مديح: الكرة المغربية تحتضر.. والسبب تدخل غير المختصين

21 فبراير 2014 - 20:58

عبد العزيز خمال

 

 ومن ضمنهم الناخب الوطني السابق مصطفى مديح، الذي أكد أن الكرة المغربية تحتضر في الإنعاش، بسبب التدخل في المهام، وعدم احترام الإختصاصات، وتحديدا بين ما هو إداري وتقني، إذ أصبح الجميع يفهم ويحلل ويدلي برأيه، مما زاد من تفاقم الوضع، وعجل بحصد النتائج السلبية، وعدم تجاوز الأدوار الأولى من «الكان»، وأيضا التخلف للمرة الرابعة عن التأهل للمونديال، أي منذ دورة 1998 بفرنسا.

     وأوضح مديح، في حديثه المطول لبرنامج «بطولتنا»، الذي بث مستهل الأسبوع الجاري، على قناة ميدي 1 تي في، أن الضرورة تتطلب احترام المهام، وعدم التدخل في الأدوار، ومنح كل الأجواء والظروف الجيدة  للأطر التقنية، بغية النجاح في المسؤولية الملقاة على عاتقها، وإعادة التألق للمنتخب الوطني، المقبل على مشاركة غير واضحة المعالم في «الكان»، بالمغرب، وبعد ذلك تكون المحاسبة، وتقييم النتائج المحققة، بما فيها المشاركات القارية والعالمية والعربية، من طرف الإداريين، لأنه من المستحيل أن يعمل أو يشتغل أي مدرب كيفما كان شأنه ودرجته تحت الضغط، والتدخل في الإختصاصات، رغم عدم فهمها، ومعرفة عواقبها، ومدى تأثيرها على مسيرة النخبة الوطنية.

     وقال مديح، في معرض حديثه: «واقع الكرة المغربية مر، الكل يتكلم ويفهم في الميدان، لكن الطامة الكبرى هو من يبدأ ويبادر لأخذ الطريق الصحيح، لا أحد، وهذا أساس المشكل، وذلك في ظل غياب أصحاب الاختصاص، وأيضا في غياب أسماء من شأنها أن تخدم الوطن، وتساهم في التميز، وربح رهان المنافسات الكروية المتعددة، بدليل أنه قاد المنتخب الأول، والأولمبي، لأربعة أعوام، أي إلى غاية أولمبياد أثينا اليونانية عام 2004، براتب شهري هزيل من العيب والعار التحدث عنه، وكشف تفاصيله، لكنني اشتغلت بحب الوطن، وبجدية وتفان، والعمل من أجل إسعاد الملايين من المغاربة، وهذا ما ينقص حاليا».

     وأشاد مديح، في تصريحه، بالعمل الذي أنجزه عندما كان ربانا للمنتخب الأولمبي، إلى جانب فتحي جمال، الذي قاد شباب المغرب، وبادو الزاكي، الذي أدار الدواليب التقنية للمنتخب الأول، وقاده لنهائي «الكان»، بتونس، عام 2004، حيث الانسجام، والتناغم، والنتائج الجيدة، والمسار الذي من المستحيل أن يتكرر في ظل الظروف الراهنة، بدليل أنهم عملوا بروح وطنية، وبدون مركب نقص، وساهموا في تألق وتقدم الكرة الوطنية، لكن للأسف الشديد تم التعامل مع أطر أجنبية لم تقدم أي شيء، ورحلت بأموال طائلة، والنتيجة المعاناة الحالية، وقد يتكرر نفس السيناريو في المستقبل القريب، وهو ما لا يفيد بالمرة.

     وعن المسار المتألق لحسنية أكادير، الموجود في المراتب المتقدمة في الدوري «الاحترافي»، أبرز مديح أن فريقه يأخذ كل مباراة بطقوسها ومتطلباتها، رغم الإمكانيات المالية المتواضعة، أما الحديث من الآن على اللقب، يبقى سابق لأوانه، لأن البطولة الوطنية مستمرة، ودخلت أشواطا صعبة، تتطلب التعامل بذكاء مع الدورات المتبقية، لكنه يتمنى على الأقل أن يكون الفريق السوسي بمثابة «الحصان الأسود» للبطولة، من خلال حصد النتائج الإيجابية، والوقوف الند للند في وجه الخصوم، علما أن الاستقبال بملعب «أدرار» بأكادير، إضافة، وربح كبير للمجموعة، التي وجدت نفسها في أول لقاء كلل بالفوز على الوداد البيضاوي.

     وفي الختام، طالب مديح الجمهور الأكاديري بأن يكون رأسمال فريقه من خلال الدعم المادي والمعنوي، لأن النجاح يجب أن يتأتى من طرف كل المكونات والفعاليات، وقال: «لدينا جمهور نتائج ولا يؤمن سوى بالفوز كيفما كانت الظروف والأحوال، في وقت يجب عليه أن يكون مدعما ومساندا، وقيمة مضافة للأندية الوطنية، وعدم الضغط على اللاعبين، واكتساب ثقافة التعادلات والهزائم قبل التفكير في التفوق، مما يساعد في الرفع من مستوى الفرق، ويزيد في ارتقائها إلى درجات متقدمة على كافة المستويات والأصعدة».

شارك المقال

شارك برأيك
التالي