الملك يبقي على زيارته للكوت دي فوار رغم غياب الرئيس واتارا بسبب المرض

22 فبراير 2014 - 18:17

 ورغم أن الرئيس الإيفواري، الحسن واتارا، يواصل خضوعه لفترة نقاهة في فرنسا بعد وعكة صحية، إلا أن مصادر دبلوماسية إيفوارية أكدت احتفاظ الجولة الملكية بمحطتها الإيفوارية، والتي تحمل بدورها أجندة اقتصادية واستثمارية كبيرة.

ومنذ حلوله بالعاصمة المالية باماكو، أشرف الملك محمد السادس على توقيع أكبر سلسلة من الاتفاقيات الممهدة لاستثمارات مالية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، ستفتح الباب أمام المؤسسات المغربية الكبرى لتعزيز موقعها في السوق المالية. 17 اتفاقية تم توقيعها بين الجانبين بحضور شخصي لكل من الملك محمد السادس، والرئيس المالي إبراهيم بوبكر كانتا. أبرز هذه الاتفاقيات، تلك التي وقّعها وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد مع نظيره المالي، والتي توفر الإطار القانوني الذي سيسمح للمغرب بحضور قوي. وتتمثل هذه الاتفاقيات أساسا في منع الازدواج الضريبي، والحماية والتشجيع المتبادلين للاستثمارات. فيما توزّعت الاتفاقيات القطاعية الأخرى بين التمهيد لمشاريع صناعية وأخرى فلاحية، بالإضافة إلى التعاون والشراكة لتطوير قطاعات اجتماعية من قبيل الصحة والتنمية القروية…

الأنشطة التي تخلّلت الزيارة الملكية إلى مالي، اتسمت بغلبة الجانب الاقتصادي على الجوانب السياسية والأمنية، فيما قالت مصادر حكومية مالية إن المغرب أبدى استعداده للاستمرار في مساعدة أطراف الصراع الداخلي لمالي، بين سلطات باماكو وطوارق الـ»أزواد» في الشمال، دون أن يتصدّر واجهة الوساطة في المفاوضات الجارية لإنهاء الصراع. وفي الوقت الذي يستفيد فيه مئات الأئمة الماليين من تكوين بالعاصمة المغربية الرباط، حضرت صفة أمير المؤمنين من خلال أداء الملك محمد السادس صلاة الجمعة ليوم أمس، في بالمسجد الكبير للعاصمة المالية باماكو. 

المحطة الإيفوارية في الجولة الملكية، خيّم عليها بعض الغموض بعد تأكد استمرار غياب الرئيس الحسن واتارا، وتردّدت أنباء حول احتمال إلغائها، قبل أن يعود خبر تأكيد بقائها ضمن الأجندة الملكية ليبدد الشكوك. ويعتبر المغرب إحدى الدول التي ساهمت بقوة في إنهاء الأزمة السياسية التي عاشها هذا البلد الإفريقي قبل ثلاث سنوات، عبر قوات عسكرية مغربية شاركت في عملية حفظ السلام. وسبق موعد الزيارة الملكية، وصول وفد من الخبراء والمسؤولين المغاربة إلى أبيدجان قبل أيام، قام بالاطلاع على الاستعدادات الجارية للزيارة، والمشاريع التي سيتم إطلاقها خلالها. وزير الثروات الحيوانية والبحرية الإيفواري، كشف الأسبوع الماضي عن قرب انطلاق أشغال بناء منشأة عصرية مخصصة لبيع السمك، موضحا أن الملك محمد السادس تولى شخصيا تمويل المشروع. وستتوزع مساحة ثلاث هكتارات التي خصصها الكوت ديفوار لهذا المشروع، بين مرافق خاصة بتجميد السمك وأخرى لبيعه وفضاءات لحراسة الأطفال… وربط الوزير الإيفواري بين الكشف عن تفاصيل المشروع، ومنها كلفته المالية، وبين إشراف الملك شخصيا على إعطاء انطلاقته. وستتواصل الجولة الملكية بعد المحطة الإيفوارية، بكل من الغابون، البلد المرتبط بعلاقات تاريخية وشخصية مع المغرب، ثم تنتهي الجولة من غينيا كوناكري.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي