عبد الحي المودن: المخزن يركز على الدين والانقسامات القبلية لضمان استمراره

02 فبراير 2014 - 13:45

المودن بدأ بمرحلة الاستقلال٫ التي كان هناك شبه إجماع فيها على أن الدولة تقليدية وبأن البديل هي الأحزاب التي تعتبر حداثية، ذلك أن المخزن باعتباره مؤسسة تقليدية يعتمد على الأفكار الموروثة وعلى الدين وعلى الانقسامات القبلية حتى يعطي لنفسه دور المحافظ على التوازن ويضمن استمراره.

لكن الإشكالية بالنسبة لعبد الحي المودن هي أن المخزن استطاع الحفاظ على كل بنياته التقليدية بل وتمكن من إعادة إنتاج نفسه وإعطاء المشروعية لهذه البنيات على الرغم من أن الدولة مرت بأزمات٫ مقابل أن الأحزاب السياسية عرفت العديد من التراجعات والانتكاسات، الإجابة عن هذه الإشكالية يلخصها عبد المودن أن المخزن استغل جوانب كثير من التقاليد كمؤسسة إمارة المؤمنين والقبيلة وكذلك استفاد من الانشقاقات التي عرفتها الأحزاب التقدمية التي كانت تحتكر الحداثة إلى وقت قريب.

ومع الممارسة السياسية والتدافع بين القوى السياسية ظهر أن المخزن فيه وجه حداثي ووجه تقليدي ونفس الأمر بالنسبة للأحزاب.

لكن مع أحداث الربيع تغيرت المعطيات وأصبح هناك وافد جديد وهو الأحزاب الإسلامية التي كانت في السابق يتم تصنيفها بطريقة مباشرة في خانة الأحزاب التقليدية، لكن حسب عبد الحي المودن فالمرحلة الأخيرة أصبح هناك توجه يقول بأنه حتى الأحزاب الدينية والزعامات الدينية ليست بالضرورة تقليدية، على عكس ما كان يقال بأن الأحزاب اليسارية هي التي تحتكر الحداثة.

كما أنه في السابق كانت الأحزاب السياسية تتنافس فيما بينها بعيدا عن المشاركة في سلطة اتخاذ القرار وكانت تطرح أسئلة افتراضية حول من يمثل الشعب حقيقة ومن سيفوز في الانتخابات إذا كانت نزيهة، لكن الربيع العربي أعطى إجابات على جميع هذه الأسئلة وقدم الأحزاب الإسلامية على أنها القوى التي تتمتع بشعبية أكثر، لكن في نفس الوقت فإن الربيع العربي وضع النخب السياسية أمام سؤال ماذا نفعل عندما نختلف؟

ولحد الآن فإن “الأحزاب فشلت في تدبير الاختلاف”، لذلك فإن عبد الحي المودن يرى بأن الحل هو الاعتراف بمشروعية جميع الأحزب (إدارية، إسلامية، يسارية، شيوعية…)، وبأنه ليس هناك حزب يمتلك الحقيقة المطلقة حتى وإن فاز في الانتخابات حتى لا يكون هناك تدخل من طرف قوى خارج المجتمع٫  كما حدث في مصر من تدخل للجيش أو تدخل للمؤسسة الملكية لحسم الصراع السياسي.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي