وزير الثقافة «التقدمي» أمين الصبيحي، حل مساء أول أمس ضيفا على لجنة التعليم والاتصال والثقافة بمجلس النواب، ليُشهر ورقة «الجهات العليا» أمام مقترحي قانونين تنظيميين، قدمهما كل من الفريقين الاتحادي والاستقلالي، ويتعلقان بالمجلس الوطني للغات والثقافة. الصبيحي ذكر بما قاله الأسبوع الماضي ردا على مقترح قانون يهدف إلى حماية اللغة العربية، تقدم به فريق العدالة والتنمية، من كون الحكومة تتوفر على تصور شامل لتأطير المجال الخاص بالثقافة واللغات، ما يعني ضمنيا رفع الفيتو الحكومي ضد أية مبادرة برلمانية للتشريع في هذا المجال.
اعتراض أكده الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، الحبيب الشوباني، في حوار خص به «أخبار اليوم» وتنشره في وقت لاحق، موضحا أن طبيعة المرحلة، باعتبارها انتقالية، تحتم عدم إعداد أي من القوانين التنظيمية بناء على مبادرة برلمانية، مضيفا أن مرور المشاريع في المجلس الوزاري لا ينزع عنها الطابع التشاوري لكونها تحال على البرلمان، لكن هذه المسطرة تعطيها طابعا خاصا، «ولا يمكن أن نتصور إمكانية صدور قوانين تنظيمية، يفترض فيها تنزيل الدستور، من خلال مبادرة فريق أو حزب معين، لا أحد سيتركك تفعل هذا»، يقول الشوباني.