الشوباني يكشف كيف تنازلت الحكومة والبرلمان عن القوانين التنظيمية للملك

27 مارس 2014 - 22:27

هذه خلاصة تصريحات الوزير المكلّف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، في حوار أجرته معه «أخبار اليوم». فردا على سؤال حول ما إن كانت الحكومة ستمنع مرور أي مقترح قانون تنظيمي، قال الوزير: «الصدق السياسي يقتضي قول ما يلي: الجميع يؤمن أن هذه المرحلة تأسيسية تحتاج فيها القوانين التنظيمية، باعتبارها امتدادا للدستور وكتابة تفصيلية له، إلى إعمال منطق التشاور الواسع، وإعمال منطق التعاون وليس التنازع». 

وأضاف الشوباني معطيا نموذج القانون التنظيمي للأمازيغية، أن «كون هذا المشروع يعرض في المجلس الوزاري ثم يأتي إلى البرلمان، فهذا يعطيه بعدا مؤسساتيا واسعا بما فيه إشراك البرلمان في التشاور، ويبعده عن أي منطق للتجاذب السياسي، هذه حقيقة يعرفها كثير من السياسيين، لكنهم حين يصرفونها بمنطق حزبي يقعون في جدل غير منتج». وشدّد الشوباني على أن مرور هذه النصوص في المجلس الوزاري، يضمن لها «كافة الشروط بما فيها الإشراف والتحكيم الملكي والاستشارة الواسعة ولا يكون لها في نهاية المطاف بعد حزبي ضيق، لكننا لا نختلف مع قانونية المبادرة البرلمانية».

رؤية قانون تنظيمي يصدر بناء على مقترح برلماني، لن تتحقّق قبل انتهاء الولاية الحالية، حيث اعتبر الشوباني أن هذه الولاية تجسّد مرحلة انتقالية، «وعندما ستنتهي هذه المرحلة، وينتهي الإنتاج التشريعي الخاص بالمنظومة القانونية لتنزيل الدستور، سيكون التعديل والتطوير ممكنا، لأننا أنتجنا هذه النصوص بطريقة تشاورية، ومن أراد تطويرها وتعديلها، ففي ذلك فليتنافس المتنافسون». 

وعن كيفية إعداد الحكومة مشاريع القوانين التنظيمية، والقوانين العادية المتعلّقة بأمور حساسة مثل مشروع قانون القضاء العسكري، قال وزير العلاقات مع البرلمان إن «القوانين التنظيمية وتلك التي تتعلق بالجيش، تعرض دستويا في المجلس الوزاري، بمعنى أن المجلس الحكومي في هذه الحلقة من اختصاصات جلالة الملك، هو محطة قبلية للاطلاع من طرف المجلس الحكومي وإبداء الرأي النهائي في مشروع قدم له من طرف الوزير المختص، وبالتالي، عمليا، جميع النصوص التي تُحال على المجلس الوزاري، تقدم دائما في مجلس حكومي ثم تعرض مباشرة على المجلس الوزاري لأن لها خصوصية، أما باقي المشاريع فتحال على جميع القطاعات وتدرسها وتشتغل عليها وتقدم تعديلاتها أثناء المجلس الحكومي».

شارك المقال

شارك برأيك
التالي