حيث كشفت "الحملة من أجل إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين"، أن المحكمة الجهوية ل"بلنسية" أعادت فتح ملف التحقيق في قضية الاعتداء على قاصرين جزائريين في مركز احتجاز المهاجرين( ثاباظوريس) في عام 2012 ، والذي كان موضوع شكاية تقدم بها القاصرون المعنيون، ووفق بلاغ للحملة توصلت "اليوم24" بنسخة منه فإن المحكمة أعادت فتح الملف من جديد وأمرت بالتحقيق مع شرطي سبق للقاصرين أن قدموا مواصفات دقيقة عن شكله، غير أن المحكمة الأولى التي نظرت في قضيتهم اكتفت باستدعاء الأطراف ومن ثم اغلاق الملف بعد ترحيل الجزائريين من اسبانيا إلى الجزائر.
وعن تفاصيل هذه القضية أكدت الحملة أنه في 8 أبريل 2012 وصل إحدى عشر شخصا إلى ساحل بلدة "نيخار" (الميريا)، بعد المغامرة بحياتهم لمدة 20 ساعة على متن زورق مطاطي، قبل إلقاء القبض عليهم و ترحيل خمسة منهم لاحتجازهم في مركز "ثاباظوريس"، وفي ليلة 28 / 29 أبريل، دخل اثنين من رجال الشرطة إلى الزنزانة لتفتيشها بحجة أن المحتجزين كانوا يُدخنون، "عندما غادرا لعدم العثور على أي شيء مشتبه فيه، عاد أحدهم دقيقتين بعد ذلك وقام بالهجوم عليهم، حيث ضربهم لعدة مرات بيديه ومستعينا، عصى غليظة، ما تسبب لهم بجروح عديدة على مستوى الوجه و العنق و الصدر و الذراعين".
يوم بعد حادث الاعتداء عليهم وبتدخل من الحملة التي تضم 30 منظمة حقوقية، مثل القاصرون أمام المحكمة وقدموا تقريرا حول الحالة النفسية والصحية، والإدلاء مواصفات رجل الشرطة الذي مارس عليهم "التعذيب"، وتقديم شكوى حتى بالمركز الذي احتجزوا فيه وهو ما تسبب لهم في متاعب أخرى حيث لجأت إدارة المركز وفق بلاغ الحملة إلى "منعهم من شرب الماء"، ومنعهم من الاغتسال والابقاء عليهم في الزنزانة لساعات طويلة".
ووفق نفس المصدر فإن الملف أغلق بشكل نهائي في 19 شتنبر 2013 ومنذ ذلك الحين والحملة تضغط في اتجاه إعادة فتحه من جديد، حتى يتمكن القاصرون الجزائريون من تحقيق العدالة في ملفهم، "قرار المحكمة الجهوية لبلنسية بإعادة فتح التحقيق يُلغي إغلاق الملف الصادر من محكمة التحقيق، و يشكِك في إجابة الحكومة على أسئلة النائب البرلماني عن حزب اليسار الموّحد "ريكاردو سيكستو"، يوم 14 يونيو 2012، والتي أكدت أن إتهام الشرطة الوطنية بالتعذيب ضد المحتجزينأو الانتقام منهم، إتهام لا يستند إلى أي أساس".
ومن المنتظر أن تستدعي المحكمة التي أعادت فتح الملف المشتكون في غضون الأيام المقبلة للإدلاء بتصريحاتهم مجددا، عن طريق السفارة أو القنصلية الإسبانية بالعاصمة الجزائر، لتبدأ فصول جديدة من محاكمة الشرطة الاسبانية.