قصص صحافيين ومقالات أغضبت القصر...

15 مارس 2014 - 13:16

شكلت القضايا المتعلقة بالقصر، والثروة، والأمن والجيش، والصحراء، أكثر المواضيع إثارة للحساسية للسلطات في المغرب.

على مدى أزيد من 14 عاما، من حكم الملك محمد السادس تمت متابعة عدد من الصحف، خاصة منها المستقلة، بسبب نشرها مواضيع لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب منها في السابق. مجلة لوجورنال، التي ولدت مع تجربة للتناوب السياسي، دشنت نشر سلسلة من المواضيع الحساسة، فقد نشرت لأول مرة حوارا مع فاطمة أوفقير، قبيل وفاة الحسن الثاني،  وبعدها خلقت ضجة كبيرة في عهد اليوسفي، بنشرها ملفا عن الانقلاب الذي قاده الجنرال أوفقير، حيث كشفت لأول مرة عن رسالة للفقيه البصري، القيادي الاتحادي تشير لتورط قيادات اتحادية في الانقلاب، مما أدى باليوسفي إلى اتخاذ قرار بمنع المجلة.

بعدها صدرت لوجورنال أيبدو، التي أثارت سلسلة من المواضيع الحساسة فتعرضت بدورها لعدة مضايقات انتهت بإغلاقها. وبعد أحداث 16 ماي والمصادقة على قانون الإرهاب، تأثرت الصحافة بالأجواء التي عاشها المغرب في تلك الفترة، فجرت محاكمات لصحافيين مثل مصطفى العلوي، مدير الأسبوع الصحافي، بسبب نشره رسالة لجماعة تدعي أنها مسؤولة عن أحداث 16 ماي، كما تمت محاكمة ثلاث صحافيين في وجدة، بعد نشرهم مقالا لسلفي يدعى زكرياء بوغرارة، وإدانتهم بالسجن. 

كانت تجربة التناوب قد حملت معها انفراجا سياسي وحقوقيا، مما شجع الصحافة على اقتحام ما يسمى بالخطوط الحمراء، فبدأ تتناول قضايا الفساد السياسي، الأحزاب السياسية، الإعلام العمومي والمجموعات الاقتصادية، والجيش، والقصر، والمخابرات، وانتهاكات حقوق الإنسان  وفتحت  هذه الصحف والمجلات صفحاتها لأصوات متعددة ومنها معارضة لم يكن متاحا لها التحدث في السابق.

لكن هذه الخطوات كانت محفوفة بالمخاطر، وقادت عدة صحف الى المحاكمات، منها محاكمات لازالت مفتوحة الى اليوم، مثل قضية ندية ياسين، التي أدلت بحوار ل”الأسبوعية الجديدة”، أعلنت فيه تفضيلها للنظام الجمهوري، ومحاكمة علي أنوزلا، بسبب نشره لرابط شريط على اليوتوب لتنظيم القاعدة.

وكانت أبرز القضايا التي أغضبت القصر، هي تلك المتعلقة بنشر استطلاع للرأي حول الملك محمد السادس، حيث وصل الأمر حد إتلاف مجلة تيل كيل، ونيشان، ومنع جريدة لوموند الفرنسية من دخول المغرب. أو ما وقع لجريدة “أخبار اليوم”، حين تم منعها وإغلاق مقرها، بعد نشرها لكاريكاتور، حول عرس الأمير مولاي اسماعيل. .

 

تفاصيل الملف في العدد الأسبوعي لجريدة أخبار اليوم 

شارك المقال

شارك برأيك
التالي