أخنوش: الدعم المباشر للفقراء لا يجب أن تحكمه خلفية سياسية

24 أكتوبر 2022 - 16:30

عرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الاثنين، الخطوط العريضة لمشروع قانون مالية 2023، في جلسة المناقشة العامة بمجلس النواب، دافع فيها عن حصيلة السنة الأولى من عمر حكومته، وعن توجهات عملها في العام المقبل.

وقال أخنوش إن الأزمات المتتالية لم تستثني الأسر المغربية، إلا أنها أظهرت « منسوب ثقة »، مضيفا أن البلاد رفعت  في سياق دولي صعب أربع تحديات أساسية أولها تفعيل الحماية الاجتماعية وإصلاح الصحة والتعليم ومواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة وتخفيف عبء ارتفاع الأسعار وتحفيز الاستثمار والحفاظ على توازنات المالية العمومية، وهو ما رأى فيه « مبعث فخر لأن الفائز هو الوطن والمستفيد هو المواطن ».

وأضاف أخنوش أن الحكومة أدرجت  في ميزانية العام المقبل تدابير لدعم الأسر والمقاولات « تنزيلا لالتزامات انتخابية صارت التزامات حكومية »، مدافعا عن الوعود التي أطلقتها أحزاب الأغلبية خلال الانتخابات بالقول أنه « بعد مرور عام من ولايتها، الحكومة تفعل كل التزاماتها وأثرها ملموس في كل بيت وأسرة، ورغم الصعوبات المطروحة متفائلة لتكريس مغرب التقدم ».

محاور عمل الحكومة حسب عرض اخنوش ترتكز على تعزيز أسس الدولة الاجتماعية، حيث تفعل الحكومة عشرة إجراءات قال أنها « غير مسبوقة » لتحسين وضعية الأسر، تشمل الأسر والعاملين في القطاع الخاص والمتقاعدين والعرض الصحي والمدرسة العمومية والولوج للسكن ودعم القدرة الشرائية للأسر لمواجهة الأزمات الخارجية.

ويتضمن المشروع حسب رئيس الحكومة، إجراءات اجتماعية تستهدف الأسر الأكثر هشاشة بتمكين أربعة ملايين أسرة في وضعية هشاشة من النظام الموحد للتغطية الصحية على المرض، وقال أخنوش في هذا الصدد، إن الحكومة « نجحت في تدارك التأخر المتراكم على مستوى ورش تعميم التغطية الإجبارية بعدما كان لسنوات متاحا أمام موظفي القطاعين العام والخاص ».

وتحدث أخنوش عن وجود « تأخر في تفعيل » تعميم التغطية الصحية، وهو التأخر الذي قال إن حكومته ستتداركه، من أجل استفادة الأسر الهشة والفقيرة من نفس سلة العلاجات وشروط السداد التي يستفيد منها الموظفون، حيث تم تخصيص 9 مليار درهم لتحمل أعباء الاشتراك بالنسبة للأشخاص غير القادرين على واجبات الاشتراك ضمانا لولوجهم للخدمات الصحية، كما حرصت الحكومة حسب أخنوش على أن يؤهل الأشخاص المقيدون في السجل الاجتامعي الموحد الذين ثبتت عدم قدرتهم على الاشتراك للاستفادة، وبإدراج فئة « الرميد ».

وحسب رئيس الحكومة، سيتم العمل ابتداء من العام المقبل على تعميم الدعم المباشر على شكل تعويضات عائلية لمساعدة الأسر على العيش الكريم، المشروع سيستفيد منه 7م لايين طفل من أسر هشة وفقيرة، إلى جانب اشتغال الحكومة على إعادة هيكلة العرض الاجتماعي وبرامج الدعم.

وانتقد أخنوش السياسات التي كانت معتمدة في البرامج الاجتماعية، وقال « وجدنا أنفسنا أمام ميزانيات مهمة لسنوات رصدت لبرامج اجتماعية، من أعطابها تعدد المتدخلين وضعف الالتقائية وعدم استهداف الفئات الأكثر استحقاقا »، مبعدا عن نفسه شبهة معارضة تخصيص دعم مباشر للفقراء، وهو الاتهام الذي وجهه له مرارا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وقال في هذا الصدد « كنا دائما مع الدعم المباشر ما دامت لا تحكمه خلفية سياسية أو انتخابية ويكون معيار الستفادة هو الاستحقاق وباستعمال التكنولوجيا ».

 

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي