مشيرا، في الحوار التالي مع ،إلى أنه يتطلع إلى إعادة الاعتبار لمدرسة الفريق، وإنتاج لاعبين تدرجوا عبر مختلف الفئات في القلعة الحمراء عوض التعاقد مع لاعبين من فرق أخرى، كما تطرق إلى لقب الدوري الوطني، واعتبر الحديث عمن سيؤول إليه، في الظرفية الحالية، سابق لأوانه.
{ لماذا قبلت العودة إلى الوداد بعدما كنت في صف المعارضة؟
< لأني ابن الوداد، واسمي ارتبط بهذا الفريق الذي احتاجني أخيرا، ولا يمكنني أن أرفض طلبه، المعارضة ليست فقط البقاء خارجا والمطالبة بالتغيير، بل هي أيضا المشاركة في التصحيح والتغيير.
لو كنت رفضت عرض الفريق ماذا كان سيقال عني فيما بعد؟ سيقولون إن الشريف تخلى عن الوداد عندما كان الفريق في أمس الحاجة إليه.
أنا ابن الوداد، ودربت الفريق ست مرات، وهذه المرة السابعة، أول مرة قدت فيها الفريق كانت مع مايكل إيفرت (المدرب الإنجليزي السابق لفريق الوداد بين سنتي 1985 و1987)، وكنت وراء صعود العديد من اللاعبين، من يوصفون اليوم بالجيل الذهبي، كالداودي، والنيبت، ومجيد بويبويض، وعزمي، وفرتوت، وآخرين.
{ لكن جزءا من الجمهور الودادي يعتبرك «بعتي الماتش»، وذلك حين تخليت عن المعارضة، فما ردك على هؤلاء؟
< الجمهور الودادي يعرفني جيدا، ويعرف من يكون الشريف، لقد فكرت عميقا حين عرض علي المكتب المسير قيادة الفريق. في بادئ الأمر كنت سأرفض، فقد رأيت أنه إذا عدت في هذه الظرفية سيعتبر كثيرون أني غيرت رأيي حول واقع القلعة الحمراء، لكني، في الوقت ذاته، رأيت أني لو رفضت، سأكون قد تخليت عن فريقي الأم الذي تربيت فيه في عز الأزمة التي يمر منها، وسأكون متهما من طرف الوداديين بنكران الجميل، ورفض قيادة القلعة الحمراء.
للإشارة، ولكي يعرف الوداديون ذلك، أنا لم أعد إلى الفريق من أجل المال، أو لأني أطمح إلى أن أكون في الواجهة من جديد، لا، هذا تفكير خاطئ، عدت إلى الوداد لأن الفريق نادى علي، استنجد بي، ولا يمكنني أن أدير له ظهري.
{ لكن ما رأيك في رفض رشيد الداودي العودة إلى الوداد في ظل استمرار أكرم رئيسا للفريق؟
< الداودي ابني، وأعرفه جيدا، أنا من ربيته على الكرة، وأعرف مدى حبه للوداد، وكنت، إلى جانب المدرب الإنجليزي مايكل إيفرت، وراء بروزه مع نهاية الثمانينات من القرن الماضي، وأنا أحترم قراره، لقد اتصلت به من أجل العمل إلى جانبي، لكنه اعتذر، وهذا من حقه، وكما قلت، المعارضة ليس فقط الاحتجاج على التسيير من بعيد، بل هي أيضا المشاركة في التسيير وتغييره إذا ما أتيحت للإنسان فرصة.
{ لما اخترت مجيد بويبويص بالضبط مساعدا لك؟
< لأن مجيد عمل نحو ثلاث سنوات في فئة الفتيات والشبان، ويعرف اللاعبين جيدا، هو أقرب إليهم مني، لأني كما قلت، نراهن على إعادة الاعتبار لمدرسة الفريق.. والاعتماد على أبناء الوداد، فنحن الوداديون لا نحبذ التعاقد مع لاعبين أجانب بكثرة.
{ ما هي الأهداف التي حددتها مع المكتب المسير؟
< الأهداف واضحة، أي مدرب مكاني سيتعاقد مع الفريق على الأهداف التي دأب الفريق على السعي إليها، من بينها المنافسة على لقب الدوري، وتكوين فريق تنافسي، شاب، وإعادة الاعتبار إلى أبناء مدرسة الفريق، لأنه أصبحنا نلاحظ أن المدرسة الودادية لم تعد تنتج لاعبين في المستوى، تدرجوا عبر جميع الفئات، كما كان الشأن في السابق.
في الماضي، على سبيل المثال في الثمانينات من القرن الماضي أنتجت مدرسة القلعة الحمراء الجيل الذهبي الذي ذكرت، أما اليوم فإن أغلب اللاعبين، حتى الشباب منهم، قادمين من فرق أخرى، فعلى سبيل المثال محمد السعيدي قادم من المغرب التطواني، وليد الكرتي قادم من أولمبيك خريبكة، أنس أصباحي قادم من الرجاء، لذلك علينا إعادة الاعتبار للمدرسة الودادية.
{ برأيك ماذا ينقص الفريق الآن؟ وكيف وجدته في أول حصة تدريبة؟
< بدأنا العمل على الجانب النفسي والمعنوي للاعبين، لأن الأهم بالنسبة إلينا أن يستعيد اللاعبون الثقة في إمكانياتهم، ويؤمنوا أنهم قادرون على الفوز أمام أي فريق.
يحتاج لاعبو الفريق الرفع من لياقتهم البدنية، لأنه بعد أي نتيجة سلبية، وبعد تأثر اللاعبين نفسيا ومعنويا، تنخفض، أوتوماتيكيا، قدراتهم البدنية، لهذا قلت إنهم في حاجة إلى استعادة ثقتهم في أنفسهم أولا وبالإيمان بقدراتهم.
{ برأيك، هل للوداد حظوظ في الفوز بلقب الدوري؟
< الحديث عن لقب الدوري مازال سابقا لأوانه، لأنه مازالت أمامنا 11 مباراة تساوي 33 نقطة، وإذا تمكنا من جمع 80 في المائة من الـ33 نقطة التي أمامنا، أعتقد أن حظوظنا ستكون كبيرة للمنافسة بقوة على اللقب. الجمهور الودادي فرض ضغطا من حيث لا يدري على اللاعبين بمطالبتهم بالفوز بلقب الدوري، بحيث أن كل لاعب أصبح يحمل على عاتقه هما كبيرا، ويخشى أن يقدم مستوى سيئا في إحدى المباريات فيثور ضده الجمهور، وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه الوداد، لأن اللاعب يجب أن يبقى بعيدا عن الجمهور، وأن يركز على عمله، في التداريب والمباريات، فقط، لا غير، أما حين يُقحم وسط نقاش المحبين، يتشتت تركيزه، ويصبح منشغلا في نهاية الموسم بأمور أخرى، وماذا سيكون مصيره لو لم يفز الفريق بالدوري.