المفوضية الأوروبية تنتقد تأخر المغرب في تنزيل مضامين دستور "

28 مارس 2014 - 12:00

 

كما كشف التقرير الذي جاء تحت عنوان "دول الجوار في مفترق الطرق" بأن الاتحاد الأوروبي يترقب أن يقوم المغرب بالإصلاحات الضرورية والتي جاء بها الدستور وبأن الاتحاد الأوروبي غير راض على أداء المغرب في القيام بالإصلاحات الضرورية.

وأشار التقرير الذي قدم حصيلة عمل حكومة بن كيران بأنه "إذا كان برنامج الإصلاحات السياسية التي وضعها الدستور برنامجا طموحا، فإنه يجب القول أنه بعد سنتين من المصادقة عليه فإن تفعيل هذا الدستور مازال جد محدود"، تقول المفوضية التي يوجد مقرها في بروكسيل مضيفة بأنه "من 19 قانونا تنظيميا كان يجب المصادقة عليهم من أجل تنزيل الدستور فإن خمس قوانين فقط هي التي تمت المصادقة عليها في حين أن قانونين في طور المناقشة".

كما انتقد المفوضية الأوربية في تقريرها هامش الحرية في المغرب التي تأخرت في أن تصل إلى المستوى المطلوب: "على مستوى حرية التجمعات فإن الاستعمال المفرط للقوة من طرف قوات الأمن مازال يظهر في عدد من المظاهرات التي تنظمها عدد من الحركات الاجتماعية أو الجمعيات الحقوقية" تقول بروكسيل في تقييمها لحصيلة سنتين من عمل حكومة بن كيران، كما أن المفوضية عبرت عن استغرابها من تراجع حرية الصحافة في المغرب وتساءلت عن سبب تأخر صدور قانون الصحافة "على الرغم من الوعود التي تقدمت بأنه سيتم إخراج قانون للصحافة قبل أشهر إلى أنه لحد الآن لم الانتهاء من الاشتغال عليه" حسب تعبير التقرير.

موضوع الرشوة والفساد الذي رفعت حكومة بن كيران شعار محاربته، فإن المفوضية الأوروبية اعتبرت بأن "مستوى الفساد والرشوة مازال مرتفعا"، لكنها في الوقت أشادت بعمل الحكومة على وضع استراتيجية وطنية والتي تتوجه بالأساس إلى محاربة الرشوة في صفوف الشرطة والقطاع الصحي "ويجب الإشارة إلى التقدم المحقق من أجل تقوية الترسانة القانونية ضد تبييض الأموال وتمويل الإرهاب".

وبعد أن قدم التقرير كل هذه الانتقادات للمغرب فإنه أشار إلى بعض النقاط الإيجابية والمتمثلة في إصلاح القضاء العسكري وسياسة الهجرة التي وضعها المغرب.

وأشار التقرير إلى أن حجم المساعدات التي قدهما الاتحاد الأوروبي في إطار الآلية الأوروبية للجوار والتعاون قد بلغ أكثر من 654 مليون أورو خلال الفترة الممتدة بين 2007-2010.

شارك المقال

شارك برأيك
التالي