قالوا عن (أخبار اليوم) في عيد ميلادها الخامس

11 مارس 2014 - 17:58

منهم من شغل مراكز للمسؤولية، ومنهم من خبر الإعلام والصحافة، ينتمون إلى تيارات وروافد سياسية وفكرية مختلفة، ليقولوا كلمتهم في حق هذا المنبر الإعلامي، بمناسبة مرور خمس سنوات على وجوده. 

المساري: جريدة يقظة وأثبتت أنها «ما ديال حد»

أنا من المواظبين على قراءة جريدة «أخبار اليوم»، وأداوم على اقتنائها وأضيف معها جريدة أخرى أو جريدتين. أول ما ينبغي الإشارة إليه في الحديث عن هذه الجريدة، هو افتتاحياتها، حيث تكون دائما «واقفة»، أي يقظة تجاه الظواهر، أحيانا نختلف مع اختياراتكم، كما حدث في الفترة التي وقع فيها ما وقع في مصر، حيث تشبثتم مدة شهر بترديد «انقلاب» «انقلاب» «انقلاب»، بينما ما وقع في مصر هو أكثر تعقيدا، ويمكن القول إن هذه الدولة «ضربها الله وصافي». صحيح أن وضعها أفضل من سوريا، لكن الأمر أعقد من مجرد انقلاب أو تموقع سواء مع السيسي أو مع مرسي. عدا هذه الاستثناءات، تتميز افتتاحيات «أخبار اليوم» بكونها تجعل الفكر السياسي المغربي يأخذ موقفا متبصرا تجاه الأحداث، وتعكس أننا نحن المغاربة مختلفون عن كل ما يجري حولنا، إذ ليست لنا مشكلة الهوية التي تعانيها الجزائر، ولا قربلة مصر، ولا الحالة السعودية. الافتتاحية ترصد في المقابل ما يطفو على السطح من نوازع من قبيل الشعبوية و«الكراكيزية»، أي ظاهرة الدمية التي يتم تحريكها من وراء ستار، ويختلف محركوها بين الفينة والأخرى، جريدتكم تقف دائما وقفة يقظة تجاه مثل هذه الظواهر. 

اكتسبت «أخبار اليوم»، منذ تأسيسها إلى اليوم، مصداقية كبيرة، وأتمنى أن تنجح في نيل المزيد منها، فهي تبقى تجربة ماضية في الطريق الصحيح، إلى جانب جريدة الأحداث المغربية، باستثناء بعض «التزييفات» التي تقع فيها هذه الأخيرة. 

أنا ابن الصحيفة الحزبية، وهذا النوع من الصحافة، كان يضمن مقروئيته من خلال مناضلي الحزب الذي تتحدث الصحيفة باسمه، لكنكم اليوم أمام رهانات أخرى، تتمثل، أولا، في ذلك المواطن الذي يريد أن يطلع على ما تقوم به المؤسسات والأجهزة الموجودة في البلاد، ويريدها أن تقوم بأدوارها في احترام لحقوق الإنسان في حدود ما يسمح به السياق المغربي. وهذا ما تعكسه تجربتكم، حيث قمتم مؤخرا بعكس تجربة فريدة، أقدمت عليها جمعية قررت الشروع في نشر الأحكام القضائية المعيبة، لقد أحسنتم بتأييد مثل هذه المبادرة، لأن على كل مسؤول، كيفما كان موقعه، أن يشعر بأن هناك من يرصده ويراقبه. 

خلال فترة وجود جريدة «أخبار اليوم»، اخترتم التصفيق لخط حركة 20 فبراير، لكنني كنت قد قلت منذ البداية، وتحديدا في اجتماع انعقد يوم 8 مارس 2011 في نادي المحامين، نظمه مجموعة من شباب هذه الحركة، قلت لهم إنكم مجتمعون هنا بفضل «الكليك»، وبدون توجه حزبي أو إيديولوجي، وأوصيتهم بالحفاظ على هذا الوضع، لأن الحزب بطبيعته إقصائي، والإيديولوجيا بطبيعتها مغلقة، وهذا ما وقعوا فيه في نهاية المطاف، وأنتم كجريدة، كنتم يقظين، وبمجرد ما تبين ذلك بوضوح، ولاحظتم كيف أن الحركة فقدت القدرة على مخاطبة الجمهور، قررتم عدم المضي معهم في هذا التوجه الجديد، أي الذهاب مع توظيف الحركة من طرف أي حزب. 

بدوره، عبد الإله بنكيران تعامل مع هذه المرحلة بمنطق «حاضي حوايجو»، الرميد وحامي الدين شاركا في خرجات الحركة، لكنه ظل مراهنا على المؤسسات، وأنا مع هذا الخيار، و«أخبار اليوم» بدورها ذهبت مع هذا المنطق الذي يجعلها «ما ديال حد»، تقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت. 

نصيحتي إليكم بالإكثار من تجمعات التأمل، كل شهرين أو ثلاثة أشهر اجتمعوا واسألوا أنفسكم: هل نجحتم أم لا؟ وهذا سيساعد الجريدة على صقل تجربتها. 

*  كاتب وصحافي وقيادي استقلالي سابق

 

 أبو حفص: «أخبار اليوم» من أكثر الجرائد تميزا

لست مجاملا إذا قلت إنني كلما ركبت القطار إلا وأكون حريصا على اقتناء جريدة «أخبار اليوم» كأول اختيار لي بين زميلاتها من الصحف، ولست أجانب الموضوعية إذا قلت إنها من أكثر الجرائد تميزا في السنوات الأخيرة، وأعمقها تناولا للأحداث، وأثراها مادة للقراءة.. ولا شك أن ما يميزها افتتاحياتها المواكبة للمستجدات المحلية والدولية… قد تتفق أو تختلف مع الأستاذ توفيق بوعشرين في تناوله للمستجدات، لكن ما لا يمكن الاختلاف حوله هو عمقها واستغلال كاتبها لعلاقاته المتعددة لتنوير القارئ وتوعيته. 

كوكبة الصحفيين المشتغلين بالجريدة، وبحكم تواصل كثير منهم معي عند حاجتهم إلي، هم من خيرة الصحفيين تميزا وعطاء وأمانة في نقل المعلومة وعدم التوظيف السيئ لها. لست ممن يعتبر الجريدة بوقا لحزب العدالة والتنمية بقدر ما أراها تحاول جهد الإمكان الحفاظ على استقلاليتها وحيادها، مع صعوبة الإيمان بمثل هذا الأمر في واقع معقد ومتحكم فيه، لكنها تبقى أفضل من غيرها في محاولة عدم الحياد عن هذا المسلك. عموما، أتمنى لها في ذكراها الخامسة مزيدا من التألق والتميز والنجاح. 

* أحد شيوخ السلفية

 

أسيدون: تجاوب دائم في إطار مناصرة القضية الفلسطينية

عند محاولة تقديم شهادة بخصوص جريدة «أخبار اليوم»، لا بد من الإشادة بالتجاوب الكبير الذي لقيته شخصيا من جانبها، كلما توجهت إليها من أجل نشر أشياء متعلقة بالميدان الذي أشتغل فيه، وهو مناصرة القضية الفلسطينية. 

من جهة أخرى، يمكن لـ«أخبار اليوم» أن تفتخر باحترافية صحافييها في ما يخص الوفاء للأفكار المعبر عنها، واحترام الكلمات والعبارات التي تصدر عن أصحابها بكل دقة، وهذا الأمر يعكس احتراما للقارئ والمتلقي. وفي جو عام تعرف فيه حرية الصحافة وحرية التعبير صعوبات متزايدة، لا بد من تقديم تحية لـ«أخبار اليوم» لكونها استطاعت، إلى اليوم، أن تواصل إسماع صوتها رغم الظرف الصعب. 

هي الجريدة التي أقرأها بشكل يومي، وإذا كان من الضروري تسجيل بعض الملاحظات، فإنني أعتقد أن الصحف عادة ما تختار الطريق السهل من خلال نشر أمور مثيرة، تندرج في إطار المربع المكون من الجنس والدم والملكية واليهود. «أخبار اليوم» تسمح لنفسها، بين الحين والآخر، بسلك هذا الطريق السهل، لكنه ليس خطها العام. 

*مناضل حقوقي ومدافع عن القضية الفلسطينية

 

وهبي: قامت باختيار سياسي لا يمنعها من نشر الأخبار 

أستطيع أن أقول إن جريدة «أخبار اليوم» بدأت مستقلة ثم قامت بانعراج سياسي، وأصبحت تزاوج بين الاستقلال وبين الدفاع عن توجه معين، لكنها خلقت لنفسها حضورا إعلاميا خاصا بها، وهذا أمر إيجابي لأن ما يهم أكثر هو المهنية وليس التوجه التحريري. ورغم بعض الانزلاقات الخفيفة، أعتقد أن مستقبل هذه الجريدة سيكون أفضل، لأنها حاليا واضحة المسار والتوجه، بعد مرحلة من عدم القدرة على رسم مسار واضح، لكنها تبقى متميزة بصحافيين أكفاء وقدرة كبيرة على إثارة المشاكل والوصول إلى المعلومة والحصول عليها. 

بعد الاختيار السياسي الذي قامت به في توجهها التحريري، يبقى السؤال المطروح اليوم هو عن مدى قدرة «أخبار اليوم» على البقاء كمرجعية إعلامية في الأخبار غير الموجهة، وهل سيتموقف البعض منها ويعتبرها مصدر معلومات خاصة بجهة معينة؟ 

تتسم هذه الجريدة بقدرة كبيرة على الوصول إلى الخبر، لكن أيضا بجرأة خاصة في نشره، كما أنها تتغاضى في أحيان كثيرة عن اختيارها السياسي لنشر الخبر، ما يسبب لها مشاكل. صحافيوها يحرصون على نقل تفاصيل العملية السياسية بالمغرب، ولها حضور مهم في أوساط النخبة السياسية والمثقفة، قوتها في قدرتها على إبلاغ الرسائل وتمريرها، وهو ما يحتاج إلى مهنية كبيرة. 

*محام ونائب برلماني في حزب الأصالة والمعاصرة

 

منيب: واجهة مهمة 

في معركة الحريةمن بين الأمور التي نطالب بها، هو التوفّر على صحافة متنوعة، تلعب دور تنوير الرأي العام وتقرّب المواطنين من الأخبار العميقة دون موالاة لرأي معيّن. و»أخبار اليوم» من المنابر التي خلقت نوعا من التجديد في مباشرة هذا الدور، حيث حرصت على تنويع الحساسيات التي تعكسها صفحاتها بما يمثل جلّ مكونات المجتمع المغربي. لكن وفي الوقت نفسه، هناك مؤاخذات يمكن تسجيلها، أبرزها تتمثل في كون حساسية سياسية معينة تأخذالنصيب الأكبر.

نحن لا نحلم بصحيفة مثالية، لكننا نعلم أن وكالات الأنباء الدولية تلعب دورا حاسما في صنع رأي عام دولي من خلال تحكمها في الأخبار، ولدينا في المغرب مصدر واحد معروف يعطي الأخبار لجميع المنابر الإعلامية، لهذا ننتظر من الصحف المماثلة، والصحافيين الشباب الذين يشكلون الجزء الأكبر من طاقمها، والمتأثرين بالتحولات العالمية في مجال تداول المعلومات والانفتاح الكبير بهذا الخصوص، أن يتحلوا بالجرأة والتحرر لتحقيق الأمل في تقوية صحافة مستقلة تسعى إلى تنوير الرأي العام عوض التعاطف مع حساسية سياسية معينة. هذا دور صعب، لكن هؤلاء الشباب لهم من الجرأة ما يكفي لتناول أكثر المواضيع حساسية، وأمنيتي أن يحققوا النهضة المنشودة.

أتمنى لكم في «أخبار اليوم» كامل النجاح والتوفيق في معركة هي في الحقيقة معركة كل الديمقراطيين وعليهم أن يشاركوا فيها، حتى ننتزع فضاءات أكبر من الحرية وأنتم حقا واجهة مهمة في هذا الباب.

* الكاتبة العامة للحزب الاشتراكي الموحد

 

الوديع: خط تحريري مميز

الصحافة المغربية تخرج شيئا فشيئا، شأن مجالات أخرى، من ماض مثقل بقمع الدولة من جهة وبهيمنة الحزبي من جهة أخرى، وهي حققت خطوات مهمة في سعيها إلى ضمان انتصابها سلطة رابعة، ومازال عليها بذل المجهود، بتأكيد الحق في ممارسة حرية التعبير من جهة، والإفلات في الوقت نفسه من دوائر الاصطفاف الحزبي المغلق. في المرحلة الراهنة من تطور التجربة الصحفية المغربية، تعبر «أخبار اليوم» عن خط تحريري متميز، تترجمه بطريقة تعكس إرادة المضي نحو تعزيز هذا المنحى، وهذا يظهر في رصانة وجرأة عدد من مقالاتها وافتتاحياتها. غير أن هناك إشارات تظهر، الفينة بعد الأخرى، تضبب هذه الصورة، خاصة حين يتعلق الأمر بتقييم التجربة الحكومية الحالية. قد يكون المكسب أكبر لو انتفت هذه الإشارات. سيكون في ذلك كسب مضاف للبناء الديمقراطي ودعم لسلطة الصحافة المستقلة. أملي كبير في ذلك. وشكرا مسبقا على هذه الفسحة من الإنصات. 

* شاعر ورئيس جمعية «ضمير»

 

فتح الله أرسلان : استمرارها يعبّر عن صمود كبير

أولا، أهنئ الجريدة وطاقمها بمناسبة مرور خمس سنوات من الصمود، لأنه يكفي أن تستمر جريدة في الظروف التي يعيشها المغرب، وهذا يتطلّب مجهودات جبارة في ظل المضايقات التي يتعرّض لها الصحافيون، والتضييق الممنهج على الوصول إلى المعلومة، وتدني نسبة المقروئية في المغرب. لكل هذه التحديات التي يشهدها المجال الإعلامي في المغرب، نقدّر هذا الصمود وهذه الاستمرارية. 

بالإضافة إلى التحدي والرقابة اللذين تفرضان على الصحافة رقابة ذاتية، تبقى هناك بعض الهفوات من هنا وهناك، نجد مبررا لها ويجب أن تقبل، لأن الصحافي لا يشتغل في ظروف عادية حتى يبدع ويطوّر قدراته وإمكاناته. لذلك يكفي أن تستمر في الصدور وتتحدى هذه العوائق ليكون مكسبا يجب تسجيله.  هناك تفاوت بين أبواب الجريدة، وبين مقال وآخر حسب الأيام والمواضيع، فالمقال الذي تحوم حوله الضغوط الأمنية تشعر بأن الصحافي لا يتكلّم فيه بحرية، ويلوي عنق الخبر حتى لا يقع في المحظور، وهذا يؤثر في جودة المقال. أضف إلى ذلك الافتقار أحيانا إلى الأخبار اليقينية، لكون الولوج إلى المعلومة يبقى صعبا. 

* نائب الأمين العام لجماعة العدل والإحسان

 

الناصري: جريدة أزعجتني لكنها تبقى حرفية في البحث عن عمق الأشياء

أعتقد أن جريدة «أخبار اليوم» قد توفقت بشكل عام، لكونها جاءت بقيمة مضافة إلى المشهد الإعلامي المغربي، خاصة في الصحافة المكتوبة، وذلك من خلال طاقم يتسم بكثير من الطموح ويؤطره السيد توفيق بوعشرين، وبرغبة أكيدة في تجاوز المقاربات الكلاسيكية للإعلام الجرائدي، من خلال التركيز على البحث والتقصي في القضايا، ومساءلة الأحداث لبلوغ معانيها العميقة. 

قد يكون مؤدى ذلك وقوع بعض الاحتكاكات مع هذا الطرف أو ذاك، لكنه أمر طبيعي مع هذه المقاربة التجديدية للمشهد الإعلامي الحداثي، الذي جاء بعد مرحلة كان فيها الإعلام منحصرا بين أيدي مناضلين سياسيين، قبل أن يتم طي هذه المرحلة وننتقل إلى عهد يتسم بالحرفية بالدرجة الأولى. «أخبار اليوم» تتسم أساسا بهذه الحرفية، وقد يكون مؤدى ذلك اتفاق البعض في حالات واختلاف البعض الآخر في حالات أخرى، وهذا طبيعي مادام الأمر ينطلق من حسن نية. أنا لا أنزه كثيرا من المنابر الإعلامية من الابتعاد عن شرط حسن النية هذا، لكن الأمر لا ينطبق على «أخبار اليوم»، لأن المطلوب هو متابعة التطورات التي تجري، والموضوعية في هذا الإطار صعبة، وطالما هناك رغبة في بلوغها، أنا أتقبل الحالات التي يزيغ فيها الصحافي عن مستلزماتها بدون قصد. 

في اللحظات الحاسمة خلال هذه السنوات الخمس، كانت تموقعات الجريدة تتسم بطابع يطغى عليه الالتزام الذي يتجاوز البعد المهني، ليصل إلى درجة الالتزام بمواقف سياسية، وكانت ملامح هذا الالتزام تتجلى في مقاربة تحديثية للمشهد السياسي، وتنطلق من مبدأ محوره الالتزام تجاه الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية والحداثة، وما يهمني أكثر هو أنها اجتهدت في شرح ألغاز المحطات المعقدة، مثل محطة الربيع الديمقراطي، ومحطة مجيء أغلبية جديدة، ومحطة الصراعات السياسية القوية جدا، هناك مجهود تم بذله لفهم عمق الأشياء من خلال فك الرموز التي حملتها كل مرحلة. 

خلال فترة تحملي مسؤولية الناطق الرسمي باسم الحكومة، كانت «أخبار اليوم» مزعجة في بعض الحالات، حيث كان يبدو لي أنها كثيرا ما تقع في عدم الإنصاف، علما أن النقد لا يزعجني وأتفهمه، وأعتقد أنه من مهام الإعلامي أن يكون انتقاديا. ما يهمني هو ألا يتجه الصحافي إلى انتقادات سهلة، فالنقد يتطلب فهم مواقف الآخرين وإبرازها ولو لم نتفق معها. كانت مقاربات الجريدة متسرعة أحيانا، وكان ذلك يؤلمني، لكنني تجاوزت كل ذلك ولم أعد أذكر إلا الأمور الإيجابية. 

*وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة السابقة

 

عيوش: متميزة شكلا وشجاعتها تدخلها في المشاكل

فق معها. أولا، هي جريدة حاملة لرؤية جديدة في الصحافة المغربية، فيها حرفيون وصحافيون يتسمون بالجدية وعملهم محترم. أما من حيث الخط التحريري، فتتميز بشجاعة كبيرة وتقول الأشياء بحرفية بالغة وجرأة تعكس مشاكل المجتمع، وتتطرق إليها بطريقة أحترمها. لكن لي تجربة شخصية سابقة معها، جعلتني أغضب منها حين نسبت إلي أقوالا غير دقيقة، قبل أن تعتذر عنها بكل شجاعة، لكن بعد مرور أيام طويلة وليس في العدد الموالي كما يفترض، علما أن ما نشر أساء إلى سمعتي، وقد اتصلت مرارا وطلبت توضيح الأمر.  من حيث الشكل، هي جريدة لا تشبه الصحف الأخرى، بينما هناك 3 أو 4 صحف يومية أخرى، تكاد لا تميز بينها من حيث الشكل. هذه إحدى أهم خصائص «أخبار اليوم»، أي تميزها بشكل فريد وخاص. أما من حيث المضمون، فهي جريدة حملت معها شيئا جديدا، وهو أنها لا تكتفي بإثارة مشكل من أجل الإثارة، بل لديكم شجاعة تسبب لكم بعض المشاكل. 

الاختيار التحريري للجريدة كان إيجابيا في كثير من الأحيان، وما لاحظته هو أنكم تقولون عن الأمور الإيجابية إنها كذلك، وتصفقون لها، وقد دافعتم عن الحكومة عندما كانت تقوم بأشياء جيدة، وعندما تقع أمور قبيحة من جانبها، تقولون ذلك أيضا، وهذا يسبب لكم مشاكل كبيرة. شخصيا، لا أنزعج من هذا السلوك، لأن علينا تقبل نشر السيئ والجيد مما نفعل، وفي جميع المحطات، والجريدة تتميز بالتفاعل الجدي كصحيفة محترمة. 

* فاعل جمعوي ومتخصص في التواصل

 

شوقي: إضافة نوعية والمهم هو بقاؤها

أرى أنه في ظل غياب حرية التعبير وقوانين تقمع هذه الحريات، تبقى تجربة «أخبار اليوم» قريبة من قضايا المجتمع وقضايا الشباب. خلال الحراك الذي شهده المغرب مع حركة 20 فبراير، ومع تفجّر بعض القضايا مثل فضيحة البيدوفيل الإسباني دانييل غالفان، أو قضية اعتقال علي أنوزلا ومتابعته بقانون الإرهاب؛ كانت «أخبار اليوم» أكثر الجرائد مهنية في رصد وتتبع هذه الملفات. 

تتسم الجريدة بحضور أطراف متعددة ومتوازنة، رغم نوع من تبني التجربة الحكومية الحالية، لكنها لا تقصي الأصوات الأخرى. وحين نعلم حجم المضايقات الشديدة التي تعرّضت لها في بداياتها، أعتقد أننا نخلص إلى أنها تبقى إضافة جيدة أستحسنها شخصيا، وأعتبر وجودها ذا قيمة مضافة، في ظل تردي وغياب المهنية وثقافة التشهير والتعريض، وفي ظل سوق إشهارية متحكم فيها. تبقى «أخبار اليوم» متميزة وأتمنى لها الاستمرار أكثر، المهم هو ضمان الاستمرار والبقاء. 

* أحد الوجوه البارزة لحركة 20 فبراير

 

أفتاتي: لا متماهية ولا متحاملة على الحكومة

هذا المنبر الصحافي يتميّز بضم صحافيين راكموا تجربة متميزة في منابر إعلامية وطنية متميزة أيضا، ما يجعل «أخبار اليوم» تواكب، إلى جانب منابر أخرى، الانتقال الديمقراطي الذي تسعى إليه بلادنا. تحاول هذه الجريدة أن تعكس التعددية الحقيقية الموجودة في المجتمع المغربي، وهي منفتحة على المشتغلين داخل المؤسسات، وأيضا من لهم موقف منها. وتتميّز بمحاولة تحري الموضوعية وأخذ المسافة نفسها من الفاعلين، وتشتغل على القضايا والانشغالات الحقيقية للمغاربة. 

هي جريدة دائمة الحضور في السجالات والقضايا والاستحقاقات الكبرى المرتبطة بإنهاء الفساد والاستبداد والظلم الاجتماعي، وفي التعاطي مع قضايا الشباب بدءا بالتفاعل مع مجريات 20 فبراير وما تبعها، ومن خلال جهود مطردة للتحسيس والتوعية. تستقطب جريدة «أخبار اليوم» جزءا من النخبة الوطنية ككتاب رأي، وجزء من النخبة العربية أيضا، نخب سياسية وثقافية وغيرها، وأصبحت مع مرور الوقت بمثابة المؤشر لقياس الحيوية داخل المجتمع السياسي المغربي، مع جرأة في تناول الموضوعات، خاصة منها المواضيع الحساسة سياسيا. 

في تعاطيها مع التجربة الحكومية الحالية، تحاول «أخبار اليوم» أن تكون موضوعية، ويمكن وصف خطها بكونه يتسم بعدم السقوط لا في التماهي ولا في التحامل. تحاول أن تعكس رأي الفاعلين والمجهودات الحكومية بموضوعية، وتشيد بالأمور التي تتسم بالجرأة، لكنها أحيانا تنتقد وتكون مزعجة، ليس للحكومة فقط، بل للقائمين على الوضع بصفة عامة، لكن ذلك ضروري، لأن عملية إنهاء الفساد والاستبداد لا يمكن أن تتم دون إعلام يقوم بدوره كاملا. 

المطلوب في مثل هذا المنبر، أن يستمر في تأهيل ذاتي، فبدون هذا التأهيل سيصبح متجاوزا في وقت من الأوقات، وأقصد هنا التأهيل المهني والقيام بالاستثمار الضروري، وهذا ما سيعطي الجريدة مزيدا من العمق والقرب من قضايا المجتمع. عليها أيضا إيلاء مزيد من الاهتمام لمغرب المستقبل، وأقصد به الشباب عبر سبر أغوار عالمهم واهتماماتهم وإسهاماتهم. 

* قيادي في حزب العدالة والتنمية

 

الخلفي*: مكون بارز في المشهد الإعلامي

بمناسبة مرور خمس سنوات على تأسيس يومية «أخبار اليوم المغربية» أتقدم بالتهنئة لطاقم التحرير ومجموع العاملين في الجريدة التي أصبحت أحد المكونات البارزة في المشهد الإعلامي المكتوب في بلادنا. وهذه مناسبة لطرح التحديات التي تواجه بناء إعلام متعدد ومنفتح يستند إلى الهوية المغربية، ويحترم ثلاثية المسؤولية والحرية والمهنية، بالإضافة إلى احترامه مبدأ القرب، وهي شروط مازالت ترهن مستقبل الإعلام في بلادنا، ومازالت عنصرا مؤثرا في تمكين المهنيين من النهوض برهانات الإعلام عموما، والمكتوب خصوصا، الذي يواجه العديد من الإشكاليات.

*وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة

 

برادة*: اعرف أني سأجد فيها ما لن أجده في غيرها 

«أخبار اليوم» جريدة محترمة، خاصة من الناحية الفنية والإخراج والعناوين والتبويب. هذه أشياء كلّها واضحة، علاوة على جودة الطبع، حيث إنها أحسن جريدة مطبوعة، ولا تتسم بتراكم المقالات أو الحروف الصغيرة كما هو الحال في بعض الجرائد. هي، في رأيي، أحسن جريدة من الناحية الفنية، حيث تحترم تبويبها، وهو جانب مهم جدا لكونه يخلق الوفاء لدى القارئ ويساعده على القراءة.

من حيث الأخبار، فيها كمّ كبير من الأخبار، وأعرف دائما أنني سأجد فيها ما لن أجده في غيرها. ومن حيث الخط التحريري فهو معقول، لأن أصعب ما في الخط التحريري هو الجانب المتعلق بالعلاقة مع الحكم، وهي عندكم علاقة متوازنة. أحيانا تسقطون في التهجم الكبير، لكن عموما هناك توازن حتى بين الفرقاء السياسيين، مثل شباط وبنكيران ومختلف التيارات، أي أن الجريدة «ما كاتزيدش فيه».

ميزة كبيرة في «أخبار اليوم» هي افتتاحياتها وأنا معجب كثيرا بها، رغم أنها أحيانا تسقط في ممارسة السياسة عوض التعليق عليها، فمثلا ما كتبه الأستاذ توفيق بوعشرين حول الأزمة مع فرنسا لم أتفق معه نهائيا، لأن هذه العلاقات جدية وليست عدائية كما هو الحال مع الجزائر. وما قالته عن صفقة «تي جي في» خاطئ تماما لأن المغرب مستفيد منها، وهي تندرج ضمن مشاريع كبرى تدخل في إطار استراتيجية شاملة. في المقابل، الافتتاحية الأخيرة حول الاتحاد الاشتراكي كانت هائلة، وتمكّنت من نقل شعور حقيقي بعمق المشكل، وعكست الألم الذي ينتاب المرء تجاه ما يقع فيه.

* صحافي مغربي في «جون أفريك»

 

سمبريرو*: جرعة أوكسجين في الصحافة المغربية

من خلال متابعتي لمقالات جريدة «أخبار اليوم» التي تترجمها بعض السفارات وموقع «بانوراما»، أعتقد أنها بمثابة جرعة أوكسجين في الصحافة المغربية. لكن من الضروري العمل على محاولة دفع الخطوط الحمراء أكثر حتى تختفي، ففي الديمقراطية ليست هناك محرمات، ولا مجال للحديث عن الطابوهات في التحقيقات الصحافية أو في التعبير عن الرأي، الطابوهات الوحيدة في الصحافة هي الكتابات التي تدعو إلى العنف والعنصرية وكراهية الآخر.

بعد انطلاق ما يعرف بـ«الربيع العربي»، قامت «أخبار اليوم» بمجهود كبير رغم الإمكانات المحدودة، لكن ما علينا الانتباه إليه، هو أن الربيع لم ينته بعد، بل بالكاد بدأ. حقيقة لا أعرف هل بالإمكان وصف ما حدث بالربيع أصلا، لأن تونس وحدها تعتبر حتى الآن تجربة ناجحة، أما الباقي فالأصح وصفه بالشتاء.

* صحافي إسباني متابع للشأن المغربي

 

تشيكيطو*: بإضافات كبيرة وفيها ما لا تجده في غيرها 

من ناحية المادة الصحفية، جاءت جريدة «أخبار اليوم» بإضافات كبيرة، والدليل على ذلك أننا لا يمكن أن يمرّ علينا يوم دون أن نتصفّح صفحاتها. ففي متخيلنا أصبحنا نعتقد أننا سنجد فيها حتما شيئا جديدا، وهذا مفهوم لكون طاقمها الصحافي الشاب جعلها تمضي في طريق الحصول على مكانة بارزة بين الصحف الوطنية.

في بعض الأحيان يبدو كما لو أن هناك تحيّزا إلى جهة معيّنة، لكن رأيي الشخصي، ليس كبرلماني بل كصحافي، هو أن هذا الأمر عادي جدا، حيث من الطبيعي أن يكون للجريدة توجهات وخط تحريري وحتى أجندة خاصة بها، وهذا ليس عيبا لأن جرائد كبرى في العالم قامت باختيارات معينة، وبالتالي هو ليس شيئا نسب به هذه الصحيفة أو تلك.

تتسم «أخبار اليوم» بتميّز واضح في الشكل وطريقة تقديم الخبر، وتشعر بأن في ما تقدّمه نوعا من السبق والانفراد والاختلاف. المهم أنك تشعر بأنك تجد فيها ما لا تجده في الجرائد الأخرى، ووجودها ضمن المشهد الإعلامي المغربي اليوم يجعلها تفرض نفسها علينا، حتى وإن لم تعجبنا، وفي الأول والأخير، طاقمها الصحافي متميّز ذكورا وإناثا، يعملون باجتهاد وأغلبهم صنع في السنوات الخمس الأخيرة اسما صحافيا له مكانة كبيرة إعلاميا.

*نائب برلماني استقلالي

 

أوجار*: إحدى قلاعنا ضد التراجع

أولا لابد من اغتنام هذه الذكرى لتهنئة كل الطاقم الذي يقف خلف تجربة «أخبار اليوم»، بقيادة الصديق المشاغب توفيق بوعشرين. فنجاح هذه التجربة يؤكد أن إرادة النخبة المثقفة والإعلامية، حين تكون صادقة ومدركة لوضوح مشروعها، تتمكن من الفوز في معركة ضد الرداءة التي تكتسح كل المجالات.

«أخبار اليوم» هي نفسها معركة ناجحة تؤكد أن كثيرا من الأشياء الجميلة ممكنة في مغرب اليوم، ومن نجاحاتها، تمكنها في محاولة جريئة، من توسيع الهوامش التي يسمح بها السياق المغربي، تتعارك مع زجره وتستفيد من مدّه، لتصبح من الإسهامات الرئيسية في الدفع بمسلسل الانتقال الديمقراطي.

أخرجتنا «أخبار اليوم» من معركة الاستقطابات الحزبية الضيقة، وأثبتت قدرة الإرادة الإعلامية على التخلص من آليات التحكم عن بعد، والتي أفسدت كثيرا من التجارب الإعلامية.

عنوان تجربة «أخبار اليوم» هو المهنية والاحترافية والانتصار لدولة المؤسسات، لكن فتوتها لا تمنع من وجود بعض الانزلاقات، يقرؤها السياسي بارتياباته المعتادة. لكن الأصل هو إرادة فريق «أخبار اليوم» في التأكيد على أن صناعة الديمقراطية معركة يمكن للمغرب أن ينجح فيها، وأتمنى لهذا الفريق مزيدا من النجاح في توسيع الهوامش التي كثيرا ما نتعامل معها نحن السياسيون بكثير من الجبن والانتهازية.

المغرب مقبل على تحولات تحمل مخاطر انتكاسات نتيجة هشاشة داخية وجو إقليمي عام صعب، و»أخبار اليوم» هي إحدى قلاعنا لمناهضة أية عودة ممكنة إلى الوراء، وتأكيد على أن المغرب العميق، مغرب البسطاء، متشبث بمسار لا يحيد عن اتجاه دولة المؤسسات والديمقراطية والحرية.

* رئيس مركز الشروق وقيادي تجمعي

 

النشناش*: خلقت نوعا من الاهتمام بالشأن العام والحكومي 

تتسم جريدة «أخبار اليوم» بالاستقلالية عن التيارات السياسية وبخط تحريري جدي ومعقول ومسؤول. هي ليست إضافة في المشهد الإعلامي فقط، بل خلقت نوعا من الاهتمام بالشأن العام الحكومي والحزبي، بجذرية وتجرد وعدم السقوط في بعض الانتقادات غير السليمة من الناحية الأخلاقية.

مواقف الجريدة تتسم بالمسؤولية، وصحافيوها أبانوا عن أخلاق عالية في التعامل مع الخبر وتحليله بطريقة مسؤولة. أنا شخصيا من متتبعي هذه الجريدة، وهي الآن بعد مرور خمس سنوات على تأسيسها، ومعايير التطوّر الحديثة في عصرنا الحالي، تكون قد بلغت مستوى الباكالوريا، وبالتالي نتمنى أن تتعمّق أكثر في تحليل الخبر وليس نشره فقط، وذلك بالقيام بدراسات ومقالات حول الحقوق الأساسية التي مازال المغاربة يفتقرون إليها، مثل ا

شارك المقال

شارك برأيك
التالي