عبد العزيز خمال
من اسم كبير، ولامع، ومحط تهافت العديد من الأطر التقنية المحلية والأجنبية، إلى مجموعة عادية، تبحث عن الإيقاع المفقود، وتطل من مراكز متدنية قاريا وعربيا وعالميا، في غياب إدارة تقنية مستقلة، وعدم تسطير أهداف واضحة المعالم سواء على المستوى القريب أو البعيد، والاعتماد على الحلول الترقيعية في العمل، وتدخل المكاتب الجامعية في شؤون بعض الناخبين الوطنيين، والمبالغ المالية المطلوبة، ناهيك عن الفراغ الجامعي القاتل، الذي لا يخدم مصالح منتخب يبحث عن مجد ضائع خلال «الكان» المقبل.
كارسيا .. الأمور المالية حجر عثرة:
أكد الإسباني خوان دي راموس، (60 سنة)، في تصريح سابق خص به صحيفة «الماركا» الإسبانية، في شهر يناير 2010، أنه رفض تدريب المنتخب المغربي، لعدم التفاهم حول القيمة المالية التي وضعها كشرط أساسي للقيام بالمهمة، التي اعتبرها صعبة، وتتطلب القيام بعمل كبير، سيما أنه كان سيأتي بعد النكسة التي خلفها الفرنسي روجي لومير، المغادر بعد التعادل أمام الطوغو، وبالتالي الفشل في بلوغ نهائيات كأسي العالم، وإفريقيا 2010، مما جعله يواصل تدريب سيسكا موسكو الروسي، في الدوري الممتاز، علما أنه أدار الدواليب التقنية لتوتنهام الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني.
سيموندي يرفض تعويض غيريتس:
رفض الفرنسي برنارد سيموندي، (60 سنة)، تعويض البلجيكي إيريك غيريتس، عندما تلقى عرضا من جامعة الفهري، للإشراف على تدريب المنتخب المغربي، أي بعد الهزيمة الكارثية التي كانت من نصيب العناصر الوطنية، في الموزمبيق، بثنائية في شباك الحارس عزيز الكيناني، لكنه استشار مع من سبقه، خاصة منهم الفرنسيين، الذين أرشدوه بعدم قبول العرض، ومواصلة المسار رفقة وفاق سطيف الجزائري،
في ظل المشاكل والإكراهات المتعددة التي لن تخدم مصالحه، سيما أنه في سن متقدم، وعليه القيام بعمل كبير للخروح من نفق الأزمة الحالية، علما أنه درب منتخب بوركينافاسو، والأهلي القطري.
جاكي يقترح .. وغارسيا يرفض:
على غرار برنارد سيموندي، كان الرفض أيضا من مواطنه الفرنسي رودي غارسيا، (50 سنة)، الذي اقترحه إيمي جاكي، قائد ديوك فرنسا للفوز بكأس العالم على البرازيل، بثلاثية، عام 1998، لكن وفي غياب الأهداف المسطرة، وانعدام رؤية واضحة المعالم، والتراجع المهول للعناصر الوطنية في المحافل العربية، والقارية، والدولية، وبعد الاستشارة مع الأطر التي جاورت المغرب، أدار ظهره للعرض، وفضل مواصلة الارتباط مع ليل الفرنسي، علما أنه قاد منتخب بوركينافاسو، وسانتيتيان، وديجون، ولومون، من فرنسا، ثم روما الإيطالي، وهذه ضربة أخرى للكرة المغربية، عندما رفض مدرب لا يدخر إنجازات كبيرة، الإشراف التقني على «أسود» تائهة.
ريكارد .. يفضل البقاء بعيدا عن العبث:
الهولندي فرانك ريكارد، (52 سنة)، خرج عن صمته خلال تصريح إعلامي لإحدى القنوات المتخصصة، خلال شهر نونبر 2013، وأكد بأنه تلقى عرضا من أحد وكلاء جامعة الكرة المغربية، للإشراف على تدريب المنتخب المغربي، بعد رحيل رشيد الطاوسي، ودخول الكرة المغربية النفق المظلم، في ظل الفراغ الجامعي الحالي، لكنه رفض، وابتعد عن المشاكل التي تؤثر على مساره المهني، في غياب مخاطب رسمي، وإدارة تقنية، من شأنهما الاتفاق على الأهداف والبرامج، في أفق التهييء لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، المقررة بالمغرب، من 17 يناير إلى سابع فبراير 2015، علما أنه قاد المنتخب السعودي، من 2010 إلى 2013، ومنتخب هولندا، وبرشلونة الإسباني، وسبارتا روتردام الهولندي.
فيربيك آخر الرافضين وبنعبيشة المنقذ:
إذا كان حسن بنعبيشة سيقود المنتخب المغربي في مباراة الخامس من مارس المقبل، بمراكش، في الموعد الودي المرتقب أمام الغابون، على غرار ما قام به كمنقذ لماء وجه الكرة المغربية، حيث تحمل مسؤولية الإشراف التقني على المنتخب المحلي، في «الشان» الأخير، قبل الخروج الكارثي أمام نيجيريا، في محطة الربع، بأربعة لثلاثة، فإن الهولندي بيم فيربيك تشبث بقرار الرفض، وعدم الاستجابة لعبد الله غلام، المفوض الحالي بإدارة شؤون الجامعة، لأن الرجل كان يبحث عن عقد رسمي على المدى البعيد، وبالتالي حضور النسخة 30 لنهائيات «الكان»، بالمغرب.