شهادات جديدة مؤثرة في حق الراحل عبد القادر البرازي

29 يناير 2014 - 21:21

 وأنه كان مثالا للإنسانية، مضحيا بنفسه، في غالب الأحيان، حتى يكون إلى جانب من يستحق الوقوف إلى جانبه، سواء في محنة مادية أو معنوية.

وبين كل الشهادات، التي قيلت في حق الراحل، هنا وهناك، كانت تلك التي كتبها الحارس الدولي السابق إدريس بنزكري، عن نهضة سطات (الموجود حاليا في غياهب الهواة)، مثيرة جدا، بل هي بمثابة اعتراف الكبار، وهو يقول، في صفحته على موقع فايسبوك:»كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. كان (عبد القادر البرازي) وسيضل أحسن حارس مغربي عرفته الكرة الوطنية. لم يأخذ فرصته الكاملة. كان يستحق الرسمية في كأس العالم بفرنسا (1998)، لا ب(سبب) ضعف مستواي، لكن بخبرته الكبيرة ورزانته وتفانيه في الإقصائيات. كلنا نتذكر مباراة غانا في غانا. كان يستحق الذهاب إلى مونديال الولايات المتحدة (1994). لكن اختيارات المدربين. أقدار عبد القادر هكذا. ما شاء الله فعل».

ويحيل ما قاله بنزكري، في صفحته الفايسبوكية، على ما حدث في مونديال فرنسا 1998، حينما فوجئ الرأي العام الكروي المغربي بالفرنسي هنري ميشال، وكان حينها مدربا للأسود، يعتمد على حارس غير عبد القادر البرازي، خاصة في المباراة الثانية، وكان الجميع يعتقد أن الأكثر جدارة بالوجود في المرمى هو الراحل البرازي، لأنه صاحب المنتخب في التصفيات، وتعب معه، وانسجم مع المجموعة، وأصبح مشهودا له بالخبرة والكفاءة، اللتين يحق له بهما حراسة مرمى النخبة الوطنية.  شهادة أخرى جميلة ومؤثرة صدرت في حق الراحل عبد القادر البرازي من لاعب دولي سابق، هو محمد سهيل، أحد أبرز مهاجمي الوداد الرياضي في مرحلة من المراحل، إذ قال، في صفحته على فايسبوك:»التقيته رحمه الله لأول مرة في فترة الثمانينات (من القرن الماضي)، وأنا بمدينة الرباط. وكان من الصعب تجاهل هذه الابتسامة العجيبة الصادرة من أعماقه، وهذه الطيبوبة الملائكية التي تتطاير من حركاته وتصرفاته، والتي تدفعك بأن تندمج معه بسرعة… وهنا تحول حديثنا ليصبح مهنيا بشكل واضح عن التمارين والحصص التدريبية. أتذكر جيدا أني ركزت كثيرا على أن سر النجاح، بالإضافة إلى الموهبة طبعا هي قوة عضلات البطن… وأن عليها أن تكون قوية، وأن تشبه في هندستها «الفراكة». لم أكن أعرف وقتها أن هده الكلمة كلمة «الفراكة» ستصبح أول كلمة نفتح بها أحاديثنا كلما كانت تسمح لنا الظروف بالالتقاء… رحمة الله على تلك الابتسامة الطيبة».

سهيل، اللاعب والمدرب، كان يعرف قيمة البرازي الإنسانية جيدا، ولهذا ختم شهادته قائلا:»رحمة الله عليك، ورحمة الله على تلك الابتسامة الطيبة التي كانت مرآة لقلبك الكبير، والتي أقسم أني اشتقت إليها، لأني لم أر مثلها ولا شبيهتها». رحم الله البرازي، الذي شهد له كثيرون، منهم لاعبون، ومدربون، ممن عايشوه، وحتى ممن لم يعايشوه، وقدر له أن يلتقوه، هنا أو هناك، بأنه كان رجلا شهما، ورياضيا من الطراز الرفيع.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي