درك طنجة يعتقل مستشارا ينتمي لحزب العدالة والتنمية

09 فبراير 2014 - 21:22

قصة الصراع بين رجل السلطة برتبة «شيخ» والمستشار، تتلخص حول بقعة أرضية تتجاوز مساحتها 10 هكتارات، يقول المستشار إنها أرض جماعية، وأن رجل السلطة هذا قام بجمع شهود لإعداد اللفيف العدلي، وقد شهدوا أن البقعة الأرضية تعود لرجل السلطة.

المستشار الجماعي مارس ضغطا كبيرا داخل الجماعة، وقام بجمع السكان الأصليين بقرية ملوسة، من أجل مواجهة ما وصفها بـ «غطرسة» رجل السلطة الذي قال إنه استولى على هذه البقعة الأرضية.

بيد أن رجل السلطة لجأ إلى القضاء، الذي حكم لفائدته في المرحلة الإبتدائية، وجاء منطوق الحكم يؤكد أن البقعة  الأرضية المتنازع حولها هي لرجل السلطة، وقد اكتسبها بطرق قانونية.

الحكم القضائي لم يرق للمستشار وعدد غير قليل من سكان المنطقة، منهم من قال إنه تراجع عن شهادته، وإنها انتزعت منه بالإكراه، ومنهم من قال إنه شهد على بقعة أرضية غير تلك التي يجري حولها النزاع حاليا.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، واستغل سكان القرية لحظة قدوم العامل الجديد لإقليم الفحص أنجرة، حميد الشرعي، الذي كان يزور عدد من القرى والجماعات الواقعة ضمن النفوذ الترابي للجماعة، وتفاجأ العامل بوقفة احتجاجية، رفع فيها السكان شعارات تطالب باسترجاع أراضيها من رجل السلطة.

الاستقبال بدا فألا سيئا بالنسبة للعامل، فالرجل لأول مرة تطأ قدماه هذه الجماعة، التي تحتضن أكبر المشاريع الاستثمارية بالمملكة، واستقبله سكان القرية بالاحتجاج على رجل سلطة سيكون ضمن كتيبة الشيوخ التي ستعمل معه.

ونقلت مصادر من عين المكان، أن العامل استدعى رئيس الدائرة المسؤول، واستفسره حول الأمر، واطلع العامل على الحكم القضائي الذي يؤكد أن البقعة الأرضية المتنازع حولها هي لرجل السلطة.

ولم يصدر عن العامل أي تعليق حول هذا النزاع سوى أنه دعا إلى احترام القانون، فيما السكان المتضررون كانوا ينتظرون تدخل العامل لحل هذه المشكلة الأولى من نوعها التي تواجهه كمسؤول أول عن الإقليم.

وكان رجل السلطة قد وضع شكاية لدى مصالح الدرك، يتهم فيها المستشار بإضرام النار في السياح الذي يحيط ببقعته الأرضية، وهو ما نفاه المستشار أثناء الاستماع إليه من قبل نائب الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، الذي قرر أمس متابعته في حالة سراح، وأحال الملف على قاضي التحقيق، من أجل تحديد جلسة الاستماع إلى كل من المشتكي وهو رجل سلطة، والمشتكى به وهو مستشار العدالة والتنمية.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي