الإمام مصطفى النوحي -60 سنة- الذي يحمل الجنسية البلجيكية كان موضوع تحقيق بتهمة تبييض الأموال، قبل أن يتقرر تبرئته من جميع هذه التهم من طرف قضاة المحكمة الابتدائية في بروكسيل، كما حكمت المحكمة بحكم البراءة في حق نورالدين النوحي الأخ الأصغر للإمام والذي يشتغل كأستاذ في العلوم الإسلامية إضافة إلى متهم آخر كان قد تم التحقيق معه في هذه القضية.
الإمام مصطفى النوحي إمام مسجد « سان خوسي » هو رئيس لعدد من الجمعيات الثقافية والدينية في بلجيكا٫ منذ خمس سنوات هذه الجمعيات كانت تجمع التبرعات من اجل القيام بأنشطة دينية، قبل أن تشتبه الشرطة الفدرالية البلجيكية في أمر هذه الجمعيات وفي علاقتها بجماعات إرهابية « نظرا لعدد من التحويلات المالية وعدد من حملات التبرع التي تابعها الإعلام والتي كان من الممكن أن توجه إلى أشخاص لهم نزعات إرهابية » تقول المصادر الأمنية البلجيكية.
وخلال التحقيق فقد سئل الإمام عن رأيه في « عدد من القضايا الدينية وعن مصير التبرعات التي تجمعها الجمعيات التي يشرف عليها وعن احتمال علاقته بجمعيات متطرفة »، وهو ما أجاب عنه الإمام بإدلائه بالوثائق التي تثبت مصير كل التبرعات »، لذلك فقد قررت المحكمة تبرئته وهو الحكم الذي اعتبره الإمام مصطفى نوحي « حكما عادلا وأنا سعيد بهذا الحكم لأنني لا أملك من هذه الجمعيات أي شيء » يقول الإمام وهو أب لأربعة أبناء والذي كان متابعا أيضا بسبب شرائه لمطعم وسيارة فاخرة لزوجته قبل أن يقدم الإمام كل الدلائل على أن مصادر تمويله هي مشروعة.
كما أنه من الأمور التي زادت من شكوك رجال الأمن هو أن الإمام العاطل عن العمل كان يسافر كثيرا وخاصة إلى السعودية لأداء مناسك الحج أو العمرة وهو ما رد عليه الإمام « لدي الكثير من الأصدقاء الكرماء وكل مصاريف سفري يدفعها محسن قطري ».