اتفاق الحكومة والنواب على تبني قانون مثير للجدل حول تعاضدية للصحفيين

11 فبراير 2014 - 20:46


 

هل ستخرج إلى الوجود تعاضدية خاصة بالصحافيين المغاربة بعد أن اتفقت الحكومة مع فرق الأغلبية والمعارضة على التبني النهائي لمقترح قانون يقضي بإحداث مؤسسة تخضع لقوانين التعاضد، رغم أن فكرة التعاضدية تخلق جدلا كبيرا بين الصحافيين والعاملين في المؤسسات الصحافية والناشرين؟  

مقترح القانون تقرر أن يُقدم في جلسة تشريعية ستُعقد غدا الأربعاء، وسيكون ضمن جدول أعمالها التصويت على مقترحات ومشاريع القوانين الجاهزة. واتفقت الحكومة ممثلة بوزير الاتصال مصطفى الخلفي، وأعضاء اللجنة من فرق الأغلبية والمعارضة على أن قانون إحداث تعاضدية الصحفيين سيكون جاهزا في أجل أقصاه، مساء اليوم الثلاثاء، حتى يُدمج ضمن القوانين المرشحة للعرض في الجلسة التشريعية زوال الأربعاء.

وفي الوقت الذي شهد اجتماع لجنة الثقافة والاتصال والتعليم، لأمس الاثنين، تقديم وزارة الاتصال لأهم تعديلاتها، شفويا، وحظيت بالموافقة، أثار بلاغ فيدرالية الناشرين حول الموضوع نفسه، الذي دعا إلى أن تكون التعاضدية لكل العاملين في قطاع الصحافة وتحت مسمى «التعاضدية الوطنية للصحافة» نقاشا بين النواب، تم تجاوزه باتفاق بين النواب والحكومة بأن تبقى التعاضدية خاصة بالصحفيين المهنيين، لكن على أساس أن يستفيد من خدماتها كل العاملين في القطاع الذين يقومون بمهام مساعدة للصحفيين.

وقد اقترح وزير الاتصال مصطفى الخلفي أن تكون التعاضدية مفتوحة في وجه المنخرطين، وهؤلاء يقتصرون على الصحفيين المهنيين العاملين في مقاولات صحفية مغربية سواء بالداخل أو الخارج. وفي وجه فئة ثانية وهي الفئة المساعدة للصحفي وهم العاملون المنتسبون إلى القطاع ويعملون في الإخراج والطباعة أوالإدارة وغيرها، ثم فئة ثالثة المتمثلة في الأعضاء الشرفيين.

ووافقت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على مقترح الخلفي، كما وافق عليه النواب في اللجنة، حيث تم الاتفاق على أن تستفيد الفئة الثانية، والتي تعد بالآلاف بينما لا يتعدى مجموع الجسم الصحفي 2500 شخص، من خدمات التعاضدية دون أن يكون لها الحق في الترشح والتصويت فيما يتعلق بانتخاب الأجهزة داخل التعاضدية. أما الفئة الثالثة، فقد نص مقترح القانون على أن لا تستفيد من خدمات التعاضدية وإن قدمت هبات ومساعدات لها.

واقترح وزير الاتصال مصطفى الخلفي أن تكون التعاضدية مفتوحة في وجه المنخرطين، وهؤلاء يقتصرون على الصحفيين المهنيين العاملين في مقاولات صحفية مغربية سواء بالداخل أو الخارج. وفي وجه فئة ثانية وهي الفئة المساعدة للصحفي وهم العاملون المنتسبون إلى القطاع ويعملون في الإخراج والطباعة أو الإدارة وغيرها، ثم فئة ثالثة المتمثلة في الأعضاء الشرفيين.

الخلفي قدم تعديلات أخرى حظيت بالقبول من أعضاء اللجنة، والتي يرمي بعضها في جوهره إلى انسجام مقترح القانون مع مرامي مشروع قانون مدونة التعاضد، والذي من مقتضياته الفصل بين الأجهزة المنتخبة التي تتولى التخطيط ورسم الاستراتيجيات وتتبع تنفيذها، والأجهزة المسيّرة للتعاضدية والتي يتم استقدامها من خارج الجسم المهني عبر التعاقد أو غيره ويكون من مهمتها تنفيذ ما تُسطّره الأجهزة المنتخبة، وفق تدبير مالي وإداري تكون مسؤولة عنه. والهدف هو تجنب تكرار الاختلالات التي شهدتها تعاضديات مهن أخرى.

ففي الوقت الذي كان ينص فيه مقترح القانون في الفصل 40 على أن ينتخب الجمع العام للتعاضدية لجنة للمراقبة تُسند إليها مهام مراقبة دقة العمليات المحاسباتية، وتراقب دفاتر الحسابات والصندوق، اقترح الخلفي تعديلا يقضي بأن تكون لجنة المراقبة مكونة من محاسبين مسجلين في الجدول الوطني للخبراء المحاسباتيين، يمسكون الحسابات ويدققون فيها وفق اختصاصات مدققة.

والمثير في الأمر أنه تم الاتفاق على أن العاملين في المؤسسات الإعلامية، من غير الصحافيين، سيكونون أعضاء في التعاضدية ولكن دون أن يحق لهم التصويت رغم الاقتطاعات التي ستخضع لها أجورهم، وهو ما فسره المتتبعون بالهدف الانتخابي في المسألة برمتها، لأن نقابة الصحافة يبقى هاجسها أن يتم التمديد لقيادتها في الانتخابات المقبلة، لذلك قبلت بهذا الأمر وأقصت العاملين من حق التصويت رغم دفع مساهماتهم، ودون النظر إلى الأمر في شموليته، خصوصا أن أغلبية الصحافيين يستفيدون من التغطية الصحية الإجبارية وهي شرط من شروط الحصول على البطاقة المهنية ودعم المؤسسات الصحافية، كما توفر بعض المؤسسات تأمينا خاصا لمستخدميها. لذلك كانت هناك مطالب للناشرين لخلق صندوق لدعم الصحافيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية، يضم اقتطاعات الأعضاء ومساهمة أرباب المؤسسات الإعلامية ودعم الدولة، فضلا عن الموارد الأخرى، بدل تعاضدية يتم اعتمادها بدون دراسة جدوى حقيقية، خصوصا أن عدد العاملين في القطاع المعني محدود ولا يتجاوز 2500 فردا، مع أن النظام التعاضدي لا يمكن أن ينجح، حسب مختصين إلا إذا وصل عدد أعضائه إلى عشرات الآلاف.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي