المؤشر الذي يسهر على إعداده عدد من أشهر رجال القانون والقضاة الأمريكيين منح المغرب هذه المرتبة المتأخرة ليس فقط على الصعيد العالمي وإنما حتى عربيا حيث حاء المغرب في المرتبة الخامسة.
الدراسة التي قامت بها المنظمة حول المغرب أقرت بوجود تطور إيجابي في المغرب خاصة على مستوى محاربة الرشوة والفساد، وكذلك في مجال الأمني إضافة إلى تطبيق القانون، في حين أن التقرير تحدث عن عدم احترام المغرب لحقوق الإنسان وكذلك الحق في الحرية الفردية واحترام الحياة الخاصة.
كما تحدثت الدراسة عن الفساد في أوساط الشرطة وقالت بأن الرشوة مازالت مستشرية في أوساط رجال الشرطة وكذلك في النيابة العامة، مشيرة إلى أن طول فترة الاعتقال الاحتياطي تتم خارج إطار القانون ويجب تحديدها بقانون والتقليص من مدتها.
التقرير الذي قام بتشريح منظومة العدالة في المغرب قال بأن بطء سير المحاكمات وعدم السرعة في إصدار الأحكام من بين الأسباب التي تجعل المواطن بفقد الثقة في العدالة في المغرب.
وقد حصل المغرب على معدل 0.51 حيث تحصل الدول الأكثر احتراما للقانون على نقطة قريبة من 1، كما أن هذا التنقيط مبني على عدد مؤشرات هي التي تحدد ترتيب كل بلد ومدى احترامها للقانون.
المؤشر الأول هو القيود المفروضة على عمل الحكومة وفيه حصل المغرب على مرتبة متأخرة نسبيا حيث جاء في المرتبة 46 عالميا ويقول التقرير أن السبب هو أن الحكومة مازالت لا تملك الصلاحيات الكاملة من أجل تطبيق القانون، المؤشر الثاني هو غياب الرشوة وهي الأخر حصل فيها المغرب على ترتيب متأخر (المرتبة 62)، ثم هناك انفتاح الحكومة على المؤسسات الحقوقية وعلى وسائل الإعلام فقد احتلت حكومة بن كيران المرتبة 46، أما النقطة السوداء بالنسبة للمغرب فهي احترامه للحقوق الأساسية للإنسان حيث جاء من الدول العشر الأخيرة في هذا المؤشر (المرتبة 82)، ثم هناك مؤشر الأمن والاستقرار (المرتبة 44).
وقد أشرف على هذه الدراسة أزيد من 2000 خبير من رجال القانون والحقوقيين الأمريكيين والأجانب.