وقف تقرير حكومي حول وضع المجتمع المدني بالمغرب على وجود العديد من المعوقات الكبرى والصعوبات التي تحول دون اضطلاع جمعيات المجتمع المدني بالأدوار المنوطة بها، وفي مقدمتها محدودية المعطيات المتعلقة بالنسيج الجمعوي، وضعف التنسيق بين القطاعات الحكومية من جهة، ومع الفاعلين العموميين الآخرين من جهة أخرى.
التقرير سعى لتحديد التحديات التي يواجهها هذا الأخير، وأشرفت عليه الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وكشف ضعف ملاءمة البيئة القانونية والضريبية للواقع وحاجيات جمعيات المجتمع المدني.
كما أظهر التشخيص محدودية الاستفادة من صفة المنفعة العامة، ووجود صعوبات هيكلية تواجه جمعيات المجتمع المدني، وضعف استغلال إمكانيات التشغيل الجمعوي، وارتكاز العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني على التمويل فقط وضعف تأطير التمويل العمومي لجمعيات المجتمع المدني، وتعقد تفعيل آليات الديمقراطية التشاركية.
واعتمد في إنجاز هذا التشخيص على دراسة وثائقية لمختلف التقارير والتوصيات الصادرة في الموضوع.
كما قامت الوزارة في هذا السياق، بدراسة مقارنة لتجارب قارة أوربا وإفريقيا وأمريكا وآسيا، من أجل الوقوف على الممارسات الفضلى فيما يتعلق بالنهوض بالمجتمع المدني. وهمت هذه الدراسة 21 دولة، منها 14 دولة من أوربا، و 4 دول من إفريقيا، ودولتان من أمريكا ودولة واحدة من آسيا، خلصت هي الأخرى إلى أن من بين أهم الممارسات الفضلى هو إحداث سجل وطني خاص بجمعيات المجتمع المدني، ومرصد وطني حول أنشطتها.