قطعت إنتاجية القطاع الصناعي في المغرب مع النتائج السلبية التي حققتها سنة 2013، وارتفعت مع بداية السنة الجارية بنسبة 2 في المئة، وذلك حسب نتائج البحث الشهري للظرفية، الذي ينجزه «بنك المغرب» اعتمادا على استمزاج آراء أرباب المقاولات الصناعية في المغرب، أمام ارتفاع إنتاج المقاولات الصناعية بتصريح 27 في المئة من أرباب المقاولات الصناعية، مقابل 44 في المئة منهم عبروا عن استقرارها خلال شهر يناير الماضي.
ويتزامن هذا النمو، تضيف خلاصات بحث «البنك المركزي» مع ارتفاع معدل استعمال القدرات الإنتاجية للمقاولات الصناعية بنسبة 1 في المئة، حيث استقرت خلال شهر يناير الماضي في حدود 69 في المئة بمختلف القطاعات الصناعية مقارنة مع 68 في المئة متم السنة الماضية. ويُعزى هذا الارتفاع الطفيف بالأساس، إلى استقرار القدرات الإنتاجية لقطاع الصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية، والنسيج والجلد، والصناعات الحديدية والميكانيكية، إلى جانب ارتفاعها بقطاع الصناعات الكهربائية والإلكترونية إلى 77 في المئة مقارنة مع 70 في المئة متم 2013.
الصحة الجيدة التي أبانت عنها الفروع الإنتاجية، دفعت أرباب المقاولات الصناعية، تضيف نتائج بحث بنك المغرب، إلى توقع ارتفاع إنتاجية مصانعهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة بنسبة تقارب 38 في المئة، وذلك برأي 47 في المئة ممن شملتهم نتائج البحث، مقابل 45 في المئة توقعوا استقرارها و8 في المئة صرحوا بإمكانية تراجعها. ويُرتقب أن يهم هذا النمو مختلف الفروع الإنتاجية، وبالأخص قطاع الصناعات الغذائية برأي 39 في المئة من الصناعيين، والنسيج والجلد بتصريح 19 في المئة منهم، والصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية برأي 55 في المئة من أرباب المقاولات، والصناعات الميكانيكية والحديدية بتصريح 33 في المئة.
واستفادت المبيعات الإجمالية للقطاعات الصناعية من هذا النمو، حيث ارتفعت المبيعات المحلية والخارجية للمقاولات الصناعية على حد سواء، بنسبة قاربت 9 في المئة مقارنة مع شهر دجنبر الماضي، ويتوقع أرباب المقاولات استمرار تحسنها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة برأي 16 في المئة من أرباب المقاولات، خاصة بقطاع الصناعات الغذائية بتصريح 23 في المئة من الصناعيين،
النسيج والجلد برأي 12 في المئة منهم، والصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية برأي 13 في المئة، والصناعات الكهربائية والإلكترونية بنسبة 8 في المئة، والصناعات الحديدية والميكانيكية بنسبة 16 في المئة. وامتد هذا النمو إلى الطلبيات الإجمالية للمقاولات، التي تحسنت هي الأخرى، تشير معطيات بحث البنك المركزي، بنسبة 17 في المئة وذلك بتصريح 36 في المئة من أرباب المقاولات الصناعية، وذلك برأي 36 في المئة ممن شملتهم نتائج البحث، مقابل 46 في المئة توقعوا استقرارها و18 في المئة صرحوا بإمكانية تراجعها. وتواصل هذا النمو مع أسعار المنتوجات النهائية، التي ارتفعت بنسبة قاربت 11 في المئة من تصريحات أرباب المقاولات، لكن هذا الارتفاع، سيجد طريقه إلى الاستقرار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك بتصريح 85 في المئة من أرباب المقاولات الصناعية.