أرجع حسن بنعبيشة، مدرب المنتخب الوطني المحلي لكرة القدم، الهزيمة التي مني بها الأسود أمام نظرائهم نسور نيجريا، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا «شان 2014»، إلى هشاشة اللاعب المغربي، غير المكون نفسيا بما يقويه في اللحظات الحاسمة والعالية المستوى.
وأوضح بنعبيشة، في حديث مطول له مع إذاعة «راديو مارس»، قبل يومين، ضمن برنامج «المريخ الرياضي»، للزميل حميد أمين، أن هشاشة اللاعب المغربي كان لها دور بارز في الهزيمة القاسية جدا أمام منتخب نيجيريا، في الوقت الذي أبان اللاعب النيجري مدى قدرته على تدارك الموقف، والصمود، نفسيا، ليسترجع أنفاسه، ويحقق الفوز، مع أنه كان منهزما بثلاثة أهداف لصفر في الشوط الأول من المباراة.
وشدد بنعبيشة، في حديثه، على أنه حذر لاعبيه، بين شوطي المباراة ضد المنتخب النيجيري، من التساهل، باعتبار أن المباراة لم تنته بعد، وأن النتيجة لم تحسم، وينبغي اللعب بالجدية نفسها، والحماس ذاته، حتى النهاية، مشيرا إلى أنه لربما أخطأ في التغييرات التي أجراها، غير أن النفسية الهشة أثرت بشكل واضح على لاعبيه، مما جعلهم يفقدون السيطرة على مجريات اللعب، وتمكين خصومهم من إدارة الشوط مثلما شاؤوا، حتى إنهم سجلوا كل الأهداف من أخطاء بدائية، عادة ما لا ترتكب في المواطن التي ارتكبت فيها.
بنعبيشة، الذي أكد مرة أخرى أنه لا يسقط عن نفسه المسؤولية فيما حدث، معترفا بأن الهزيمة كانت قاسية جدا، سيما أنها، حسبه، لا تحدث إلا مرة كل سنة بذلك الشكل، فإنه أنحى باللائمة، وإن بشكل غير مباشر، على غياب التكوين، الذي يفضي إلى بروز لاعبين بنفسيات قوية، تتيح لهم الوقوف بطريقة مثلى عند الشدائد، وفي الحالات التي تستلزم ذلك، قائلا في هذا السياق:»إن أهم ما ميز البطولة القارية (شان 2015) هو مستواها العالي جدا، وذلك بالقياس إلى باقي الدورات الأخرى».
في سياق متصل، أوضح حسن بنعبيشة أن من عاتبوه على اختياراته، وضمنهم من لامه لأنه لم يستشر مدربين آخرين أكثر خبرة منه، غير محقين فيما ذهبوا إليه، لأنه اختار اللاعبين الذين ارتأى أنهم سيطبقون خططه في اللعب، سيما أنه يعتمد لعبا هجوميا، مشيرا إلى أن هؤلاء لم يرعوا عن انتقادهم له، مع أن لاعبا مغربيا فاز بلقب الأفضل ضمن المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة، وكان عبد الكبير الوادي قريبا جدا من نيل لقب أفضل لاعب في المباراة الرابعة، التي انهزم فيها الأسود ضد نيجيريا، غير أن ما حدث في الشوط الثاني ضيع عليه الجائزة.
يشار إلى أن حسن بنعبيشة، الذي قال إنه عين من قبل جامعة الكرة لأن لديه عقد معها يمتد حتى يونيو المقبل، ولم يكن ممكنا له أن يتخلى عن الواجب الوطني، وجد نفسه إزاء ظروف غاية في الصعوبة، ليس فقط لأنه لم يتوفر لديه الوقت اللازم كي يجمع اللاعبين، ويتعرف عليهم عن قرب، ويشكل منهم، عبر مباريات ودية قوية، مجموعة متجانسة، بل أكثر من ذلك لأن المباريات جرت في أجواء صعبة، سيما منها المباراة الأولى التي لعبها في ظل رياح قوية، وكان يود أن تنتهي بالتعادل حتى لا ينهزم، ويخرج بشكل مبكر من المنافسة، بما سيزيد من تعميق جراح عشاق الكرة المغربية.