هذه خطة بنكيران في الشوط الثاني من ولايته الحكومية

25 فبراير 2014 - 10:40

ويركز أساسا على الجانب الاجتماعي من خلال خلق 250 ألف شغل في أفق 2016، وتخفيض نسبة البطالة من حوالي 10 في المئة حاليا إلى 7 في المئة.

وقالت المصادر ذاتها، إن «لجنة تحديد الأوليات» التي يرأسها جامع معتصم، رئيس ديوان رئيس الحكومة، وتضم أربعة وزراء هم إدريس الأزمي، الوزير المنتدب في الميزانية، وأنيس بيرو، وزير الجالية والهجرة، ولحسن حداد، وزير السياحة، وعبد السلام الصديقي، وزير التشغيل، فضلا عن ممثلين عن قيادة أحزاب الأغلبية، يتوقع أن تصادق بعد غد الخميس في آخر اجتماع لها الخطوط العريضة للمشاريع التي ينتظر أن يعلن عنها بنكيران خلال بداية الدورة الربيعية المقبلة لمّا سيُقدم حصلية نصف ولايته والمشاريع التي تنوي حكومته إنجازها خلال ما تبقى لها من ولايتها التي تنتهي في 2016. ولعل أكبر الوعود التي سيطلقها بنكيران هي «الاستراتيجية الوطنية للتشغيل».  وتتوخى هذه الاستراتيجية، حسب مصادر من داخل لجنة الأولويات، تقليص نسبة البطالة من حوالي 10 في المئة حاليا إلى حوالي 7 في المئة مع متم الولاية التشريعية الحالية، وتضيف المصادر ذاتها أن الحكومة تأمل أن تخلق هذه الاستراتيجية 250 ألف فرصة عمل خلال السنتين المقبلتين.

ولكن هذا الرقم يبدو بعيدا عن المنال بالنسبة إلى عز الدين أقصبي، الخبير الاقتصادي المغربي. ويقول في تصريح لـ»اليوم24» إن أداء الاقتصاد المغربي «لا يمكن أن يوصلنا إلى بلوغ هذا الرقم». وأضاف الخبير المغربي أنه بناء على الأعداد الحالية للعاطلين والحاجيات المعبر عنها في مجال التشغيل، يظل خلق مناصب الشغل «ضعيفا وغير كاف»، وحتى الظرفية الاقتصادية «لا تمكننا من إبداء تفاؤل» بهذا الخصوص.

من جهته، أبدى عزيز لحلو، محلل اقتصادي، شكوكه في قدرة الحكومة على بلوغ 250 ألف. وقال في تصريح لـ»اليوم24» إن هذا الرقم يظل «غير واقعي»، خصوصا مع الظريفة الاقتصادية الصعبة، ومحدودية النمو الاقتصادي، زيادة على أداء القطاعات المشغلة، الذي «بدأ يتراجع في السنوات الأخيرة وعلى رأسها القطاع الخدماتي والبناء والأشغال العمومية». أما فيما يخص القطاع الفلاحي، الذي يعد مشغلا كبيرا في المغرب،  «فيجب أن ننتظر نتائج السنة الفلاحية»، يضيف لحلو. 

مشروع آخر لا يقل أهمية أدرجته اللجنة على سلم أولويات بنكيران ويروم أساسا توسيع قاعدة المستفيدين من أنظمة التقاعد بعد الشروع، انطلاقا من بدابة 2015، في تنفيذ الخطة الإصلاح الحكومية التي تقوم على الزيادة في نسبة المساهمات والرفع من سن التقاعد وتوسيع قاعدة احتساب المعاش. اللجنة تتوقع بحسب مصادر مطلعة أن تساهم الخطة، التي تنتظر مباركة قادة التحالف، في الرفع من نسبة المستفيدين من التقاعد من 33 في المئة من الساكنة النشيطة إلى 50 في المئة مع نهاية ولاية بنكيرن. 

فيما تعتبر التغطية الصحية الأولوية الثالثة في القطب الاجتماعي بالنسبة إلى الحكومة من خلال توسيع المجال الجغرافي للتغطية، وقد تمت الاستجابة لمقترح تقدمت به الحركة الشعبية لمنح الأولوية للعالم القروي.

وأشارت مصادر عليمة إلى أن الحكومة تراهن، إلى جانب المحور الاجتماعي الذي أشرف عليه أطر التقدم والاشتراكية، وعلى القطب الاقتصادي الذي تكلف به خبراء الوافد الجديد على الحكومة التجمع الوطني للأحرار. وتضمّنَ أكثر من 70 إجراءً تروم كلها تحريك عجلة الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وتحفيز المقاولات الصغرى والمتوسطة. ويتوقع، وفق ما تضمنه هذا المحور الاقتصادي، أن يولي بنكيران أهمية كبيرة للاقتصاد غير المهيكل الذي يفوت على خزينة الدولة الملايير من الدراهم.

ورغم غلبة الجانبين الاجتماعي والاقتصادي على «خطة بنكيران» هذه، فإن لجنة الأولويات لم تغفل الجانب الدستوري، خاصة وأن الحكومة ملزمة مبدئيا بإتمام كل القوانين التنظيمية طبقا للفصل 86 من الدستور.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي