البرلمان يمتنع عن التعاون مع مجلس أوربا لرصد الرشوة وسط البرلمانيين

21/02/2014 - 22:36
البرلمان يمتنع عن التعاون مع مجلس أوربا لرصد الرشوة وسط البرلمانيين

بل إن التقرير تضمّن فقرة خاصة بهذا الموضوع، كشف فيها عن أن البرلمان هو الجهة الوحيدة التي لم تتعاون بشكل كاف مع الدراسة الممولة من طرف الاتحاد الأوربي وبتعاون مع الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة. «فريق التقييم يأسف لعدم توصّله في الوقت المناسب عناصر المعلومات الضرورية للقيام بعملية التقييم» يقول التقرير، موضحا أنه لم يتوصّل بالاستمارات التي وزّعها فريق التقييم على البرلمانيين، ولم يتمكّن من لقاء «الفاعلين المعنيين خلال الزيارة الميدانية».

أحد أعضاء الفريق الأوربي الذي أشرف على عملية تقييم وضعية الرشوة في المغرب، قال ردا على سؤال طرحته «أخبار اليوم» في ندوة تقديم التقرير التي انعقدت أول أمس، قال إن موضوع الرشوة والتدبير المالي يتسم بكثير من الحساسية كلما تعلّق الأمر بالأحزاب السياسية والبرلمانيين، وأضاف أن فريق العمل واجه صعوبات في الاشتغال على الشق الخاص بالبرلمان المغربي، «لكننا لم نتوصّل بالمعطيات، ونحن لا نملك أن نصدر أي حكم في غياب ذلك، لكن العمل سيستمر». التقرير النهائي لمجلس أوربا قال إن هذه الصعوبة اقتصرت على البرلمان خلافا لباقي المؤسسات التي شملها التشخيص «وفريق التقييم لا يملك إلا أن يذكّر بالمعايير التي صادق عليها مجلس أوربا ويدعو البرلمان إلى الامتثال لها». وخصّ التقرير السلطات المغربية والأحزاب السياسية تحديدا، بتوصية تدعوها «إلى أن تبدأ هي نفسها برفع تحدي التطبيق الملموس للقوانين القائمة».

التقرير دعا أيضا إلى رفع الستار عن التقارير المتعلقة بمالية الأحزاب السياسية، ملاحظا أن المجلس الأعلى للحسابات يقوم فقط، بنشر ملخصات عن هذه التقارير. «كما يجب حث الأحزاب السياسية على أن تحدث بداخلها لجانا خاصة بمراقبة التدبير المالي، تتولى بنفسها عملية المراقبة والتواصل بخصوص التدبير المالي». كما أوصى التقرير بوضع نظام ممركز للتسجيل والمتابعة، خاص بالمخالفات المندرجة ضمن تمويل الحياة السياسية، سواء تمويل الأحزاب السياسية أو تمويل الحملات الانتخابية.

يشار إلى أنه في سابقة من نوعها تاريخيا، قام المجلس الأعلى للحسابات شهر نونبر الماضي بنشر اللوائح المفصلة للأحزاب السياسية التي لم تقدم حساباتها المالية المتعلقة بسنة 2011، والأحزاب التي قدمت تلك الحسابات خارج الآجال القانونية، بالإضافة إلى تصنيف الأحزاب السياسية حسب امتثالها للمقتضيات القانونية للتصريح بالحسابات الخاصة بالحملة الانتخابية التشريعية الأخيرة. كما وجه المجلس إلى كل حزب تقريرا مفصلا حول ماليته مع الملاحظات المسجلة والتوصيات المطلوب تطبيقها، بل إن المجلس يوصي في تقاريره الجديدة باتخاذ إجراءات قانونية ضد الأحزاب التي لم تقم بإرجاع الأموال غير المستحقة.

شارك المقال