سيناتور أمريكي يطالب بفرض عقوبات على مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية

16 سبتمبر 2022 - 22:00

دعا السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا، ونائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، ماركو روبيو، إلى فرض عقوبات على مشتريات الجزائر من الأسلحة الروسية، بالتزامن مع تقارب جزائري روسي يشمل على الخصوص المجال العسكري.

وفي رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكي نقلتها صحيفة “القدس العربي”، قال روبيو، إنه “يكتب بقلق بالغ فيما يتعلق بالمشتريات الدفاعية الجارية بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية والاتحاد الروسي”، مضيفا أن “الجزائر من بين أكبر أربعة مشترين للأسلحة الروسية في جميع أنحاء العالم، وبلغت ذروتها بصفقة أسلحة بقيمة 7 مليارات دولار في عام 2021”

وأضاف مخاطبا بلينكن: “كما تعلم، يوجه القسم 231 من قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات لعام 2017 الرئيس إلى فرض عقوبات على الأطراف المشاركة في معاملات مهمة مع ممثلي قطاعي الدفاع أو الاستخبارات في حكومة الاتحاد الروسي. وفوّض الرئيس تلك السلطة لوزير الخارجية، بالتشاور مع وزير الخزانة”.

وقال روبيو: “روسيا هي أكبر مورد عسكري للجزائر. وتعد الجزائر أيضا من بين أكبر أربعة مشترين للأسلحة الروسية في جميع أنحاء العالم، وبلغت ذروتها بصفقة أسلحة بقيمة 7 مليارات دولار في عام 2021. وسيؤدي تدفق الأموال من أي مصدر إلى روسيا إلى زيادة تمكين آلة الحرب الروسية في أوكرانيا. ومع ذلك، فإن العقوبات المتاحة لك لم يتم استخدامها بعد”.

وختم رسالته قائلا: “بناءً على ذلك، فإنني أشجعكم على أن تأخذوا التهديد الذي لا تزال روسيا تشكله على الاستقرار العالمي على محمل الجد، وأن تحددوا بشكل مناسب الأطراف التي يساعد شراؤها الكبير للمواد الروسية، روسيا على زعزعة الاستقرار”.

وتحولت الجزائر خلال الأشهر الأخيرة إلى وجهة روسية بامتياز، كما بات خط موسكو- الجزائر حيويا بشكل لافت، ما أعاد إلى الأذهان التقارب الذي عرفه البلدان خلال الستينيات والسبعينيات، في حين تؤكد الرسميات أن الأمر يتعلق بترقية العلاقات وتشدد الآراء على أن موسكو تسعى إلى تجاوز الحظر والعقوبات.

وحل رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الفيدرالي الروسي فيكتور بونداييف بالجزائر قبل فترة وجيزة، في زيارة رسمية بدعوة من مجلس الأمة الجزائري، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما جاء في بيان الغرفة العليا للبرلمان، حيث التقى فيكتور بونداييف نظيره الجزائري صالح قوجيل، وناقشا تفعيل بروتوكول التعاون البرلماني الثنائي، الموقع بين المجلسين بتاريخ 13 ماي 2014، وكذا مذكرة التفاهم المبرمة بين إدارتي المجلسين، بتاريخ 11 دجنبر من عام 2010.

وفي وقت ربط مراقبون توالي زيارات المسؤولين الروس إلى الجزائر بسعي موسكو لفك الحصار المضروب عليها من طرف الغرب بقيادة الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، يعتبر البعض أن “الأمر يتعلق بتوسيع موسكو دائرة حلفائها، ثم الاستجابة لرغبة البلدين بتطوير تعاونهما في مختلف المجالات بعد الموقف الجزائري من الأحداث الجارية في أوكرانيا، وما تبعه من إجراءات في ما يتعلق بملف توريد الغاز إلى دول الاتحاد الأوربي”.

ما يلفت الانتباه في زيارات الروس أن الطابع العسكري والأمني هو الغالب عليها، على الرغم من أن الحلف الأطلسي سارع إلى إرسال وفد رفيع المستوى إلى الجزائر بعد مغادرة وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، ما ترك تأويلات لم تنخفض حرارتها.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.