الصناعة الصيدلية تخصص 30 مليار سنتيم سنويا للإستجابة للطلب على الأدوية

30 يناير 2014 - 22:21

 

مرحلة جديدة انخرطت فيها الصناعة الوطنية خلال السنوات الخمس الأخيرة، إذ بادرت إلى تخصيص استثمارات سنوية تزيد قيمتها عن 300 مليون درهم من أجل تحسين آليات الإنتاج بالمصانع الصيدلية والتأهيل المهني للموارد البشرية، بغية مواكبة الطلب المحلي والخارجي على الأدوية المغربية. 

استثمارات ساهمت حسب العارضين المغاربة بمعرض الصحة العربي، التي تحتضنه إمارة دبي إلى غاية اليوم الخميس، «في تحقيق القطاع لنمو سنوي تتجاوز نسبته 10 في المئة ومعاملات عند التصدير عتبة 14 في المئة، كما هو الحال عليه نهاية السنة الماضية، ليقارب حجمها المليار درهم». 

هذه النتائج دفعت السلطات العمومية سنة 2013 إلى إدراج هذه الصناعة ضمن المهن العالمية للمغرب، الأمر الذي أهلها للاستفادة من دعم الدولة في مجال إنعاش الصادرات، عبر استفادة  مختبراتها من عقود تنمية الصادرات، ومن تأطير «المغرب تصدير» للمشاركة في المعارض الخاصة بالقطاع وتنظيم لقاءات مهنية ثنائية وبعثات استكشافية للأسواق المستهدفة، خاصة بإفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وأوروبا. 

هكذا يشكل هذا المعرض، يسجل حميد قباج، المستشار في التصدير لدى «المغرب تصدير»، «بوابة جديدة لتنويع منافذ التصدير الخاصة بقطاع الصناعات الصيدلية، خصوصا وأنه يعد الأضخم من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط، لاستقطابه سنويا أزيد من 2900 عارض»، وفي هذا السياق، سجل قباج في تصريح لـ «أخبار اليوم»، «أن الأيام الثلاثة الأولى لهذه التظاهرة سجلت توافدا كبيرا على الرواق المغربي الذي يحتضن ستة عارضين من المختبرات الصيدلية، وهو ما يبرز الاهتمام بهذا القطاع وآفاق النمو المتاحة أمامه». وضع زكّاه أحمد كثير، مدير التصدير بمختبرات «بوتو» المغربية، إذ أكد في حديث لـ «أخبار اليوم»، «أن هذا المعرض يشكل مدخلا، عبر اللقاءت التي يتيحها، لولوج أسواق الشرق الأوسط، ولكن أيضا أسواق آسيا، إذ لمسنا اهتماما متزايدا بالصناعة المغربية من قبل دول جديدة من قبيل أفغانستان وباكستان، وتجمع الدول المستقلة عن الاتحاد السوفياتي»، لكن لكي يتحول هذا الاهتمام إلى فرص عملية، لابد، يضيف كثير، «من الحصول على شهادة المطابقة وتسجيل المنتوجات الصيدلية الوطنية بدول مجلس التعاون الخليجي، لكونها البوابة الرئيسية للاستفادة من الفرص التي تتيحها أسواق آسيا، وهو ما يتطلب استثمارات كبيرة على مستوى تحضير الملفات التقنية، لكن عقود تنمية التصدير التي اعتمدتها الدولة واستفادت منها ثلاثة مختبرات وطنية، من شأنها حل هذه الإشكالية، وتسهيل عملية ولوجنا إلى هذه الأسواق».

في المقابل، ورغم الاهتمام المتزايد بهذا القطاع، فإنه لم يصل بعد إلى استغلال كافة الإمكانيات التي يحظى بها، وفي هذا الإطار، لا تغطي الصناعة الصيدلية سوى 65 في المئة من الطلب الوطني على الأدوية، في حين يتم استيراد ما يناهز 35 في المائة من هذا الطلب، ولا يتجاوز عدد الوحدات المنتجة من قبل 32 مختبرا صيدليا موجودا بالمغرب سوى 303 ملايين وحدة في السنة، ومعدل استهلاك الفرد الواحد من الأدوية ما قيمته 400 درهم سنويا.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي