للاسلمى.. أميرة الحرب ضد السرطان

10 فبراير 2014 - 12:15

 ستملك قلبه في خريف سنة 1999، مواطنة من عامة الشعب، ابنة رجل تعليم كانت تجري تدريبا دراسيا في «الهولدينغ الملكي» شهورا قبل اعتلائه عرش المغرب.  

أثارت انتباه الأمير( ولي العهد آنذاك). وخلافا لعادة أسلافه الملوك العلويين، قدم الملك محمد السادس زوجته علنا للشعب واتخذ الإجراءات الرسمية بتغطية واسعة لزفافه من قبل وسائل الإعلام الوطنية، وستركب المواطنة البسيطة التي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة «العمارية» رفقة ملك البلاد، وستكسر الفتاة الفاسية قواعد الدخول إلى الأسرة الملكية التي كانت تحكمها قواعد صارمة للمصاهرة قامت عبر قرون على القبيلة ومناصرة العرش.

 لكن الأميرة «للا سلمى لن تبقى حبيسة البروتوكول بصفتها قرينة ملك المغرب، لتدخل إلى عالم العمل المدني والاجتماعي، وتقتحم مجالا لم يسبق لأميرة أن خاضته. ففي سنة 2006 ، ستؤسس للا سلمى «جمعية للا سلمى لمكافحة السرطان» ( ALSC ) ، وستتولى مهام الرئيس التنفيذي لجمعية تضع نصب أعينها مكافحة المرض الخبيث. الذي يعصف بفئات فقيرة بئيسة لم يعهد الأمراء الاحتكاك بها، للا سلمى التي تم تعيينها في عام 2007 ، سفيرا للنوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية وفي نفس السنة وبدعم من منظمة الصحة العالمية، ستصبح زوجة ملك المغرب مشرفة على تكوين تحالف يجمع أكثر من خمسة عشر من المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات، و الجمعيات العلمية والجمعيات المهنية التي تمثل عددا من الدول.

كافحت التدخين وشنت حملة إعلامية وطبية وقوافل من اجل محاربته، وأطلقت، برنامج التطبيب والعلاج لصالح المرضى الفقراء ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان أن المرضى الفقراء ذوي الدخل المنخفض أن يحصلوا على رعاية علاجات السرطان. ويحكي مشتغلون في البرنامج أن الأميرة تحرص شخصيا وبشكل مستمر على متابعة البرنامج الذي تم وصفه بأنه تتويج مثمر لثلاث سنوات من الدراسة والعمل بين جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان ، وزارة الصحة ، ومستشفيات ومختبرات.

في عام 2007 ، أشرفت للا سلمى على توقيع اتفاقية شراكة بين جمعية للا سلمى لمحاربة السرطان و مركز بروكسل لفحص سرطان الثدي ( BRUMAMMO ) لاستخدام برنامج الكشف عن سرطان الثدي عن طريق التلفزيون – التصوير الشعاعي للثدي .

هذا المشروع هو أول مشروع للتطبيب عن بعد الفحص لسرطان الثدي في أفريقيا والشرق الأوسط. يتعلق الأمر في فحص المرحلة الأولى من أجل سرطان الثدي لنحو  100  امرأة في منطقة الرباط سلا زمور زعير.

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي