التراب يستثمر 2000 مليار سنتيم لتأمين 30 % من حاجيات إفريقيا من الأسمدة

10/03/2014 - 22:38
التراب يستثمر 2000 مليار سنتيم   لتأمين 30 % من حاجيات إفريقيا من الأسمدة

 

 

في خطوة جديدة لتعزيز موقعه داخل القارة الإفريقية ودعم ثورتها الخضراء، وقع المجمع الشريف للفوسفاط على شراكة استراتيجية جديدة في مجال الأسمدة مع جمهورية الغابون يهدف من خلالها إلى استثمار الموارد الطبيعية بالبلدين للنهوض بالقطاع الفلاحي وتأمين الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية.

الشراكة الاستراتيجية الجديدة، التي وقعت على هامش الجولة الملكية الأخيرة للقارة الإفريقية، تقضي بإنشاء مركبين صناعيين مندمجين بغلاف استثماري يقارب 2.3 مليار دولار، وستسمحان، تسجل مصادر من داخل المجمع الشريف للفوسفاط، من توفير 30 في المائة من حاجيات القارة الإفريقية من الأسمدة الفوسفاطية.

ويتشكل المركب الصناعي المندمج الجديد، من وحدتين إنتاجيتين بالغابون، الأولى لإنتاج الأمونياك انطلاقا من الغاز الغابوني، والثانية لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية، زيادة على ثلاث وحدات بالمغرب، تندرج ضمن المخطط الاستثماري الذي أطلقه المجمع إلى غاية سنة 2020، وتشمل وحدتين لإنتاج الحامض الفوسفوري انطلاقا من الفوسفاط المغربي، ووحدة لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية. وفي هذا الصدد، أشارت معطيات المجمع الشريف للفوسفاط، أن المركب الصناعي الجديد، سيسمح بتوفير إنتاج يعادل مليوني طن في السنة ابتداء من سنة 2018، وسيستغل ما يزيد عن 10 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاطية. 

في المقابل، سيسمح المشروع الجديد، برفع نسبة استعمال الأسمدة بالقارة الإفريقية وخفض معاناتها مع هشاشة الأراضي الصالحة للزراعة، والتخصيب المعقلن للأراضي الإفريقية من خلال إنتاج أسمدة ملائمة للتربة والزراعات المحلية. ولهذا الغرض، سيدعم المشروع الجديد بإجراءات تكميلية، من قبيل خريطة خصوبة التربة التي اعتمدها المجمع في المغرب، إذ سيتم توسيعها لتشمل بلدانا إفريقية أخرى للمساهمة بصورة أفضل في تجاوز إشكاليات تفقير الأراضي واستنزاف تربتها، بالاعتماد على الخبرات المغربية في هذا المجال، زيادة على «قافلة المجمع الشريف للفوسفاط للفلاحة» للتواصل مع الفلاحين وحثهم على استعمال الأسمدة للرفع مستوى إنتاجية ومردودية أراضيهم.

إلى ذلك، ﻳﺮﺗﻜﺰ ﺍلمشروع، تضيف معطيات المجمع الشريف للفوسفاط، ﻋﻠﻰ ﺍلمتطلبات ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺀ ﺗﺼﻮﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻟﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻭﺍلاﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ ﻟﻠﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍلحديثة، خاصة على مستوى خفض اﻧﺒﻌﺎﺙ ﺗﻨﺎﺋﻲ ﺃﻛﺴﻴﺪ ﺍﻟﻜﺎﺭﺑﻮﻥ. وسيتم إرفاق هذه المقاربة البيئية، بمقاربة ثانية على مستوى الموارد البشرية، حيث ستسمح هذه الأخيرة باﺳﺘﺒﺎﻕ ﺣﺎﺟﻴﺎﺕ ﺍلمشروع ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍلخبرات. ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﺳﺘﻨﻄﻠﻖ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻟﻠﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍلمهني ﺑﺎلموازاة ﻣﻊ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ مما ﺳﻴﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﺃﻓﻖ ﺷﺮﺍﻛﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺣﻮﻝ ﺍلمشروع.

من جانب آخر، ﺳﻴﻮﺍﻛﺐ المشروع عبر ﻭﺿﻊ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﺗﻬﺪﻑ ﺇﻟﻰ ﺇﺣﺪﺍﺙ ﻧﻈﺎﻡ ﺧﺎﺹ ﺑﺨﻠﻖ ﺩﻳﻨﺎﻣﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻧﺴﻴﺞ ﺍلمقاولات ﺍﻟﺼﻐﺮﻯ ﻭالمتوسطة،

ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﻣﺠﺎﻝ ﺣﻘﻴﻘﻲ لاﺷﺘﻐﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ المتعاقدة على إنجازه. وفي هذا الصدد، ستساهم المبادرة الجديدة في خلق أزيد من 5000 منصب شغل مباشر وغير مباشر في الغابون والمغرب. وستتم مواكبتها بعدد من التدابير والإجراءات السوسيو- اقتصادية، من خلال إحداث منظومة إيكولوجية للمناولة حول المشروع، على غرار مركب الجرف الأصفر.

 

شارك المقال