بنعمر.. الصوت الذي صرخ: الشعب يريد..

10 فبراير 2014 - 12:42

 لم تكن تنتمي إلى أي حزب أو تنظيم سياسي، قبل انخراطها العفوي والمؤثر في المسيرات والتظاهرات التي خرج فيها شباب المغرب للمطالبة بإصلاحات سياسية ودستورية، في النسخة المغربية من الربيع العربي. وعيها السياسي كان قبل الانتماء، وشجاعتها في الثبات على شعار الحركة: «كرامة حرية عدالة اجتماعية»، جعلتها تتقدم نحو مراتب متقدمة في الحركة، وتصبح واحدة من جريئات المرحلة. 

غزلان بنعمر التي طرحت، مباشرة بعد التحاقها بحركة 20 فبراير، توجيه رسالة مباشرة إلى الملك محمد السادس، يوضح الشباب من خلالها جميع مطالبهم المتعلقة بالإصلاح السياسي والدستوري.

فاجأت غزلان الناشطين الشباب بديناميتها وحركيتها وكذلك بترتيب أفكارها، وقد ساهمت في إدارة اجتماعات التنسيقية التي كانت تهيئ للوقفة طيلة الفترة التي سبقت وقفة 20 فبراير. شوهدت غزلان بنعمر تقود برامج التعبئة، وتوزع بيانات الحركة من أجل حشد الدعم للوقفات، ولم تكن تمل من شرح أهداف الحركة للشباب في العالمين الافتراضي والواقعي.

تقول غزلان: «أعتبر نفسي شجاعة في مواجهة كتلة مهمة ووازنة من المجتمع مازالت تنكر على نسائه حقوقا دنيا في المواطنة، ومازالت تعتبر النساء ناقصات، ومازالت تعتبر الرجال قوامين عليهن، رغم الأرقام التي تتحدث عن مئات الآلاف من النساء اللواتي يعلن أسرا». تصر غزلان على اعتبار نفسها شجاعة في سياق مجتمعي مثل المغرب، وتضيف: «أعتبر نفسي شجاعة حين أدير الظهر تماما لتصور مثل هذا، وأنا منخرطة بشجاعة وطموح ليس في معركة إثبات الذات كامرأة، وإنما في معارك الانتصار، وبدون أدنى مركب نقص، للبديل المجتمعي المتحرر والمبدع بنسائه ورجاله». 

وتعتبر بنعمر أن عليها أن تقبل «العيش بشكل يومي على خط المواجهة مع ثقافة سائدة تبتغي المرأة كائنا ضعيفا هشا يسمع فيطيع». هي ترفض أن تكون تلك الابنة الطيعة، الأخت الخنوعة، والزوجة المستكينة، والمناضلة الخجولة التي تضحي في سبيل الأب والأخ والزوج والرفيق القائد، ثم تقول بإصرار: «أريد أن أكون أنا لا ظلا للآخر، فأصطدم بذكوريته وأبويته».

وعندما سئلت غزلان عما ربحته من هذه المواجهات، قالت: «ربحت تقديري لنفسي وثقتي في ذاتي، فقد انتزعت احترام أسرتي ومحيطي القريب، والأهم أنني كسبت علاقة متميزة مع أصدقائي. وفي المحصلة العامة، خضت ومازلت أخوض رحلة إثبات الذات عقلا، روحا ووجدانا، وليس فقط جسدا هامدا بلا وعي ولا تفكير». 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي