الانقسام حول "قمة الجزائر" يتزايد بينما الجامعة العربية تدعو إلى "وحدة الصف"

06 سبتمبر 2022 - 17:30

في ظل توجه عدد من الدول العربية نحو رفض انعقاد القمة العربية المرتقبة في الجزائر شهر نونبر المقبل، بسبب الخلافات الدبلوماسية حول عدد من القضايا، على رأسها موقف الجزائر من ملفي إيران وإثيوبيا، أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اليوم الثلاثاء عن موقفها من هذه المساعي.

وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، إنه حرص في كلمة اليوم أمام مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، على التأكيد على أهمية « احتواء أي خلاف وكل مشكلة من أجل الاحتفاظ بوحدة الصف تطلعاً للقمة المقبلة في الجزائر ».

أبو الغيط الذي تجنب تسمية الخلافات العربية المشتعلة في المنطقة دعا إلى حلول سياسية لإنهاء معاناة الشعوب، وقال في هذا الصدد إنه « في كافة الأزمات العربية المشتعلة، يظل الحل السياسي الخيار الوحيد الممكن لتحقيق الاستقرار وإنهاء المعاناة الهائلة للشعوب ».

 

وكانت تصريحات لدبلوماسيين مصريين قد صدرت مؤخرا، تحدثوا فيها عن ازدياد احتمال تأجيل قمة الجزائر، بناء على توافق في الرأي بين المسؤولين المصريين وآخرين خليجيين، بشأن صعوبة عقدها في ظل الظروف العربية والإقليمية الراهنة.

ومن بين أسباب التردد الخليجي، بحسب ما يروي أحد الدبلوماسيين المصريين، “مواقف الجزائر تجاه إيران طوال الفترة الماضية”، والتي ظلت بعيدة في علاقاتها مع إيران عن التوتر الذي يربط الأخيرة ببعض البلدان الخليجية.

من جانبه، قال دبلوماسي مصري آخر، إن “إصرار الجزائر على توسيع العلاقات بينها وبين إثيوبيا، وفتح مجالات وآفاق جديدة للحكومة الإثيوبية تتحرك من خلالها، من دون مراعاة للأزمة بين القاهرة وأديس أبابا، أدى أخيراً إلى حالة من الجفاء في العلاقات” بين القاهرة والجزائر.

ولفت إلى أن الجزائر “وقعت أخيراً مجموعة من الاتفاقيات مع إثيوبيا، اعتبرتها القيادة السياسية المصرية بمثابة عدم مراعاة لأبعاد العلاقات بين البلدين، في وقت كانت مصر بدأت في تجاوز خطوة استبعادها من التحالف الإفريقي الذي أدت الجزائر دوراً بارزاً في تأسيسه، والمعروف بـ(جي 4)، والذي يضم جنوب إفريقيا، وإثيوبيا، والجزائر، ونيجيريا”.

المغرب كان قد عبر عن مخاوف بشأن قمة الجزائر، حيث قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قبل أشهر قليلة، إن “القمة العربية مسؤولية وليست امتيازا، وينبغي أن تقدم قيمة مضافة وأن لا تكون مجرد رافعة لغرض ما”، داعيا إلى الإعداد لها بشكل جيد ليس فقط من حيث المواضيع والعناوين ولكن خصوصا وفق دفتر تحملات واضح.

وذكر بوريطة، في كلمته الموجهة، للدورة 157 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، أن القادة العرب أبانوا سنة 2000 من خلال اعتمادهم الملحق الخاص بتاريخ ودورية وانتظام القمم العربية شهر مارس من كل سنة، عن إرادة وحزم في تنظيم أجنداتهم وعن رغبة قوية في إعطاء مضمون لاجتماعاتهم ومناقشة القضايا الملحة بالنسبة لبلدانهم بما يتلاءم مع تطلعات الشعوب العربية.

وأضاف، في هذا الصدد، أنه تم احترام هذه الروح منذ ذلك التاريخ والعمل بذلك الانضباط بعيدا عن كل تكييف مع أية اعتبارات خاصة، مبرزا أن “حرصنا على هذا المكسب الذي عزز ميثاق جامعة الدول العربية وأصبح من ضوابط عملنا المشترك، لا يوازيه إلا تشبثنا بالإرادة الجماعية والتوافق الذي يطبع قرارات الجامعة العربية”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي