بعد العثور على جـثـة سيدة بها.. منازل العائدين من البوليساريو تتحول إلى وكر للإجرام والإنحراف بكلميم (فيديو)

23 أكتوبر 2022 - 18:30

أعادت واقعة العثور على جثة سيدة محروقة بـمشروع مايعرف محليا بـ « ديور العودة »  وهو مشروع سكني يعود لنهاية تسعينيات القرن الماضي، عبارة عن منازل كانت السلطات قد خصصتها لاستقبال النازحين من البوليساريو بكلميم، – أعادت للواجهة، المخاطر التي تشكلها تلك المنازل المهجورة بعد تحولها لوكر للمخدرات ومرتع للمجرميـن.

وتمكنت الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بكلميم، الخميس الماضي، من توقيف ثلاثة أشخاص من بينهم سيدة وشقيقها، تتراوح أعمارهم ما بين 27 و43 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالقتل العمد والتمثيل بجثة”، حيث اقتادت المعنيين بالأمر أمس السبت، لإعادة تمثيل الجريمة الشنعاء التي هزت سكون بوابة الجنوب.

وكشف بلاغ للأمن، إقدام المشتبه فيه الرئيسي، على ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية والتمثيل بجثة الضحية عبر حرقها بمادة حارقة والإلقاء بها بديور العودة بحي الفتح، بتحريض من باقي المشتبه فيهم بسبب خلافات شخصية، وذلك مقابل مبالغ مالية لتنفيذ هذه الجريمة.

المشروع الذي يعود لتسعينيات القرن الماضي، تعود فكرة إنشائه آنذاك للملك الراحل الحسن الثاني، حيث أوكلت مهمة بنائه وإحداثه لوزارة الإسكان والتعمير بتنسيق مع وزارة الداخلية، والذي يضم قرابة 200 منزل بكلميم لاستقبال العائدين لأرض الوطن، ومجمعات سكنية بمدن جنوبية أخرى كالسمارة وطانطان وغيرها من المدن.

وبعد تراجع الجبهة الإنفصالية الوهمية عن وعودها بالسماح للمغاربة المحتجزين قصراً بتندوف، بقيت المنازل كما هي عليه حيث أصبحت مهجورة دون الوصول لحلول بديلة لإعادة استغلالها أو تفويتها للسكن الإجتماعي.

وبقي المجمع السكني المذكور كما هو عليه إلى حدود نهاية سنة 2013، حيث بادر الراحل عبد الوهاب بلفقيه بعد توليه لرئاسة المجلس الجماعي لكلميم، توجيه طلب استعطاف للوالي البجيوي، للتدخل لتوجيه المجمع السكني لاستفادة عوائل وأبناء الشهداء  بأثمنة تفضيلية، حيث تلقى الوالي المذكور وعوداً من وزارة الإسكان لفك الملف، وتم استقبال حوالي 2000 طلب للإستفادة من المشروع، قبل أن تشمل الحركة الإنتقالية الوالي البجيوي ويبقى الملف كما هو عليه معلقاً دون حل، بالرغم من محاولة الولاة المعينين حديثاً لتوجيه المنازل لاستفادة أرامل الشهداء بأثمنة تفضيلية دون أي نتيجة تذكر لحدود الساعة.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي