب للمراقبة من طرف المجلس الأعلى للحسابات ».
الأمين العام لحزب السنبلة تحدث عن تحالفه مع حزب العدالة والتنمية وقال بأن الحزب ليس لديه مشاكل إديولوجية مع العدالة والتنمية٫ على اعتبار أن مؤسسه كان من مؤسسي الحركة الشعبية « كما أن الظرفية الحالية أصبحت تعرف تراجعا للإديولوجيات »، كما اعترف لعنصر بأنه كان هناك اعتراض من طرف أعضاء الحزب على عدد وزراء الحزب في الحكومة والذي يساوي عدد وزراء التقدم والاشتراكية، لكنه قال بأن موقف الحزب « كان هو التوافق حول الرؤية والبرنامج لأننا لو ركزنا فقط على الأرقام ستتحول المسألة إلى زبونية ».
أما عن مشاكل التحالف الحكومي التي من الصعب تسييرها حسب لعنصر فقد الحل بالنسبة له هو الرفع من عتبة الدخول إلى البرلمان « نحن اقترحنا أن يتم رفع العتبة حتى تتمكن الأحزاب الكبيرة فقط من الدخول إلى البرلمان مع الحفاظ على حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب » مضيفا بأن ما يعرفه المغرب من مشاكل من أجل تشكيل تحالف حكومي هو بسبب هذه القضية « فحتى بأكثر من 108 برلمانيا لا يستطيع حزب العدالة والتنمية تشكيل أغلبية مريحة ».