صراعات الحركيين تصل إلى القضاء بعدما وصلت إلى تبادل الشتائم والعراك بالأيدي

25 فبراير 2014 - 16:43

 

مع اقتراب موعد المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الحركة الشعبية، بدأت تشتعل نيران المواجهات بين قياديين بارزين في الحزب من أجل التموقع داخل الدائرة الضيقة للقيادة.

وعلى الرغم من أن أمر الأمانة العامة بات شبه محسوم، حيث ينتظر أن يعود امحند العنصر لقيادة الحركة الشعبية لولاية أخرى، إلا أن مطامح بعض القياديين تحولت إلى زاوية أخرى، وهي التموقع إلى جانب العنصر. آخر فصول هي “التسخينات” هي العراك الذين نشب بين عضوي المكتب السياسي، عبد القادر تاتو وادريس السنتيتسي، خلال الاجتماع الأخير للمكتب السياسي، وبحضور الأمين العام امحند العنصر. وبعد تبادل السب والاتهامات، ينتظر أن يصلح الخلاف إلى القضاء، بعدما هدد ادريس السنتيسي بوضع شكاية ضد زميله في الحزب أمام وكيل الملك، إذا لم يأخذ الأمين العام حقه، على حد تعبيره.

 

===============================================

 

عبد القادر تاتو: السنتيسي حاول ضربي وأسباب حروبه معروفة لأنه يطمح إلى الوصول إلى منصب نائب الأمين العام 

 

زميلك في الحزب ادريس السنتيسي هدد بوضع شكاية ضدك أمام القضاء، على خلفية العراك الذي نشب بينك وبينه خلال آخر اجتماع للمكتب السياسي، ما هو رد على هذا القرار؟

لا علم لي بالموضوع، وعلى كل حال هذا اختياره إن أراد، نحن اختلفنا داخل المكتب السياسي وليس في الشارع، والصراعات بين السياسيين معروفة في العالم، ليس فقط داخل المكاتب السياسية بل في البرلمانات وغيرها. وعلى كل حال هذا شأنه.

 

 

خلال آخر اجتماع للمكتب السياسي، دخلت في عراك مع السنتيسي، وبلغ الأمر حد تبادل السب والتشابك بالأيدي، ما هو سبب الخلاف؟

قصة الخلاف بدأت منذ أسابيع، حيث بدأت تنتعش مطامح السنتيسي في أن يصير منسقا جهويا لجهة الرباط، ومن أجل ذلك، بدأ يجمع بعض المعارضين لي في الرباط ويعقد اجتماعات لم افهم طبيعتها دون أن تكون له الصفة. وعندما تكلمت مع الأمين العام امحند العنصر عن تحركاته، قال لي بأن الأمر ليس من حقه، وعلى الرغم من ذلك واصل تحركاته وعقد 3 اجتماعات جمع فيها مستشارين ضدي في الرباط، وأنا كنت سأطرح هذا الموضوع على أنظار المكتب السياسي، لكن بعد الأشخاص من الحزب نصحوني بالترفع، وهذا ما فعلت.

 

وكيف تفجرت الأمور إذن؟

بعد انتهاء أشغال المكتب السياسي، تدخل ادريس السنتيسي ضمن فقرة مختلفات، وأخرج التقرير الذي أعده عن الاجتماعات المذكورة، وصار يتلوه على مسامع المكتب السياسي، دون أن تكون له الصفة. أكثر من ذلك، السيد حدد جدولة زمنية لأنشطة الجهة، وقال بأن المكتب الإقليمي للرباط سينتخب في تاريخ معين، ساعتها كنت مضطرا لأخذ الكلمة وطلبت توضيحات من الأمين العام عما يحصل. والعنصر، كان واضحا في كلمته وقال بأنه ليس من حق السنتيسي أن يأخذ مثل هذه المبادرات، وأنه وحده الأمين العام من له صلاحية دعوة المنتخبين للاجتماعات. وأنا قلت بأن ما يصير عبث لم يعد ممكنا تحمله، وتساءلت قائلا “إذا كان للسنتيسي نية حسنة في القيام بهذه البادرة، فلماذا أقصاني وأنا منتخب بجهة الرباط؟”، ثم وقفت عند هذا الحد.

 

لكنك وجهت سيلا من الاتهامات والسب والقذف إلى زميلك في الحزب؟

ليس صحيحا، هو أخذ الكلمة وصار يستفزني ويقول بأنه حر فيما يفعل ولا دخل لأحد، ثم قام من مقعده وتوجه صوبي وأراد ان يضربني، وتدخل بعض أعضاء المكتب السياسي ومنعوه من الاقتراب.

 

 

تريد أن تقول بأنه بقيت صامتا ولم ترد؟ علما أن الكثيرين من الحاضرين أكدوا بأنكما معا دخلتما في موجة من السب والقذف والاتهامات الجارحة؟

قال بأنني انقلابي، وأنا لم افهم من أين جاء بهذه التهمة، وهو من بادر بالسب، بل كان يريد ضربي، وأنا قلت له بأن الرباط فيها رئيس مجلس عمالة ورئيس جهة و3 برلمانيين، فيما هو ليس إلا عضوا في سلا، وقلت له “هل تريد أن تنقل تجربتك الفاشلة في سلا إلى الرباط؟”، وهذا ما استفزه، لكنني لم أقل سوى الحقيقة. 

 

المعلومات المتسربة، تشير إلى أنك وصفته ب”الشفار”، وهذا هو الدافع وراء لجوئه إلى القضاء؟

ليس صحيحا، لم أقل هذا الكلام.

 

وماذا كان موقف الأمين العام؟

أنا خرجت، فيما بقي هو في القاعة، والمعلومات المتوفرة لدي تشير إلى أن غالبية الحاضرين استنكروا سلوكه، والكل يعي بأن ما قام به بشأن جمع مستشاري الرباط مبادرة لا تخلو من سوء نية، وأنه ظل يتحرش بي عبر هذه السلوكات غير المحسوبة إلى أن تفجرت الأوضاع.

 

ألا ترون أن المشهد السياسي مطروح عليه رهانات وأولويات عملية، بدل الدخول في صراعات، لا تزيد سوى من قتامة صورته، وأيضا صورة حزبكم التي تضررت أخيرا بسبب مجموعة من الأحداث؟

الخلافات داخل الأحزاب أمر متاعارف عليه في كل بقاع العالم، وأن شخصيا تفاديت الرد على استفزازات السنتيسي التي هي ليست وليدة اليوم، لكنه فهم صمتي خطأ وكان لابد من الرد بشكل أو بآخر. أفهم أن له طموح في أن يصير نائبا للأمين العام، لكن عليه أن يتبارز بأخلاق، لا بالضربات تحت الحزام.

 

==================================================

 

إدريس الستيسي: تاتو “انقلابي” وإذا لم يأخذ لي العنصر حقي منه سألجأ إلى القضاء 

 

 

 صحيح أنك وضعت شكاية لدى القضاء ضد زميلك في الحزب وعضو المكتب السياسي عبد القادر تاتو؟

إذا لم يأخذ لي الأمين العام امحند العنصر حقي منهن فسأذهب بدون شك إلى المحكمة. هذا صحيح. تاتو، وكما يعرف الجميع “باسل” وله مشاكل ليس معي وحدي، بل مع عدة أطراف، وهو أيضا مصدر مجموعة من مشاكلي، ولطالما عاش على ظهر مشكلته معي ومع وزير التكوين المهني السابق سعيد أولباشا، لكن الآن الأمور لم تعد تحتمل الصمت، لأنه تجاوز الحدود. الإخوان في الرباط اقتربوا مني وطلبوا مني مساعدتهم، وهو احتج على هذا الأمر.

 

 

اقتربوا منك، أم اقتربت منهم؟

هم من اقترب مني، واتصلوا بي، ويمكن أن أذكرهم بالأسماء، أي مصلحة لي حتى أقترب منهم انا؟ !! هو يروج بأنني استعد للانتخابات، وهذه رواية مردود عليها، لأن الانتخابات مرتبطة بكل مدينة وبكل جماعة لوحدها. هدفنا كان هو التنسيق بين الرباط وسلا حتى تستعيد الحركة الشعبية أمجادها، لأن القاعدة موجودة، لكن لا أنشطة إشعاعية. أنا التقيت بمستشاري الرباك 3 مرات، ولم تكن هناك لا ولائه ولا حتى كؤوس شاي، والتسجيلات موجودة، وكنا نؤسس لمبادرة تنسيق جديدة لا غير.

 

تاتو يتهمك بإقصائه، وبجمع معارضيه، ومن تم توجيه ضربة له في دائرته الرباط؟

هذا ليس صحيحا، فلست أنا من استدعى الأعضاء، لكنني ظهرت له مثل “الحائط القصير ودابا وحل فيا”، وقد بين خلال آخر اجتماع للمكتب السياسي عن وجهه الحقيقي وأمام الجميع. أنا لم استدع أحدا وليس لدي حتى هواتف المستشارين، وهو من ظل يروج لهذه الرواية حتى يكسب عطف الناس، خصوصا وأن وضعيته في الرباط يعرفها الجميع، لم يعد أحد يسانده.  وقبل أن نعقد نحن هذه اللقاءات جمع هو أيضا مستشارين من سلا ولا أحد علق عليه، فهل “حلال عليك حرام علينا؟”. وأكرر بأنني لم استدع أحدا لأنه ليست لدي الصفة، وأفضل ان يرد مستشارو الرباط على هذا الأمر.

 

تحول اجتماع المكتب السياسي الى ساحة عراك بينكما وتبادلتما السب والقذف ومجموعة من الاتهامات؟

ليس صحيحا، هو من قام بسبي وبأبشع النعوت، وقال كلاما اتحفظ عن ذكره، أما أنا فلم أسب، بل استنكرت ما تلفظ به وأمام أعين أعضاء المكتب السياسي والأمين العام. وكل ما قلته أنني أخبرت المكتب السياسي بتفاصيل اللقاءات التي كانت بحضور 112 عضوا من أعضاء مجلس الرباط والغرف المهنية، وقلت بأنه تم الاتفاق على أجل 11 مارس من أجل تكوين المكاتب الجهوية، وهو ثار بعد سماع الأمر وصار يكيل لي الاتهامات ويقول بأنني إنسان فاشل و”ماقدرتش على سلا…”.

 

صحيح أنه وصفك ب”الشفار” وهذا هو سبب لجوئك للقضاء؟

قال كلاما كثيرا أتحفظ عن ذكره.

 

 

مقابل ذلك وصفته بالانقلابي؟

هو يفتخر بهذه الصفة، ويضل يردد بأنه سيفعل مع العنصر مع فعله مع أحرضان وبوعزة يكن. وقد كان منذ خمس سنوات يعقد لقاءات في فندق هلتون ويحرض الناس ضد العنصر، وهذا ما قصدته بالضبط. 

 

تراجعت الى الوراء لفترة، ثم عدت لدائرة الضوء تبحث عن موطأ قدم من جديد، هل تسعى الى منافسة العنصر على رأس الأمانة العامة؟

كل من يعمل في السياسة له طموح، لكن مطلقا لا افكر في مواجهة أو منافسة العنصر، بل أدعمه، وأنا واحد من الذين سيقودون حملة العنصر إذا ترشح للأمانة العامة. 

 

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي