الخارجية الأمريكية تنتقد الوضع الحقوقي في المملكة

28 فبراير 2014 - 20:24

 

التقرير في بدايته تحدث بإيجابية عن مضامين دستور 2011 وبالقوانين التي وضعها المغرب وخاصة فيما يتعلق بالهجرة واللجوء، إلا أنه رسم صورة قاتمة عن وضعية المعتقلين السياسيين في المغرب وقالت بأن القانون في المغرب لا يتحدث عن المعتقلين السياسيين ولا يوجد هناك أي إطار قانوني خاص بالمعتقلين السياسيين، كما أشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن السلطات المغربية تنفي وجود معتقلين سياسيين أو معتقلي رأي إلا أن الواقع أمر آخر وأعطت المثال بمغني الراب معاد بلغوات “الحاقد” الذي قضى سنة في السجن بسبب أغانيه المعارضة، كما قدر التقرير أن عدد المعتقلين السياسيين في المغرب يفوق 40 فردا أغلبهم من حركة 20 فبراير.

حرية الرأي والتعبير كان لها نصيب من التقرير، وكالعادة فإن قضية الصحفي علي أنوزلا المتابع بموجب قانون الإرهاب كانت هي النموذج الذي تحدث عنه التقرير الذي قال بأن “المغرب مازال يمارس ضغوطا على الصحافيين كما أن الحديث عن الملكية والإسلام وقضية الصحراء مازالت تعتبر من الخطوط الحمراء التي لا يمكن الحديث عنها في المغرب”.

وفي الفقرة المتعلقة بحرية الأنترنت فإن تقرير الخارجية الأمريكية قال بأن المغرب يمارس رقابة على الأنترنت ويحد من حرية التعبير في الانترنت ومن حرية التدوين وتحدثت عن موقع (لكم) الذي وعلى الرغم من أن الصحفي علي أنوزلا طلب من السلطات إعادة فتحه فهو مازال مغلقا إلى الآن.

أما عن التجمع والمظاهرات فإن التقرير قال بأن السلطات العمومية وإن أصبحت تنحو نحو الابتعاد عم العنف إلا أنها مازلت تستخدم القوة في بعض المظاهرات من أجل تفريق المتظاهرين وأعطت المثال بما لحق بالمتظاهرين الرافضين لقرار العفو عن مغتصب الأطفال دانييل، لذلك فإن التقرير طلب من المغرب التعامل بطرق أكثر سلمية مع المظاهرات دون استخدام للعنف.

حظر بعض الجمعيات كان من المؤاخذات التي تحدث عنها التقرير وقال بأن هناك عدد من الجمعيات ترفض الدولة منحها ترخيص العمل وخاصة الجمعيات الحقوقية المشتغلة في الجنوب وبعض الجماعات الأمازيغية.

من جهته قال صرح القائم بالأعمال بسفارة الولايات المتحدة بالرباط ماثيو لوسنهوب “قام المغرب بخطوات إيجابية كبيرة في عام 2013، يشير التقرير إلى التزام الحكومة المغربية بإصلاح نظامها حول الهجرة. والدور المتنامي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بوصفه مدافعا ذو مصداقية واستباقية لحماية حقوق الإنسان وجبر الضرر، ونحن نتطلع إلى الجهود المستمرة للحكومة المغربية في مجالات أخرى، بما في ذلك ضمان الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات .”

 القائم بالأعمال لوسنهوب أشار إلى أن “الإنجاز الأخير الذي قام به المغرب في مجال حقوق الإنسان، وهو إلغاء المادة 475 من قانون العقوبات لم يتم إدراجه في هذا التقرير، ولكن سيتم التطرق إليه في تقرير عام 2014. هذا له علاقة فقط بالتوقيت والمواعيد السنوية لتقديم هذا التقرير، ولا ينتقص بأي شكل من الأشكال من الأهمية التي نوليها لالتزام المغرب بحماية النساء والعمل من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين.”

 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي